المحتوى الرئيسى

الأشراف والصوفية: لن نكون بوابة للتشيع

06/25 20:54

شهدت المدينة المنورة فعاليات أول مؤتمر دولي للأشراف المصريين والسعوديين والذي عقد تحت عنوان: "نقابة الأشراف بمصر ودورها في حل القضايا الإسلامية وتوحيد الكلمة وجمع الشمل وحفظ الأنساب الهاشمية" برعاية السيد محمود الشريف ،

ناقش المؤتمر دور الأشراف في العالم الإسلامي والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية وسبل التقريب بين المذاهب الإسلامية وحرية الفكر ، وسبل نشر المنهج النبوي وأخلاق الرسول -صلى الله عليه وسلم- ودور نقابة الأشراف وروابط الأشراف وتجمعات في دفع الاقتصاد القومي للدول الإسلامية ، وتبادل المخطوطات ، وتحقيق الأنساب .

وبحث الأشراف في مصر والملكة العربية السعودية كيفية تفعيل دورهم في العالم الإسلامي، فضلا عن مواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية وسبل التقريب بين المذاهب الإسلامية وحرية الفكر وسبل نشر المنهج النبوي وأخلاق الرسول -صلى الله عليه وسلم- ودور الأشراف في دفع الاقتصاد القومي للدول الإسلامية، وتبادل المخطوطات.

وسطية أهل السنة

في البداية، أعرب السيد محمود الشريف نقيب الأشراف في مصر عن ترحيبه بالعمل مع كافة المنتسبين للبيت النبوي تحت مظلة النقابة انطلاقا من الدور التاريخي لنقابة الأشراف في مصر بصفتها الكيان الشرعي الوحيد الممثل لآل البيت في العالم الإسلامي ، ودور آل البيت في مختلف دول العالم في نشر منهج أهل السنة والجماعة والوسطية والاعتدال .

وأعلن نقيب الأشراف عن تشكيل لجان مشتركة في علم الأنساب ولجان للتواصل والتراحم ، والعمل على تذليل أي معوقات في سبيل دعم العمل في مجال الدعوة الإسلامية بمنهجية محمدية تعتمد على روح الوسطية والاعتدال وليكون أبناء الأشراف هم مظلة للتوفيق ما بين جميع التيارات الفكرية في مسار يخدم الدعوة الإسلامية وأيضا الرسالات السماوية بالمنهج الحقيقي لروح الرسالات التي بنيت على الأخلاق ، فقد جاء الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ليتمم مكارم الأخلاق.

وأشار إلى أن النقابة هدفها المصلحة العليا للوطن ، وتتمتع بعلاقات تعاون تام مع الأزهر الشريف ودار الافتاء ووزارة الاوقاف ومع جميع المؤسسات الشرعية في العالم ولم يحدث أبدا أن خرجت عن هذا الخط، معلنا عن عقد مؤتمر دولي بالقاهرة للأشراف العرب تحت رعاية الأزهر الشريف ونقابة الأشراف بمصر لجمع كلمة الأشراف من كافة الدول العربية والإسلامية وبحث مستقبل الدعوة الإسلامية، فضلا عن تأسيس أكاديمية لتدريس الأنساب العربية على ان يتم خلال المؤتمر تكريم علماء آل البيت من كافة التخصصات العلمية ، وقال: أن نقابة الأشراف تفتح أبوابها للتعاون مع الجامعات الإسلامية بالسعودية ومصر .

وأعلن نقيب الأشراف موافقته على الاقتراح الذي تقدم به أشراف المدينة المنورة بتأسيس مجلس النسابة والعلماء بالمدينة المنورة والذي يجمع المتخصصين في علم الانساب بالمدينة المنورة والدول الاسلامية ويعمل تحت مظلة نقابة الاشراف بمصر، لتدقيق وتحقيق الانساب على مستوى العالم الإسلامي .

لن نكون بوابة للتشيع

من جانبه، قال الشيخ عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية وعضو المجلس الأعلى لنقابة الأشراف: إن الأشراف والصوفية "جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسلامي"، مؤكدا انه لن يتم الزج بالمؤسسة الدينية الصوفية في العمل السياسي وسيبقى الأشراف والصوفية مظلة يستظل بها جميع أبناء العالم الإسلامي دون تحيز إلى طائفة دون طائفة .

وأكد القصبي أن الأشراف وأهل التصوف هم: "أهل السنة والجماعة" ، ويحبون آل البيت ويحبون صحابة النبي ويرفضون تماما التعدي على زوجات النبي والصحابة ، ويستمدون منهم كل القيم الأخلاقية والروحية التي تحدث توازنا في المجتمع "ولن يكونوا يوما بوابة للتشيع"، مؤكدا ان كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل.

ولفت إلى أن هناك محاولات جادة لاختراق صفوف الأشراف والطرق الصوفية ولكنها غالبا ما تبوء بالفشل والتاريخ يثبت ذلك ولا أنكر أن هناك جهودا ضخمة وتمويلا واسعا لهذه المحاولات وسعيا دائما ولكن هذه المحاولات تبوء بالفشل، مضيفا أن الانتساب لآل البيت لا يعني الفخر بالنسب ، وهناك فتن وهجمات مغرضة وسهام توجه إلى الأمة الإسلامية لتفريقها وتمزيقها إلى أشلاء ودويلات صغيرة ، ونحن في أمس الحاجة لأن نستعيد قيم ومبادئ النبي --صلى الله عليه وسلم- حتى تنهض الأمة الإسلامية .

وقال القصبي: إن واقع الأمة الإسلامية يؤكد انه "لا إصلاح إلا بالصلاح"، مضيفا أن كل محاولات الإصلاح ستبوء بالفشل ما لم نأخذ في المنظومة بشكل أساسي إصلاح الفرد وهو منهج آل البيت والصوفية ، لافتا الى أن أزمة مصر الحقيقية ليست في الانفلات الأمني فحسب ولكن الانفلات الأخلاقي وهذه مهمة رجال الدين بشكل عام وأهل البيت والتصوف بشكل خاص ولا بد أن نعود إلى القيم الدينية السمحة التي تملأ الدنيا حبا وخيرا بدلا من أن تملأ النفوس حقدا ودمارا .

وأوضح أن نقابة الأشراف أصبحت هيئة دينية عليا معتمدة بقرار جمهوري وتحظى بحب واحترام وتقدير كل المصريين ولجان في مقدمتها لجان الدعوة لنشر الأخلاق النبوية وفكر وعلوم آل بيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- والتي تعمل جنبا إلى جنب مع لجان تحقيق الأنساب والأنشطة الاجتماعية الأخرى .

مبايعة لأشراف مصر

بدوره، أكد أنس الكتبي ، نسابة المدينة المنورة ، ومقرر الملتقى ، أن مثل هذه الملتقيات ، تهدف إلى التجمع بين أبناء السادة الأشراف في العالم الإسلامي الواحد مع اختلاف قبائلهم ، وتحرص على انتمائهم ، وتؤكد وجوب صلة الرحم فيما بينهم في جميع أنحاء العالم الإسلامي ولا تنحو نحو العنصرية والعصبية بل تدعو إلى التقارب والتسامح .

وقال: إن هذه الملتقيات نسعى من خلالها إلى تصحيح الكثير من المفاهيم حول المنهج الدعوي القويم دون التجريح أو الطعن أو التمييز بل الهدف منها هو التقدم والرقي وخدمة الإسلام والمسلمين فهو ملتقى دعوى إسلامي قويم .

وقال إن نقابة الأشراف في مصر تعمل بمنهجية كاملة في تحقيق الأنساب ، وان من يتعرض لذلك بما يسيء للنقابة هم أناس لهم مصالح شخصية وأغراض بعيدة عن أخلاق النبوة وان النقابة هي الكيان الرسمي الوحيد في العالم الإسلامي ويعين نقيبها بقرار جمهوري وان ما يثار ضد النقابة عبر الانترنت من أشخاص مجهولين يهدف إلى التشكيك في شرعية هذا الكيان لصالح أطراف خارجية لا تريد لآل البيت خيرا.

وطالب بإنشاء أكاديمية متخصصة لعلوم آل البيت في مصر ودراسة الأنساب ، ومعهد لتخريج النسابين واعتمادهم على مستوى العالم الإسلامي وإنشاء اتحاد للنسابين العرب تحت مظلة نقابة الأشراف وعقد مؤتمرات ولجان على مستوى العالم الإسلامي تحت مظلة نقابة الأشراف لتدقيق الأنساب وجمع كلمة آل البيت ونشر منهجهم وعلومهم الوسطية والمعتدلة.

وقال الدكتور عبد الرحمن الجويبر الحسيني ، الأستاذ بجامعة طيبة بالمدينة المنورة: إن نقابة الأشراف في مصر هي الكيان الوحيد على مستوى العالم الإسلامي الذي يحفظ أنساب آل البيت .

تاريخ نقابة الأشراف

في حين، دعا الشيخ عفت عطية ، إلى رد أوقاف السادة الأشراف في مصر على غرار ما حدث مع الأزهر والكنيسة، موضحا أن نقابة الأشراف بدأت بفكرة من أبو جعفر المنصور لحصر أبناء الحسن والحسين، مؤكدا أنه لا يوجد نسب صحيح في العالم إلا أبناء الحسن والحسين.

مشيرا إلى أن وقف الأشراف تم تأميمه بعد قيام ثورة يوليو ، وتم تحويله من وقف أهلي إلى وقف خيري وتغيير مصارفه الشرعية بما يخالف الشريعة الإسلامية وقال: ان شرط الواقف كنص الشارع وكانت مصر هي السابقة في وقف الأموال والممتلكات للإنفاق على آل البيت الذين حرمت عليهم الصدقات ، وقام جمال عبد الناصر بمصادرة أوقاف الأشراف منذ ذلك التاريخ ، مطالبا برد تلك الأوقاف إلى نقابة الأشراف ، وإعادة أوجه صرفها إلى من حرمت عليهم الصدقات من آل البيت.

كما طالب برد المخطوطات والمشجرات التي صادرها محمد على من نقابة الأشراف بعد خلافه السياسي مع عمر مكرم الذي كان نقيبا للأشراف في حينه وتم حفظها في دار المحفوظات بالقلعة منذ ذلك التاريخ ، وقال: إن نقابة الأشراف بما تملكه الآن من مبانى أصبحت مهيأة لحظ تلك المخطوطات وهي أحق الناس بها.

معربا عن أمله أن يؤدي التغيير الذي تشهده مصر بعد ثورة 25 يناير إلى رد أوقاف الأشراف وتصحيح أوضاعهم المادية ومكانتهم الاجتماعية التي تأثرت كثيرا بسبب الممارسات الخاطئة للنظام السابق .

وردا على هذا المقترح أعلن السيد محمود الشريف نقيب الأشراف عن استعداد النقابة للتقدم بطلب رسمي للدولة لرد تلك الوثائق وأرشفتها الكترونيا بالتنسيق مع اليونسكو والمكتبات والجهات الدولية والمحلية مثل دار الكتب والوثائق القومية والأرشيف العثماني باسطنبول وباريس .

التوصيات

واتفق المشاركون في المؤتمر على التعاون في مجالات تبادل المخطوطات القديمة وحفظ الأنساب ، وأبدى أبناء الأشراف في السعودية استعدادهم للمساهمة الفعالة في إنشاء الصرح الطبي والمبنى الاجتماعي الذي يخدم جميع أبناء الوطن في مصر بصفة عامة وأبناء الأشراف بصفة خاصة .

وفي ختام أعمال المؤتمر أكدوا على عدد من التوصيات أهمها: تشكيل لجنة للحفاظ على آثار آل البيت وجمعها وحفظها في متحف خاص بنقابة الأشراف في مصر .

- عقد مؤتمر دولي بالقاهرة تحت رعاية الأزهر الشريف ونقابة الأشراف في مصر لبحث التواصل والتراحم بين آل البيت وإنشاء مشروعات مشتركة بالدول العربية تسهم في دفع عجلة التنمية والاقتصاد.

- إنشاء مستشفى دولي لعلاج الأشراف المصريين والعرب .

- إنشاء أكاديمية خاصة لتدريس علم الأنساب بالقاهرة .

- التنسيق بين نقابة الأشراف في مصر وروابط وتجمعات الأشراف في الدول العربية والإسلامية لنشر سيرة وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومنهج الإسلام الوسطي المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف .

- عقد مؤتمر علمي بالقاهرة يجمع علماء آل البيت من كافة الدول وتكريم المتميزين منهم في كافة المجالات .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل