المحتوى الرئيسى

اي نظام سياسي يلائم اقليم كوردستان بقلم:عماد علي

06/25 17:13

اي نظام سياسي يلائم اقليم كوردستان

عماد علي

وفق الدستور المقترح و المقر من قبل برلمان اقليم كوردستان و لم يزل عند رئيس الاقليم و يحتاج الى استفتاء عام، ان النظام السياسي الذي يمكن ان يتمخض من تطبيقه هو خليط بين الرئاسي و البرلماني، و كأنه مُرٌر كي يتوائم مع طموحات القادة المتنفذين و خُيٌط كقياس لما يعيش اقليم كوردستان من النظام السياسي الاجتماعي الحالي و الذي يسيطر عليه الحزب و القادة المتوارثين على ادارة الاقليم منذ الحركة التحررية و الاحزاب و القيادات المنبثقة من الحالة الاجتماعية الموجودة، الصلاحيات التي خُولت لرئيس الاقليم وحدود حكمه لا تقل بشيء عن ملك حاكم مطلق رغم وجود البرلمان كما هو الان، و ليس بملكية دستورية حتى كما هي موجودة في العديد من دول العالم لا بل ان صودق عليه سيدفع بالبلاد الى ما عشناه في الدول الشرق الاوسطية ربما لعقود و نعيد التجارب السيئة للعالم، و هذا يعني ان الصلاحيات الواسعة الممنوحة لرئيس الاقليم يفرغ الدستور من محتواه الموسوم ببرلمانية النظام و ما يتمتع به اي بلد من الديموقراطية و العصرنة التي ينادي بها الشعوب.

الوضع الداخلي لاقليم كوردستان و كفية تسيير امور السلطة و ما يسيطر عليها حفنة من المتنفذين منذ عقدين، من جهة، و ان قسنا ما في الدستور مع توافقه و مسايرته مع الامر الواقع المفروض على الجميع، من جهة اخرى، اننا نتلمس فعل الكاريزما الشخصية بعيدا عن العصرنة و ما تحمله العولمة من المفاهيم الانسانية لحد ما الينا. لو دققنا في خبايا الامور سنتشائم اكثر، من الاحتمالات الواردة للتغيير الممكن و المطلوب حصوله في نمط الحكم السائر منذ عقدين، بينما نحن لم نلمس المباديء الحقيقية للديموقراطية الحقيقية في نصوصه ، و ما موجود يتعارض مع ما سارت عليه الدول المتقدمة ، النوايا الكامنة في وراء السطور التي فرضتها السلطات لا يمكن ان تساير او تجاري الحداثة بل كل ما يؤخذ منه هو التحويرفي القضايا الحقيقية و توجيه المسيرة نحو فرض السلطات التقليدية على الشعب لاطول مدة ممكنة و حصر الحكم في دائرة ضيقة مناقضين الادعاءات التي يطرحها القادة انفسهم لفظيا في كل لحظة و ما يعلنون من تمسكهم من الحكم الرشيد و الحرية و الحداثة و التقدمية و المدنية في ادارة البلد و هم يكررونها منذ مدة طويلة .

بعد وصول الحركة التحررية الكوردستانية الى ما نحن عليه و استلامها زمام الامور و ما فرضه الواقع اصبح في مكان احتارت هذه الحركة فيما وقعت فيه، و ما كانت تفكر فيه لم يكن كما هو الان وهو فيه، فطبيعتها و تركيبتها الثورية اجبرتها على اتخاذ خطوات كما هي في العقود الماضية من الثورة و كانها تقاوم دكتاتورية، و لم تقدر على تغيير الذات و لم تسعفها حالها التحول المطلوب ولو نسبيا، و هكذا مرت بصعوبات و لم تتح فرصة للاخر القادر على ادارة امور الاقليم من جانب اخر من المشاركة في تصحيح المسار، انهم حوٌلوا الحياة العامة للاقليم الى فوضى كما فعلوا لمرات خلال الحركة التحررية، الى انه و من خلال تقييم وضعهم الداخلي فانهم لم يتمتعوا بالصفات التي كانوا عليه و لم تبق تلك الثورية في التضحية و الفداء و ما تربط تلك الاحزاب بمنتميهم و بالعكس ايضا ، و ما تعلق المنتمين بهم هي المصالح و ملذات السلطة و المنافع الشخصية، و لم يستغلوا ما اكتسبوه من الماديات لانعدام الخبرة و بقوا على ما تفرضه الكاريزما لقياداتهم و الافتخار بالماضي دون ان يقدموا ما يريده الحاضر و ما يطلبه المستقبل، بينما استفادت القيادات فخسرت القواعد، و استاثرت قلة قليلة من الحلقات الضيقة منهم بالسلطة و امكانياتها الهائلة، و استشرى الفساد في كل حدب و صوب . لم تفصل السلطات الثلاث عن بعضها ، بل سيطرت الاحزاب عليها مع تضييق الخناق على السلطة الرابعة معها .

لحد اليوم لم يعلنوا عن استراتيجياتهم بشفافية للشعب، و لم يعلم حتى المراقبون شكل ارتباطاتهم و نواياهم و علاقاتهم التي يمكن ان تبقيهم على المكتسبات القليلة التي حصلوا عليها و التي قدم الشعب الكثير من اجلها، ان ما في الدستور العراقي وضع تقييدات شتى على النظام السياسي في اقليم مع وجود الانتفاعات الانية المؤقتة من ميزانية المركزو تبؤ المناصب الفخرية فقط، و اقر هذا في الدستور العراقي و استفتي عليه بما فيه من الالغام التي تحتاج لقوانين لازالتها بسلام ، و من الجهات المختلفة ما تحارب من اجل اقرارها وفق مصالحها من بين المكونات السياسية العراقية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل