المحتوى الرئيسى

المهرولون صوب المعونات بقلم:فهمي هويدي

06/25 20:26

صحيفة السبيل الأردنيه السبت 23 رجب 1432 – 25 يونيو 2011

المهرولون صوب المعونات – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/06/blog-post_25.html

إذا كانت 600 منظمة مصرية قد تقدمت بطلبات للحصول على منح مالية أمريكية لدعم المجتمع المدني، فمن حقنا أن نسأل:

ما هي تلك المنظمات،

وما هي المجالات التي تنشط فيها،

وما هي الأهداف السياسية أو التنموية التي تسعى إلى تحقيقها،

وإذا كانت الولايات المتحدة قد ضخت بالفعل 40 مليون دولار في مصر لدعم الديمقراطية منذ 25 يناير، بمعدل 8 ملايين دولار شهريا، فما هي الجهات التي تلقت المبالغ،

وما هي الأنشطة «الديمقراطية» التي وظفت لأجلها؟

هذه التساؤلات من وحي الحديث الذي وجهته إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، سفيرة واشنطن الجديدة إلى مصر آن باترسون، التي رشحت لخلافة السفيرة الحالية مارجريت سكوبي.

والمعلومات التي أثارت التساؤلات وردت في التقرير الذي نشرته «صحيفة الشروق» يوم 23/6، وبعث به مراسلها في واشنطن.

علما بأن في التقرير معلومات أخرى ذات صلة بالموضوع، منها أن المنظمات الأمريكية مثل المعهد القومي الديمقراطي، والمعهد الجمهوري الدولي تعمل في مصر على تشجيع الديمقراطية ودعم وتنمية قدرات المجتمع المدني المصري.

وأن مبلغ الـ40 مليون دولار وضع تحت تصرف المنظمات الأمريكية التي تتولى رعاية وتمويل المنظمات المصرية الناشطة في مجال التحول الديمقراطي.

أدري أن وزيرة التعاون الدولي في مصر احتجت لدى السفارة الأمريكية مؤخرا على أنشطة الوكالة الأمريكية للتنمية التي تنتهك السيادة المصرية، لكني لا أعرف الدور الذي تقوم به الحكومة في مراقبة مسار ومقاصد تلك الأموال التي تدفقت على البلد بعد الثورة.

ولست واثقا من أن الثورة فتحت شهية الإدارة الأمريكية وأثارت حماسها لدعم الديمقراطية في مصر، فسارعت إلى إنفاق 8 ملايين دولار (حوالي 50 مليون جنيه مصري) دعما شهريا لذلك الغرض،

كما أنني لست واثقا من وجود علاقة بين تلك الأموال وبين تكاثر وتعدد الائتلافات التي نسبت نفسها إلى الثورة، ثم ظهور الانقسامات والأجنحة بين بعض تلك الائتلافات، لكن ما أعرفه عدة أمور هي:

إن منظمات المجتمع المدني تكتسب صدقها وطهارتها من اعتمادها على مواردها التي تجنيها من المجتمع الذي تحميه. وفشلها في ذلك لا يبرر اعتمادها على التمويل الأجنبي.

إن أموال المساعدات التي من ذلك القبيل لا تقدم لوجه الله، وإنما لها أهدافها السياسية التي ليس من بينها دعم الديمقراطية الحقيقية في مصر. وحين تضخ الإدارة الأمريكية هذه الملايين في الساحة المصرية كل شهر فلا بد أنها أرادت بذلك أن «تشترى» شيئا لصالحها من ثمار الثورة وحصادها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل