المحتوى الرئيسى

ما علاقة الموساد بما يحدث في شمال سيناء؟‏!‏شهيدا الوطن‏..‏ وخفافيش الظلام

06/25 01:46

لم تكن احلامه مجرد كونه ضابط شرطة‏..‏ ولكنها كانت احلام وطن ينشد الأمن ويطالب بالأمان ومواجهة خفافيش الظلام وعفاريت النهار من البلطجية والمجرمين ومافيا تهريب الأسلحة والمخدرات والسيارات عبر الحدود وفي باطن الأرض‏..‏

فهو في ساحة معركة دائمة مع الخارجين علي القانون بمنطقة شمال سيناء ـ انه ضابط الشرطة ابراهيم الخولي شهيد الواجب مع رفيقه امين الشرطة محمد حسن ابراهيم فقد تميزا بالشجاعة والاقدام والجرأة في تولي المهام الصعبة وتأمين المنشآت الحيوية والاكمنة المهمة مما رشح الضابط للقب افضل ضابط بين اقرانه لاخلاصه في العمل وتفانيه في اداء الواجب مهما كلفه الأمر مما جعل زوجته وشريان حياته وام طفليه الصغيرين توصية دائما بالحذر والحيطة حتي انه كان دائما يرد عليها بقوله لا تخافي فالعمر واحد والرب واحد ولن يعيش الانسان أكثر من عمره دون ان يدري ان القدر سطر نهايته كشهيد علي يد عصابة من المجرمين الذين هاجموا الكمين عن عمد وتعمدوا قتل الضابط حتي تخلو الطريق لهم واشاعة الفوضي وإرهاب رجال الشرطة بالمنطقة الحيوية لقد سقط الشهيد وحيد والديه بعد مواجهة دامية مع المجرمين الذين هاجموا الكمين بمدفع جرنيوف بينما كان هو يطلق الرصاص من مسدسه في تحد مع القتلة يواجه الرصاص بصدره لحماية رفقائه حتي استشهد مع اخر رصاصة خرجت من مسدسه ومعها خرجت روحه إلي بارئها.

انه الضابط ابراهيم الخولي الذي كان قائدا لوحدات تأمين الأفواج والبنوك اختار معه امين شرطة محمد حسن ابراهيم والذي له من سمات الشجاعة ما جعله ضمن وحدة التأمين الأفضل بين قوات الأمن العاملة بالمحافظة والذي راح ايضا ضحية هجوم هؤلاء القتلة والذين تصرفوا بشكل فيه من الانتقام الكثير تميز بالغدر أكثر من اي حدث إجرامي شهدته ارجاء سيناء منذ ثورة يناير.
كان ينتظر مولودا

شهيد الشرطة وحيد والديه هكذا روي صديقه الضابط مصطفي مهردار والذي تصادف تحدثه مع النقيب الخولي علي الهاتف خلال هجوم المجرمين عليه سارع علي اثرها لنجدته ويقول ان الخولي كان مثالا للاخلاق الطيبة وهو متزوج ولديه طفل عمره3 سنوات وفي انتظار مولود جديد ومقيم بمحافظة الغربية لكنه من مواليد محافظة الدقهلية, وهو وحيد والديه وله ثلاث من الشقيقات البنات وكان يتميز بالشجاعة النادرة وطالما حدثني عن حلمه ان يكون ضابط شرطة كبيرا لاصراره علي خوض المهام الصعبة والمميزة دون تردد ويرجح ان القتلة قد غدروا به لشجاعته وان لديه من الكفاءة ما يستطيع التصدي لمثل هذا العدد من المجرمين حتي كانت اخر مكالمة هاتفية بيني وبينه اثناء وقوع الحادث وكان محور المكالمة استغرابه من توصيات زوجته له بتوخي الحذر وهو مالم يحدث بهذه الكثافة من قبل وأضاف صديقه انه اثناء المحادثة تنبه الخولي إلي اقتراب درجات نارية وسيارتين من الكمين الذي كان يقوده وسارع لاغلاق الهاتف مع سماع دوي طلقات نارية وقمت علي الفور بالتوجه إلي نقطة تمركز الوحدة امام بنك الإسكندرية لاجد صديقي الخولي ملقي علي الأرض مضرجا في دمائه هو وأمين الشرطة محمد حسن ابراهيم وهو ايضا متزوج ولديه طفلان اكبرهما عمره عام ونصف العام وبنت عمرها7 شهور.

فقد راحا شهيدين للواجب وضحية غدر واجرام يجب علي الجميع مواجهته إلي جانب رجال الشرطة, ويؤكد اللواء صالح المصري مدير أمن شمال سيناء ان الخولي كان مثالا للضابط النزيه والذي يقتحم أوكار المجرمين بجرأة عالية وقد شاءات الاقدار ان يكون تكريمه قبلها بيومين نظرا لقيامه بالقبض علي احدي المجرمين الخطرين من تجار المخدرات وتم تكريمه امام زملائه وتم صرف مكافأة مالية متميزة له لجرأته الشديدة وتفانيه في العمل والتزامه الصارم بتطبيق القانون ولهذا تم اختياره لتأمين الاماكن الحيوية بسيناء خاصة البنوك بينما أكد امناء الشرطة المصابان ان الضابط كان قائدا متميزا فكان يتصدي للمهاجمين بنفسه.
سيناريو الحادث

أكد شهود العيان والمصابان من امناء الشرطة الناجان من الموت والمواطنون الذين تصادف مرورهم بجانب الطريق.. انه فجر الاربعاء كانت خدمتنا تتمركز امام بنك الاسكندرية وبالشارع العام وعادة تكون الخدمة مكونة من اربعة افراد بقيادة ضابط واثناء وجودنا بالمنطقة وجدنا سيارتين دفع رباعي لا تحملان لوحات معدنية تأتيان من طريقين مختلفين واحد الجناة كان يحمل سلاحا متمركز اعلي السيارة وبجوار كل سيارة موتوسيكل يستقله افراد ملثمون مسلحون فأتخذنا مواقعنا وبسرعة توقعنا أن هناك هجوما مسلحا واستمر اطلاق النار بيننا وبينهم مدة عشر دقائق حيث كان الضابط وامين الشرطة اللذان استشهدا في مواجهة مباشرة مع المهاجمين واتخذنا نحن ساترا خلف السيارة لنتمكن من اطلاق الرصاص علي الجناة إلا انهم كانوا أكثر عددا فضلا عن استخدامهم اسلحة متطورة وبعد لحظات وقع احدهما علي الأرض وقاموا بسحبه وفروا هاربين بينما اصبنا نحن باصابات مباشرة افقدتنا القدرة علي الحركة فيما يؤكد احد شهود العيان والذي تصادف وجوده بالمنطقة وقت وقوع الحادث ان سيارتين وموتوسيكلين يستقلها عدة افراد ملثمين واضاف ان الجناة كانوا يرتدون دروعا واقية ويعتلي السيارة مدفع جرانوف كبير الحجم وان اطلاق الرصاص كان متواصلا ومستمرا بشكل مباشر وبعد فرارهما ذهبنا إلي مكان الحادث فوجدنا الضابط غارقا في دمائه وكانت قوات الشرطة والقوات المسلحة قد وصلت إلي مكان الحادث حاملين معهم الضابط والمصابين إلي المستشفي.

وأكد الدكتور سامي انور مدير مستشفي العريش العام أن اصابة الضابط كانت خطيرة خاصة إلي ان هناك أكثر من خمسة اعيرة نارية بالبطن والجزء الاسفل من الجسم قد اصابته اصابة مباشرة بينما كانت اصابة المجند بالرأس مباشرة وحالة الاثنين الآخرين مطمئنة نظرا لاصابتهما بالساق.
ملاحقة الجناة

اكد مصدر امني رفيع المستوي للأهرام انه من المبكر حتي الآن تحديد شخصية الجناة في مقتل الضابط والجندي الذي وقع فجر الاربعاء الماضي بالعريش وقال المصدر إن العديد يربطون هذه الوقائع بقيام مجموعات امنية بمهاجمة العديد من المنازل لضبط السلاح الموجود لديهم واخرين يربطونها بنجاح اجهزةالأمن في القبض علي عصابة تهريب اسلحة إسرائيلية عبر الانفاق في سيناء والبعض يربطها بما وجهته اجهزة الأمن لضربة موفقة لعصابات التهريب للسيارات المصرية عبر الانفاق برفح وكل هذه الأمور مجرد تكهنات واجهزة الأمن ترصد جميع الاتجاهات ولاتستبعد اي شيء ولكن اصابع الاتهام حتي الآن لاتشير إلي احد وأكد المصدر ان اقوال المصابين بالمستشفي تؤكد ان كمين الشرطة كان مستهدفا وغير صحيح ان الكمين استوقف السيارات وخوفا من القبض عليهم بادروا الكمين باطلاق الرصاص بل ما جاء في اقوال المصابين عكس ذلك تماما فالكمين كان متمركز بجوار بنك الاسكندرية وتوقفت سيرة تحمل مدفع جرانوف سريع الطلقات واسلحة آلية وان عددهم6 افراد ملثمين واطلقوا الرصاص مباشرة باتجاه الكمين وفي اتجاه رجال الشرطة واستمر اطلاق الرصاص لمدة خمس دقائق فقط وفروا هاربين واضاف ان اجهزة الأمن تواصل جهودها في القبض علي الجناة خلال وقت سريع.
مواجهة المجرمين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل