المحتوى الرئيسى

المنسق العام للديكتاتوريات العربية

06/25 08:25

بدأت مصر الليبرالية الخطوة الأولى لتأسيس اتحاد عربى عام 1946، قبل عشر سنوات من الخطوة الأولى التى تمت فى روما لتأسيس الاتحاد الأوروبى، الذى أصبح الآن القوة الثانية فى العالم بعد أمريكا، كما كان الاتحاد السوفيتى قبل سقوطه، ودعك من خرافة الصين من دون حرية، فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان: الهند فى آسيا نعم، وجنوب أفريقيا فى أفريقيا السوداء نعم، ومصر فى العالم العربى بعد الثورة نعم، ولكن الصين من دون حرية ألف لا، وها هى تستبق الثورة وتعتقل 1800 مسؤول سرقوا 135 مليار دولار أمريكى منذ عام 2008.

وقد فشلت جامعة الدول العربية فشلاً تاماً على كل المستويات، والأفضل أن يتحول المبنى إلى مؤسسة ثقافية مثل معهد العالم العربى فى باريس، وقد أقيم على أرض من ميراث الملك فاروق، وكان مبناه هدية منه ومن الحكومة المصرية، والفشل واضح منذ أن اتحدت دول الخليج فى اتحادها الناجح، ومنذ أن اتحدت دول المغرب العربى فى اتحادها الفاشل، وبعد الثورات العربية ودعوة المملكة الأردنية والمملكة المغربية للانضمام إلى اتحاد دول الخليج، أى اتحاد الممالك فى مواجهة الجمهوريات التى لا علاقة لها بالنظام الجمهورى، وتقسيم السودان، لم يعد هناك شك فى موت جامعة الدول العربية.

ويكفى موقف جامعة الدول العربية تجاه المذابح التى تحدث فى سوريا واليمن للدلالة على موتها، وأن عمل أمينها السابق والحالى واللاحق لن يكون سوى التنسيق بين الديكتاتوريات العربية على حساب دماء الشعوب العربية. إن اتفاق الدول العربية على إنشاء خطوط للسكك الحديدية تربط بينها لا يحتاج إلى وجود الجامعة، والأهم والأفضل من كل ما فعلته منذ عام 1946 حتى اليوم، ومن الغريب حقاً أن يفكر الأمين الحالى المنسق العام للديكتاتوريات العربية فى رئاسة مصر الحرة الديمقراطية بعد ثورة الشعب فى 25 يناير ضد الديكتاتورية ومن أجل الحرية، وهذا فضلاً عن عبثية أن تنتهى الثورة التى قادها الشباب إلى رئيس يقترب من الثمانين بدلاً من الرئيس الذى جاوز الثمانين!

إننا فى انتظار مذكرات عمرو موسى عن فترة توليه وزارة الخارجية فى عهد مبارك وتوليه أمانة جامعة الدول العربية فى عهد مبارك والقذافى وصالح والأسد الأب والابن، ومن قبلهم صدام حسين: مذكرات تجيب عن أسئلة حول ما حدث بين موسى والشيخ زايد قبل الغزو الأمريكى للعراق، وهل كان موسى حقاً وراء فشل كامب ديفيد الثانية لتنفيذ حل الدولتين على أرض فلسطين، والمؤكد أن حب شعبان عبدالرحيم له وكراهيته لإسرائيل لا يكفى، والمؤكد أن إسرائيل لا تزعجها كراهية شعبان عبدالرحيم.

samirmfarid@hotmail.com

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل