المحتوى الرئيسى

الأهرام ترصد رحلة معاناة بحارة السويس

06/25 01:44

بعد مايقرب من‏11‏ شهرا قضوها في رحلة طويلة من العناء والشقاء والتأرجح بين الحياة والموت وسط أصوات طلقات الرصاص والأمواج العاتية المتلاطمة‏.عاد إلي حضن الوطن البحارة المصريون الذين احتجزهم قراصنة صوماليون طوال هذه الفترة داخل سفينتهم السويس

التي كانت تحمل شحنة من الأسمنت وزنها16 ألف طن في طريقها الي اريتريا وعلي متنها22 بحارا منهم11 مصريا والباقي من الهند وباكستان.

رحلة البحارة المصريين الذين وصلوا من باكستان صباح أمس عبر دبي علي متن طائرة مصر للطيران كانت طويلة وسردوا تفاصيلها لـالأهرام لدي وصولهم الي مطار القاهرة.

يقول المهندس وائل صالح ـ كبير المهندسين علي السفينة: كنا في طريقنا الي إريتريا قادمين في عرض البحر من مدينة كراتشي الباكستانية وكان من المفترض أن تستغرق الرحلة5 أيام لكن سوء الأحوال الجوية اضطرنا أن تزيد مدتها الي أكثر من8 أيام, وفي صباح الاول من أغسطس الماضي فوجئنا بهجوم علينا بواسطة عدد من لنشات القراصنة لكننا نجحنا في الهروب منهم وبعدنا عنهم لكن في اليوم التالي, تكررت المحاولة ونجحوا هذه المرة في الصعود الي السفينة واستولوا عليها في منطقة رأس عسير.

بعدها قادوا السفينة حتي استقرت عند نقطة صعد اليها القراصنة الذين زاد عددهم علي30 صوماليا.



وقال ابراهيم محمد الوكيل ـ ضابط ثان علي السفينة: وضعونا جميعا داخل كابينة السفينة وجاءوا لنا بمترجم يدعي حسن وعندما علم أن سفينتنا تملكها شركة..... قال ساخرا للقراصنة إن أحدا لن يدفع لهم أية فدية للإفراج مستشهدا بتجربة سفينة سابقة تابعة لنفس الشركة وقال للقراصنة اقتلوهم أحسن!! وقتها بدأنا اتصالاتنا مع مسئول الشركة وطلب القراصنة في البداية فدية5 ملايين دولار بينما عرضت عليهم الشركة200 ألف دولار فقط وبعد نحو5 أيام انقطعت الاتصالات بالشركة.

ويستكمل سعدان رشدي عبد الرحمن ويعمل بحارا علي السفينة السويس: بعد مايقرب من10 أيام بدأ الطعام علي السفينة ينفد منا وبعدها المياه وأصبحنا نشرب المياه المالحة وكنا نحصل علي خبز منهم يكفينا بالكاد وكثيرا ما كنا ننام جوعي أما القراصنة فكانوا يشربون الخمر فوق السفينة كل ليلة ثم ينهون ليلتهم بإهانتنا.

ومعهم اكتشفنا وجود ثأر بين مجموعة منهم وبين المصريين الذين استطاعوا قبل ذلك الإفلات منهم وقتل مجموعة منهم دفاعا عن أنفسهم.

وأضاف المهندس محمد غريب ـ مهندس ثان علي السفينة: قدر ربنا فهو الذي كان يرعي حياتنا طوال الوقت حتي ان المطر سقط في غير موعده وعبر خراطيم المياه الموجودة فوق استطعنا أن نقوم بتخزين مياه داخل التانكات الخاصة بالسفينة وقمنا بالشرب منها.

وكما يقول المهندس محمد غريب محمد: إننا لم نكن نخشي علي أنفسنا مما كان يقوم به القراصنة الذين كانوا يطلقون النار حولنا لترهيبنا من رشاشات وبنادق آلية فقط حتي إنني كنت سأموت من إحدي طلقاتها إنما كنا نخاف علي أبنائنا الصغار الذين كانوا موجودين في مصر الذين لايقدم لهم أحد المساعدة ـ وعلي حد قوله ـ بمن فيهم أصحاب الشركة التي تمتلك السفينة الذين اتهمهم بالإهمال في حقنا طوال الشهور الماضية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل