المحتوى الرئيسى

السعي وراء السلطة بقلم:أ.وفاء أحمد التلاوي

06/25 20:26

بسم الله الرحمن الرحيم

السعي وراء السلطة

دعوت الله يوما أن يولي مصر أخيرنا ( أي رجل صالح ) يتولى شئون مصر و كان الأمل بعيد المنال في تحقيقه لكن تغير الحال و تحقق الحلم بإرادة من الله ثم إرادة الشعب و لم يتبق إلا أن يأتي الشخص المناسب في المكان المناسب و يتولى شئون مصر الحبيبة برعاية من الله , و أنا في تصوري أن الشخص المناسب لن يسعى وراء السلطة لكن السلطة هي التي سوف تسعى إليه و تطلبه لأنه أهل لها , و إني أتعجب عمن يجرون ويلهثون وراءها لتحقيق رغباتهم و أمالهم و الحصول على مبتغاتهم من وراء السلطة و من غير أن يكونوا اكفاءا لها , فكيف لم يفكروا في عواقب ذلك , على الأمة العربية و الإسلامية كلها , فلا بد أن تكون هناك صفات عديدة لمن سوف ينتخب رئيسا لأكبر دولة عربية مثل مصر .

فيجب أن يكون عادلا صالحا وقورا صاحب قرار, نقيا وتقيا وطاهرا و جريئا في الحق و شريفا و ذو نظرة مستقبلية في الحياة و تقدمها , و أن يكون قدوته ( رسول الله ) صلى الله عليه وسلم وألا تكون لديه أي مطامع شخصية من وراء المنصب نفسه , فقد كان الكثير من الناس الشرفاء يهربون من المناصب الكبيرة , و اعرف أشخاصا رفضوا أن يعينوا في مناصب كبيرة قد تضطرهم إلى منافقة الحكام و الموافقة على إصدار فتاوى دينية أو قانونية تساعدهم على تثبيت أركان حكمهم ضد مصلحة الشعب و الوطن, أو اتخاذ أي قرارات غير صائبة يتخذونها , و ذلك لعلمهم بالمسئولية الكبرى التي تقع على عاتقهم , فهم سوف يحاسبهم الله على كل كبيرة و صغيرة يرتكبونها, وبالتالي كانوا يرفضون تحمل هذه المسئولية و يتركونها لمن يستطيع أن يتحمل مسئوليتها و أوزارها وحده , و ليعينه الله عليها و على تحملها .

فجهاد النفس من أصعب أنواع الجهاد على نفس الإنسان , فإن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي , و مقاومة إغراء المال لا يقدر عليها إلا رجل تقي يعرف معنى التقوى و العدل و عدم الظلم للغير , و كان سيدنا عمربن الخطاب رضي الله عنه أكبر مثال لنا عن العدل , و المقولة المشهورة عنه حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر , فالعدالة في كل شيء سواء أكانت في التوزيع للثروات أو في الحكم و القضاء بين الناس و ما يختلفون فيه مما جعل الناس في عصره يشعرون بعدم الظلم و الاطمئنان النفسي و هذا ما جعل سيدنا عمر ينام في الخلاء بدون حرس , فإن الله هو حارسه .

, فهل يا ترى سنحظى بمثل هذه الشخصية في عصرنا الحالي , يختاره الناس و يجتمعون عليه و يؤيده الجميع و ينصره الله , أرجو ذلك إن شاء الله.

فإن مصر قادرة على العطاء و على أن تنجب أبطالا وقادة يقوموا برفع شأن مصرنا الحبيبة و المصريين جميعا داخليا و خارجيا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل