المحتوى الرئيسى

الإطاحة بالقانون

06/25 16:08

علاء إسماعيل

التغيير للأفضل فى المجال الرياضي يجب ان يتم من خلال الشرعية ولذلك لم اعجب لفشل ما يسمى بمليونية جمعة التطهير الرياضي فى القاهره والتى شارك فيها ما لايزيد عن 300 شخص اصطدموا بمعارضين على شاكلتهم لهم مطالب فئوية أخرى وبلطجية ممن اختاروا ميدان التحرير موطنا ثابتا وملاذا آمنا ومشهدا ممتعا يكسر الملل ويضاعف من ارزاقهم فى اغلب الاحيان.

الصدمة كانت شديدة لمنظمي هذه المظاهرة فلم يجدوا مساندة او حتى مباركة من رياضيين آخرين وخرجوا منها حاملين خيبة الأمل غير مصدقين ما حدث واكتفى المتحمسون منهم بالقول انهم اوصلوا الرسالة ,ولم يوضحوا الى من ارسلوها؟ هم طالبوا باقالة سمير زاهر ومجلس ادارة الاتحاد المصري لكرة القدم .

وفي ظني ان المظاهرات والمسيرات والهتافات والاعتصامات لن تخدم ولن تكون وسيلة لطرد سميرزاهر من الجبلاية ,فما حدث في ثورة 25 يناير مع الرئيس السابق اسهل كثيرا من الاطاحة برئيس اتحاد الكره فى اي بلد فى العالم ,والمدهش ان الغاضبين يعلمون الحقيقة ويتجاهلونها متصورين ان بضعة متظاهرين فى التحرير سينهون المشكلة ويخرج سمير زاهر ويأتي رئيس جديد على المزاج .

ولكن الحقيقة ان الدولة بكل صلاحياتها التى تخول لها إقالة اي مسؤول حتى على وزن وزير الداخلية الاخير الذي اطاحوا به فى مظاهرة ,لا تستطيع ولا تملك الاقتراب او المساس برئيس اتحاد الكرة.

هم يعلمون ان المؤسسات الرياضية لها معاييرها الخاصة جدا التى تكفل لها الاستقلالية وتوفر لها الحصانة ضد التدخلات الحكومية ,والامثلة متعددة فى كثير من الدول عندما اضطرت الحكومات الى الاطاحة باتحادات ولجان اوليمبية لأسباب تراها مقنعة ودرءا للفساد ,فتكون النتيجة وقفة صارمة من الاتحاد الدولى ,ولفت نظر ثم انذار ,وتلويح بتجميد النشاط الرياضي الدولي وينتهى الى ايقاف النشاط كله.

المؤسسات الرياضية الدولية تحمي الاستقلالية لكنها لا تتستر على الفساد, وتحث الجمعيات العمومية بالوقوف بصلابة ضد المخالفات الادارية والمالية ومحاسبة الاتحادات واذا اقتضى الامر لها الحق فى سحب الثقة,وفى المقابل ترفض بشدة التدخلات الحكومية حتى لو بالحق.

المتظاهرون فى جمعة التطهير الرياضي {عارفين كده} ومع ذلك هتفوا مطالبين الحكومة بإقالة زاهر وفرقته ,ونحن معهم فى الرأي فقد ارتكب اتحاد الكرة من الاخطاء والتجاوزات الكثير سواء فى تراجع معايير الشفافية فى الادارة وغياب مفهوم العمل الجماعي وغموض القرارات وسياسة تسريب المعلومات واستقطاب رؤساء الاندية الفقيرة وتقديم الاموال لهم بشكل يثير الريبة والشكوك قبل اجتماعات الجمعيات العمومية ,والالتفاف على سياسات التسويق وبيع حقوق البث الفضائي.

اتحاد الكرة يستحق الاقالة منذ شهور لسوء تعامله مع كرة القدم كلعبة لها ثقلها الشعبي ولم يكن نزيها فى تطبيق العدالة على الاندية ,وارتكب اهمالا جسيما ستدفع الكرة المصرية ثمنه غاليا فى عدم الاستعداد القانوني والاداري والفني لبدء دوري المحترفين ابتداء من عام 2012 ولا يوجد مؤشر واحد يفيد بالتحضير لهذه النقلة التاريخية والخطيرة,والغموض يلف الجميع ,والدولة تراقب وتعلم بالانهيار لكن لا تملك التدخل خوفا من الحصانة الدولية.

الخطايا لا تحصى والتصدي لها يجب ان يتم من خلال جمعية عمومية جادة تفهم ما تفعله ومتوحدة لإصلاح المسيرة وتطهير الاتحاد وفي ظني ان التجمع الجديد للأندية المعارضة الذي يعتزم سحب الثقة خلال ايام ,يواجه عقبات من صنع سمير زاهر وفرقته واولها البحث عن مكان بعد اعتذار دار الدفاع الجوي عن استضافة الاجتماع دون ابداء الاسباب ,وأخشى ان يكون انضمام نادي الزمالك بثقله ,مصدرا للخلاف وليس القوة بسبب عدم تماسك النادي واحتمالات عدوله في آخر لحظة رغم اعلانه استضافة لقاء تمهيدي قبل جمعية سحب الثقة.


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل