المحتوى الرئيسى

عاطف حلمي: صفوت الشريف واعتماد خورشد ومرفت رجب.. وأنا

06/25 19:23

 

 

منذ سنوات كنت وزميل آخر نقوم بإعداد برنامج للقناة الأولى تقدمه المذيعة نهلة عبد العزيز  اسمه “مواجهة ساخنة”، جلسنا مع رئيسة القناة الأولى في ذاك الوقت ورئيسة التليفزيون فيما بعد زينب سويدان وكان الحديث أنهم يريدون برنامجا سياسيا جريئا، وقمنا بتحضير أكثر من حلقة الأولى منها كانت عن مصرع سعد حسني واستضفنا فيها الشاهدة الرئيسية نادية يسرى وشقيقة السندريلا جنجاه حسنى، وبعد الانتهاء من مونتاج الحلقة تم رفضها وساعتها قالوا إن سمير صبري وراء هذا الرفض لأنه كان يقوم في ذات الوقت على عمل حلقة خاصة حول مصرع السندريلا  وقيل ساعتها أنها تكلفت الكثير في حين أن كل ضيوف برنامجنا لم يتقاضى أي منهم جنيها واحدا.

 

أما الحلقة الثانية وهي مربط الفرس في حديثنا فكانت حول المذكرات الشخصية وبشكل خاص رد الفعل حول هذه المذكرات وقبل الاتفاق على ضيوف الحلقة جلسنا مع زينب سويدان واتفقنا معها على الضيوف وحصلنا على الضوء الأخضر، وكان ضيوف البرنامج الدكتور يحي الجمل الذي تحدث عن مذكراته وايضا إعتماد خورشيد التي لم تتحدث عن تفاصيل مذكراتها ولكن تحدثت عن تداعيات تلك المذكرات عليها وعلى اسرتها، بالاضافة إلى الكاتب الصحفي والصديق حلمي النمنم الذي تحدث عن ادب كتابة المذكرات الشخصية وقمنا بتصوير الحلقة بالكامل في كافتيريا روزاليوسف التي اصبحت فيما بعد صالة تحرير روزاليوسف اليومية.

 

فوجئنا بعد ذلك بوقف البرنامج واستقالة مرفت رجب من منصبها وترقية زينب سويدان رئيسة للتليفزيون، وتسربت معلومات مختلفة حول اسباب استقالة مرفت رجب وكتبت رئيسة تحرير اخبار النجوم في ذاك الوقت افتتاحية تتهم فيها مرفت رجب بأنها كانت وراء استضافة اعتماد خورشد ، فحاولت الاتصال بها ولم افلح في التوصل اليها فاخبرت سكرتارية مكتبها عبر الهاتف أن ما كتب ليس حقيقيا بل أن كل ضيوف البرنامج تم استضافتهم بعلم رئيسة القناة الأولى وأن احدا لم يعترض عند ترشيح هذه الأسماء.

 

وتردد وقتها أن صفوت الشريف تعامل يشكل فظ مع مرفت رجب فقدمت استقالتها على خلفية استضافة  اعتماد خورشد، وتحدث معي الناقد الفني والصديق طارق الشناوي وقال لي بالحرف الواحد ” ان كشف الحقيقة أمانة في رقبتي ويجب عليَ ذكرها في يوم من الأيام” وها أنا اذكرها الآن ولا ادعي امتلاك الحقيقة كاملة، ولا استطيع أن اتحدث عما دار في كواليس التليفزيون وما قيل وقتها من أن مرفت رجب جاءت على رأس التليفزيون من دون رغبة صفوت الشريف، فقط ذكرت ما كنت طرفا فيه.

 

والشيء بالشيء يذكر فأن وضع التليفزيون الآن يذكرني بمقولة ” اللي يجوز أمي أقوله يا عمي “، فخلال متابعتي للتليفزيون المصري بمختلف قنواته التي لا أعرف عددها ” فالعدد كما يقولون في اللمون” لاحظت أن القائمين على هذه المؤسسة لايزالون يتعاملون بنفس السلوب السابق كما لو كانت الثورة لم تقم فهم يتخذون دائما جانب الحاكم ولا علاقة لهم بالحياد الإعلامي ولا بالمهنة من قريب أو بعيد.

 

وفي الآونة الأخيرة راح التليفزيون يتخبط ويتحفنا ببرامج اقرب إلى الكوميديا السوداء، فعندما وجدوا أن المجلس العسكري يتحاور مع كل الفئات بالمجتمع وبعدما وجدوا أن التيارات الدينية ظهرت في الصورة وجدنا التليفزيون مغرم باستضافة اصحاب اللحى من كل حدب وصوب وصنع منهم نجوما بمناسبة ومن دون مناسبة.

 

وعندما وجدوا أن المجلس العسكري يميل نحو اجراء الانتخابات البرلمانية قبل اصدار الدستور الجديد نراهم يدفعون بشدة وبشكل ساذج نحو هذا الاتجاه ويستضيفون على استحياء على استحياء المطالبين باصدار الدستور اولا.

لقد اثبت القائمون على التليفزيون المصري بكل قنواته العامة والإقليمية والمتخصصة وغيرها من مسميات لاتغني ولا تسمن من جوع، أقول اثبتوا أنه لافائدة اطلاقا من اهدار مئات الملايين من الجنيهات على هذه المؤسسة التي لاتخرج من فشل حتى تدخل في فشل آخر، وبدلا مما نسمعه الآن عن انشاء قنوات جديدة تحت أي مبررات فالاجدر أن يتم تفكيك هذا الجهاز الذي يضم جيشا جرارا يكفي لتشغيل كل قنوات الشرق الأوسط وأفريقيا، مع الاكتفاء بقناتين أو ثلاثة فالوطن في أمس الحاجة لتلك الميزانيات الضخمة التي تصرف من دون فائدة بل أقول أنها تهدر من دون جدوى، فتوفير سكن او علاج او فرصة تعليمية لابناء الوطن اولى بكثير من هذه المهاترات التي لاجدوى منها، فمشكلة التليفزيون المصري الآن ليست فقط في إدارته بل قبل كل ذلك في جدوى وجوده، فليس معقولا أن تقوم دولة بالاستدانة من البنك الدولي لسد عجز موازنتها في حين تهدر مئات الملايين على جهاز مصاب بالسكتة الإعلامية منذ سنوات طويلة، فرغم ما كان يردده النظام البائد عن الريادة الإعلامية فأن الحقيقة التي لاتخطئها العين أن التليفزيون المصري مات وشبع موت، وإكرام الميت دفنه.

مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل