المحتوى الرئيسى

تقدم للثوار بمصراتة والناتو يقصف

06/25 15:14


تواصلت المعارك في مدينة مصراتة غربي ليبيا وسط إعلان الثوار سيطرتهم عليها وتكبيد كتائب العقيد معمر القذافي خسائر كبيرة وطردها من المدينة، لكن الكتائب ظلت تقصف أطرافها بالصواريخ فضلا عن قصف مناطق أخرى، في حين يواصل حلف شمال الأطلسي (الناتو) عملياته العسكرية.

وأعلن الثوار أنهم هاجموا مواقع الكتائب غرب المدينة وأوقعوا خسائر كبيرة مادية وبشرية في صفوفها. كما ذكروا أنهم رصدوا طائرة عسكرية تحلق في سماء منطقة الدافنية (غرب)، وبعد رحيلها قامت قوات القذافي بقصف عنيف لنفس المنطقة التي كانت الطائرة تجوبها.

من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة بيبه ولد امهادي أن الثوار سيطروا على المدينة وعلى شريط بعمق عشرين إلى ثلاثين كيلومترا خارجها لكن مع ذلك ظلت كتائب النظام تقصف أطراف المدينة من حين لآخر بفضل مدى صواريخها البعيد نسبيا.

وذكرت وكالة التضامن للأنباء الليبية نقلا عن ثوار مصراتة أن أحد عناصر الكتائب المعتقلين عند الثوار اعترف بوجود أعداد كبيرة في مدينة تاروغاء تحضر لزحف واسع تجاه مصراتة خلال الأيام القادمة.

وأفاد مصدر في مدينة مصراتة للجزيرة أن ما لا يقل عن ثلاثمائة من ثوار زليتن التحقوا بثوار مصراتة للمشاركة في المواجهات ضد الكتائب.

الكتائب تقصف
يأتي ذلك في حين واصلت كتائب القذافي قصفها لعدد من المناطق بصواريخ غراد حيث ركزت ضرباتها على مدينة نالوت رغم أن قوات الناتو واصلت قصفها للكتائب المتمركزة في بلدة الغزايا.

وفي ككلة عاودت الكتائب قصفها بصواريخ غراد بعد أيام من الهدوء إثر سيطرة الثوار على المدينة، واستمر القصف لمدة ساعتين على الأقل.

وكانت مجموعة من ثوار منطقة الأصابعة قد وصلت لككلة تطلب السلاح والذخيرة وتؤكد أن عددا كبيرا من عناصر الكتائب دخلت للأصابعة ومعها ثماني دبابات. وبحسب ثوار المنطقة فإنه من المتوقع أن تعيد الكتائب محاولة السيطرة على مدن الجبل الغربي.

وفي طرابلس، قال موقع المنارة للإعلام إن إطلاق نار كثيف سمع في ضواحي منطقة قصر بن غشير.

عربة دمرها قصف الناتو لمدينة طرابلس في الثامن من الشهر الجاري (رويترز)

عمليات الناتو
كما عاود الناتو قصفه للكتائب بمروحيات الأباتشي في منطقتي الدافنية ونعيمة الواقعتين بين مصراتة وزليتن، وذكرت المصادر أن دمارا كبيرا لحق بآليات الكتائب وقتل عدد من عناصرها وفر آخرون إلى داخل مدينة زليتن ونقل العديد من جرحى الكتائب إلى مستشفى زليتن الحكومي.

واستأنف الناتو أمس قصف كتائب القذافي المتمركزة غربي أجدابيا في البريقة والعقيلة وبلدة بشر. وأكدت المصادر استمرار تمركز الثوار في منطقة الأربعين مع توارد أنباء عن احتمال نصب الكتائب لعدد من الكمائن ضد الثوار. وواصل أيضا قصفه لمنطقة القواليش غربي غريان (85 كم جنوب غرب طرابلس).

انشقاقات
وفي إطار متصل، ذكرت وكالة أنباء تونس الرسمية أن قاربا يحمل 49 شخصا رسا في ميناء بجنوب تونس من بينهم 19 من الجيش الليبي انشقوا عن نظام القذافي وفروا من العنف في بلادهم.

وتواردت أنباء عن انشقاق 45 عسكريا من كتيبة سحبان المتمركزة في مدينة غريان آخر مدن الجبل الواقعة تحت سيطرة نظام العقيد القذافي.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة ضباط قولهم "إن فرارهم ليس خوفا من الموت بل رفضا لقتل أبناء بلدهم"، وأضافوا أن عدد القتلى تجاوز 15 ألفا.

ومن جانب آخر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الثوار في المنطقة الغربية يخططون لإسقاط نظام القذافي عبر إستراتيجيتين هما قطع إمدادات الوقود إليه وإدخال السلاح إلى ثوار العاصمة.

وأكد مصدر للصحيفة أن الثوار قطعوا الخط الذي يغذي مصفاة الزاوية غربي طرابلس ويسعون لإعادة السيطرة على مدينة غريان لقطع طريق إمداد رئيسي يصل إلى جنوب العاصمة يحصل منه القذافي على شحنات وقود من بعض دول الجوار، كما يواصل الثوار حث السلطات التونسية على منع دخول الإمدادات النفطية عبر معبر رأس اجدير الحدودي.

وتتمثل الإستراتيجية الثانية في عمليات إدخال السلاح إلى ثوار العاصمة والقيام بعمليات نوعية ضد عناصر الكتائب ونقاط التفتيش الأمنية المنتشرة داخل العاصمة وحولها.

وأكد الثوار تواصلهم مع أعيان بالمدينة ومسؤولين في نظام القذافي بغية حفظ العاصمة من التعرض لأي عمليات تخريب أو نهب بعد سقوطه حيث كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أمس الجمعة نقلا عن عضو المجلس الانتقالي أمين بالحاج أن الثوار في شرق ليبيا على اتصال وثيق بشبكة من معارضي نظام القذافي تنشط سرا بالعاصمة طرابلس.

وذكر بالحاج أنهم يجرون محادثات سرية عبر سكايب وهواتف الأقمار الصناعية للتحضير لسقوط نظام القذافي يحاولون من خلالها تقدير تأثير ضغوط الغارات الجوية للناتو على الروح المعنوية لكتائب القذافي في طرابلس، وإشراك المعارضة السرية في إستراتيجيتهم للإطاحة بالنظام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل