المحتوى الرئيسى

قانونيون:طلب رد المحكمة أمر مألوف تحكمه ضوابط

06/25 15:07

أكثر من 99% من حالات الرد يتم رفضها

 أثارت دعوى رد المستشار "عادل عبد السلام جمعة" – رئيس الدائرة الرابعة جنايات والمسئول عن نظر قضية حبيب العادلي المتهم بقتل المتظاهرين – التساؤلات عن دعاوى الرد ومدى فاعليتها، وهو ما حاول "الدستور الأصلي" معرفته.

  حيث قال "خالد أبو بكر" – عضو إتحاد المحامين الدولي وصاحب دعوى الرد – أن "رد المحكمة" حق قانوني لأي خصم لا يطمئن للقاضي الذي ينظر القضية، ويكون بتحديد جلسة ينظرها قضاة آخرون للفصل في وجوب الرد من عدمه، مشيراً إلى أن الرد له ضوابط كثيرة منها حتمية وجود توكيل خاص يبيح الرد، ويُحَدد فيه اسم المستشار المطلوب رده ورقم الدائرة.

  أضاف "أبو بكر" أن القاضي المردود يحق له طلب تعويض حال رفض المحكمة الرد، موضحاً أن العرف جرى على تنحي القاضي المردود، ولافتاً إلى أن الحكم بالرد قلما يحدث لأنه أمر في غاية الصعوبة والحساسية.

  وأشار "أبو بكر" إلى تنحي المستشار "عادل عبد السلام جمعة" – المطلوب رده عن قضية العادلي – عن أحد القضايا التي كان ينظرها من قبل، لوجود صلة قرابة بينه وبين أحد أطراف القضية.

  من جانبه، أكد المستشار "أحمد مكي" – نائب رئيس محكمة النقض – أن رد المحكمة أمر مألوف، حدث ألاف المرات من قبل، حيث أنه حق من الحقوق التي يكفلها القانون للمتقاضين، وحكمه واجب النفاذ سواء بوجوب الرد أو برفضه.

 أضاف "مكي" أن الرد له أسباب محددة في القانون، مثل عدم اطمئنان أي الخصوم للقاضي الذي ينظر قضيته، أو وجود ما يخل بشرعية القرار مثل قرابة القاضي بأحد الخصوم، إلا أن الرد أحياناً يستخدم لتأجيل القضية فقط، لأن القانون يقضي بوقف الدعوى المطلوب رد المحكمة التي تنظرها، حتى يتم الفصل في الرد.

   أما "حمدي الأسيوطي" – المستشار القانوني للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان – قال أن رغم كفالة قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات لحق رد المحكمة للمتقاضين، إلا أن الرد – للأسف – لازال يُقابل بالرفض في أكثر من 99% من الحالات، وهو ما جعلنا نطالب بوجود هيئة مستقلة تماماً عن القضاء للنظر في دعاوى الرد أو اختصام المحكمة.

  أضاف "الأسيوطي" أن اهم اسباب دعوى الرد مهنياً هي ارتكاب المحكمة خطأ قضائي جسيم، ومن هنا تبرز مشكلة "النسبية"، حيث أن هذا التعريف فضفاض بشكل يزيد من رفض الرد، عن طريق إختلاف رؤية الخطأ القضائي بين المدعي وناظر الدعوى.

   وفيما يتعلق برد "جمعة" عن قضية "العادلي"، تسائل "الأسيوطي" كيف لدائرة عليها هذا العدد من علامات الاستفهام أن تنظر قضايا تتعلق بالشعب بأكمله؟، مشيراً إلى أن دائرة المستشار "جمعة" التي تنظر قضية تتعلق بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، هي نفس الدائرة التي قضت بسجن عدد كبير من أبرز معارضي النظام المصري المخلوع، مثل سعد الدين إبراهيم، وأيمن نور، وغيرهم من المعارضين الذين شابت الأحكام التي صدرت عليهم عن تلك الدائرة خلل تام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل