المحتوى الرئيسى

وائل رداد.. وعود بقيت بحاجة الى تحقيق

06/25 10:42

من جورج جحا

بيروت (رويترز) - - كتاب "مندوب الشيطان" للكاتب وائل رداد -الكويتي على الارجح اذ لا اشارة الى هويته- هو من "الروايات" التي تبدأ بوعد ربما بدا كبيرا لتنتهي بخيبة في مستواه او اكبر.

ووضع كلمة روايات بين اقواس يقصد منه هنا وبكل صراحة اظهار الشك في كون الكتاب رواية بكل ما في المصطلح من معان. انه مجموعة افكار ونظريات واساطير وقصص ديني وخرافات تحار احيانا في ما ترمي اليه.

ورد الكتاب في 188 صفحة صقيلة متوسطة القطع وصدر عن دار "بلا تينوم بوك" في الكويت.

ويصح القول ان الكاتب وائل رداد اعتمد على ثقافته لينطلق من رائعة جوته الشهيرة "فاوست" عن الدكتور فاوستوس الذي باع روحه للشيطان مقابل تزويده بالمعرفة اللامحدودة. وللشيطان الحق في ان "يقبض" روحه عند الاخلال بشروط التعاقد. المحتوى يظهر ذلك كما تؤكده اشارات وائل رداد المباشرة الى جوته وعمله الشهير.

تبدأ الرواية من هذا المنطلق. في البداية قد يجد القارىء نفسه في اجواء تشبه اجواء رواية الدوس هكسلي "عالم جديد شجاع" او بعض اجواء "1984" عمل اريك بلير المعروف باسم جورج اورويل وذلك من حيث وصول الانسان الى حال من العلم تجري فيها السيطرة عليه من خلال امور كان يتصور انها تشكل نقاط تقدمه وقوته وانها تعمل من اجل سعادته لكن الاحلام تنقلب الى كوابيس.

هنا في عمل وائل رداد يزول قدر كبير من "النظام" او فلنقل يتغير ليتحول الى سلسلة من المندوبين ذوي الصلاحيات الكبيرة التي احيانا كثيرة تتجاوز الشرطي بل القاضي. انه اشبه بعمل "" الكوميسير" في بعض الانظمة الكلية لكنه اكثر منه هشاشة.

فالمندوب على قوته ورغد حياته يجري التحكم به عبر قيود صارمة تنزله من القمة الى حضيض يندر ان يكون بعده حضيض اخر. كل ذلك يجري بارادة قوى خفية في اجواء هذا النوع من الحياة.. شيء كبير من اجواء "الكابوس."

الا ان الكاتب وبعد استناده الى "فاوست" ذهب اشواطا في البعد عن العمق الفكري والانسجام الروائي.. لا بالنسبة الى فاوست فحسب بل بالنسبة الى الوعد الذي قدمه في البداية.

  يتبع

عاجل