المحتوى الرئيسى

فتيات فلسطينيات تضطرهن التقاليد إلى الكذب على المجتمع الذكوري

06/25 12:51

غزة – يوسف صادق

كما باقي المجتمعات العربية، تتقيد الأسر الفلسطينية بالعادات والتقاليد الموروثة منذ زمن. ولأن المجتمع الفلسطيني ذكورياً بطبعه، كانت الفتاة هي الأكثر تأثراً في تلك العادات والتقاليد التي قيّدت حياة العديد منهن، فلجأن لرفضها بطرق مختلفة.

وباتت العادات والتقاليد في المجتمع الفلسطيني أكثر أهمية في بعض الأحيان من الكتاب والسنة، حتى بلغ الأمر منع الفتاة، في بعض الأسر، من التحدث عبر الهاتف أو تصفح الإنترنت، أو التحدث مع أهلها في مواضيع ليست من صلاحياتها، وهو ما انعكس بشكل سلبي على حياتها.

وتشير أماني شهوان، طالبة جامعية، إلى أن الكثير من صديقاتها اشتكين سوء معاملة الأهل لهن تحت ذرائع العادات والتقاليد التي تمنع ذلك. وقالت شهوان لـ"العربية.نت": بلغ الأمر عند الأهل عد الدقائق في حال خروج ابنتهم للجامعة، لكنهم لا يدركون أن أمورٍاً طارئة تحدث في بعض الأحيان داخل الجامعة، ما يضطر ابنتهم للتأخر، لكن هذا لا يعنيهم البته، فهم يريدون أن تعود ابنتهم في الساعة المحددة لها".

وتحدثت الطالبة الجامعية عن حالات كثيرة لفتيات حاولن تغيير واقع العادات التي تلقى عليهن تحديداً دون الشاب. وتساءلت: "هل من الأفضل أن تكذب الفتاة وتقول لأهلها أنها ذاهبة إلى الجامعة، بينما تخرج هي مع صديقاتها للتسوق؟".

في عصر القرية الواحدة والفضائيات المختلفة، باتت الفتاة أكثر تطلعاً لواقع تعتبره أنسب وأفضل لها، عن تلك التي توارثتها عبر التاريخ، فاضطرت في كثير من الأحيان للكذب على ولي أمرها، لتتمكن من ممارسة حياتها الطبيعية.

وقالت إيمان الحجار، طالبة جامعية، إن الفتاة بطبيعتها رقيقه المشاعر والأحاسيس، وتعتبر حملاً ثقيلاً لمجتمع مفقود. وقالت الحجار إن "الفتاه الفلسطينية محكوم عليها بأن تكون مادة مصنعة كما يريدون".

وأضافت الحجار: "لكل مجتمع عاداته وتقاليده، والفتاة الفلسطينية مُحافِظة بطبعها على نفسها دون الحاجة والإصرار على منعها من كل شيء تحت ذرائع مختلفة، لأن ذلك قد ينعكس سلباً على تصرفاتها لاحقاً، وبالتالي من الأفضل أن يتم إعطاؤها نوعاً من حرية التصرف والتفكير، حتى لا تقع الفتاة ضحية عادات وتقاليد مجحفة بحقها".

كل ممنوع مرغوب

وترى الطالبة أماني شهوان أن حرمان الفتاة من كل شيء، وتقييدها التام في خروجها وداخل المنزل، ومنعها من استخدام الجوال والإنترنت، يضطرها للتعامل بالمثل القائل "كل ممنوع مرغوب". وقالت لـ"العربية.نت": "أنا كفتاة تعيش الحاضر ومطلعة على الكثير من الأمور، أقول، اختلف الزمان واختلفت حتى بعض العادات والتقاليد، ويجب على الأهل أن يُغيروا من مفاهيمهم للحياة وللفتاة".

وأضافت: "هناك متزوجات يقمن علاقات غير شرعية مع شباب، بسبب الضغط الذي مورس عليهن من قبل أزواجهن وأهليهن من قبل زواجهن". وتعتقد شهوان أن هؤلاء النسوة مارسن تلك الأفعال بسبب زواجهن المبكر أو الزواج من ابن العم أو الزواج من رجل يكبرهن بعشرين سنة، وكل هذا خارج عن إرادتهن ورغبتهن.

وقالت: "أعرف سيدة عمرها 30 عاماً، متزوجة وعندها طفلان، وترتبط بعلاقة غير طبيعية مع شاب أصغر منها بخمس سنوات، تعرفت عليه من خلال شغلها، وكانت ظروفها صعبه ومشاكلها كثيرة مع زوجها، وحاول الشاب مساعدتها في بداية الأمر، لكن العلاقة تطورت إلى أكبر من ذلك مع مرور الأيام".

وتشير شهوان إلى أن سيدة أخرى اسمها أمل "27 عاماً"، ترتبط بعلاقة حميمة مع شاب غير زوجها، علماً أنها متزوجة منذ ثماني سنوات. وقالت إن "السبب هو إجبار أهلها لها على الزواج من زوجها الحالي، فانعكست تصرفاتها وحياتها بسبب ضغط الأهل عليها، واضطرها للعيش مع شاب آخر تمرداً على الواقع". وأكدت على أن الفتاة "لو أعطيت لها حريتها في اختيار الزوج دون رقابة، لكان الوضع أفضل مما عليه".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل