المحتوى الرئيسى

"جهاد العمارين" ذكراك في قُلوبنا - بقلم ماجد حمدي ياسين

06/25 18:02

أيام قليلة تفصلُنا عن موعد ذكرى إستشهاد قائداً فلسطينياً صنديداً عرفناهُ من خلال تضحياته ورحلة كفاحه وعطاؤه الغير محدود إلي أن ارتقى إلي العلياء شهيداً بتاريخ 4/7/2002 .


إنه جهاد إسماعيل العمارين (أبو رمزي) أحد أبرز قيادات المقاومة الفلسطينية وقائد ومؤسس كتائب شهداء الأقصى والذي عادَ إلي فلسطين بعد توقيع إتفاقية السلام عام 1993 مقبلاً الأرض الفلسطينية بعد رحلة طويلة من المقاومة بالخارج بعد إقدام دولة الإحتلال على إبعاده وطرده من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب موقفه الرافض للإحتلال والذي ترجمه جهاد على أرض الواقع من خلال مقاومته للإحتلال.


تميز جهاد العمارين بتواضعه بعلاقة طيبة مع كافة شرائح المجتمع الفلسطيني من خلال مشاركته عائلات غزة كافة المناسبات الإجتماعية إلي أن أصبح أحد الشخصيات الوطنية والإعتبارية التي تحظى بشعبية عريقة على مستوى قطاع غزة من أقصى شماله إلي أقصى جنوبه.



*جهاد الرافض لسياسة الأمر الواقع:

ورغم توقيع منظمة التحرير الفلسطينية على إتفاق أوسلو ونبذ العنف من كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلا أن جهاد كان ينظر إلي الأمر من الإتجاه الصحيح وأعلن عن رفضه لكافة الإتفاقيات المجحفه بحق الشعب الفلسطيني والتي فرضت على القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الشهيد القائد ياسر عرفات من قبل المجتمع الدولي الظالم ومن الزعماء العرب بعد حرب الخليج من خلال إبتزاز "عرفات" الذي هُدد من قبل العرب للأسف بالطرد والرحيل هو وكافة قوات الثورة أو قبول هذه الإتفاقية بما تحتوي من بنود وشروط، وترجم جهاد رفضه هذا من خلال إستهداف القوافل الصهيونية التي كانت تمر من خلال الخط الشرقي الواصل بين مغتصبة نتساريم سابقاً ومعبر كارني من خلال تفجير العبوات الناسفة بالعديد من الدوريات الصهيونية التي أصبح شبح جهاد يطاردُها كلما مرت من هذا الطريق.



*جهاد يُغير المعادلة:

ومع إندلاع إنتفاضة الأقصى المباركة والتي إنطلقت شرارتها بالثامن والعشرون من سبتمبر عام 2000 ومشاهدة جهاد لكافة المشاهد المؤلمه التي بثت عبر شاشات التلفاز والتي تمثلت بإرتكاب الإحتلال للعديد من الجرائم المنظمه بهدف إرهاب الشعب الفلسطيني وصولاً إلي إخماد شرارة الإنتفاضة التي إنتظرها شهيدنا القائد بفارغ الصبر.


فإن مشاهد قتل أبناء شعبنا البطل دفعت جهاد إلي التحرك السريع والسعي إلي تغيير المعادلة بهدف إدخال عنصر الردع وللخوف لدولة الإحتلال من خلال تشكيل الشهيد القائد لعدة خلايا عسكرية أطلق عليها فيما بعد إسم "كتائب شهداء الأقصى" والتي شرعت بإستهداف كافة المواقع الصهيونية العسكرية والتجمعات الإستيطانية الجاثمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة والقطاع لينجح جهاد فيما بعد بنقل المعركة إلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 لتشكل هذه النقله رعباً أصبح يسيطر على كل مربع بالداخل المحتل ليُصبح هناك شيئ من التوازن في قوة الردع أمام جرائم الإحتلال بحق الشعب الأعزل.


*إستشهاد جهاد بداية وليس نهاية:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل