المحتوى الرئيسى

> لوس أنجلوس تايمز: رقابة «الدعم» شرط رئيسي لانتقال الدول العربية إلي الديمقراطية

06/25 21:11

 أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الامريكية في تقرير نقلته عن إبراهيم سيف الباحث بمركز كارينجي للشرق الاوسط، إلي أن التحدي الأكبر أمام انتقال الانظمة الشمولية نحو الديمقراطية يكمن في كيفية إدارة الانفاق الحكومي علي الصحة والتعليم والدعم المباشر للفقراء، والدعم النقدي للاسر الفقيرة والمعاشات والتأمين الاجتماعي للعاملين في القطاع الخاص.

وأوضح التقرير أن ارتفاع حجم المبالغ التي تدفع علي النفقات الاجتماعية يتراوح بين 40% و50% من الناتج المحلي الاجمالي في الدول العربية، من بينها المغرب وتونس ومصر والأردن ولبنان وسوريا، وهو ما يعني أن فرص تخصيص موارد اضافية للنفقات الاجتماعية تكاد تكون معدومة.

وأضاف التقرير أن الانفاق الاجتماعي يتسم بانخفاض مستويات الكفاءة خاصة في الرعاية الصحية والتعليم وهما القطاعان اللذان يستحوذان علي أكبر حصة من الانفاق الاجتماعي بل في كثير من الاحيان لا تخضع مثل هذه القطاعات الي الرقابة فضلا عن غياب المؤشرات لقياس مدي كفاءتها وتذهب معظم النفقات نحو دفع الأجور والرواتب بدلا من الانفاق علي الابحاث والتنمية التي قد تساعد في تحسين الكفاءة.

وأشار التقرير إلي أنه مع معاناة العديد من الدول العربية من العجز في الميزانية يبقي الانفاق الاجتماعي واحدا من السبل الاساسية لتوفير العدالة الاجتماعية جنبا إلي جنب النمو الاقتصادي وهما المطلبان الرئيسيان للمواطنين في «الربيع العربي».

ويكمن السبيل لمواجهة تلك التحديات في قيام صناع القرار بالتوصل الي سياسات جديدة بعيدة عن السياسات الحالية التعسفية، التي يعتريها الخلل بشأن النفقات الاجتماعية فعلي صناع القرار اتخاذ قرارات من شأنها تحسين حجم الانفاق الاجتماعي، حتي يصل الدعم لمستحقيه والتخفيف من حالة الاستياء العام من السياسة الحالية، وهو ما يتطلب وجود مؤسسات تشرف علي الحكومة وقنوات للمواطنين للمشاركة في تحديد الاولويات ويختتم التقرير بأنه بدون وجود الرقابة فإن استراتيجية منح الفقراء، وتقديم التبرعات لحمايتهم لم تعد مقنعة بل ولن تكون قادرة علي الاستمرار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل