المحتوى الرئيسى

تحقيق: بعد عقود من الحرب ابيي السودانية تتحدى الحلول السريعة

06/25 08:43

الخرطوم/جوبا (رويترز) - عندما يتحدث عبد الجليل عبد الرحيم عن ابيي وهي منطقة تعاني من الحرب في وسط السودان ويثمنها البدو الشماليون بسبب مراعيها لا يساوره اي شكك في انها تنتمي الى الشمال.

وقال العامل البالغ من العمر 41 عاما وهو يفرغ اوعية من زيت الطعام في احدى ضواحي الخرطوم المتربة ان "ابيي جزء من الشمال تاريخيا.

"اذا نشبت حرب بشأنها فسوف اقاتل الى جانب حكومتي الى جانب الشمال."

وعلى بعد 1200 كيلومتر جنوبا في جوبا كان ابيل قرنق الذي ينتمي لقبيلة الدنكا الجنوبية مثل معظم سكان ابيي الدائمين متأكد من ان المنطقة جنوبية . وقال ان "ابيي تنتمي الى الجنوب.انها ارضنا انها مكاننا."

وسينفصل جنوب السودان ليكون دولة جديدة في التاسع من يوليو تموز ولكن الشمال والجنوب لم يتفقا بعد على من الذي ستكون له السيادة على ابيي مما يثير مخاوف من ان يؤدي نزاع طويل الامد بشأن المنطقة الى افساد عملية الانفصال وقد يير صراعا اوسع.

وفي لعبة قوة قبل الانفصال ارسلت الخرطوم دبابات وقوات الى ابيي في 21 مايو ايار مما اثار غضب حكومة الجنوب وجماعات حقوق الانسان والقوى الاقليمية والعالمية التي وصفت ذلك بانه خرق لاتفاقية 2005 التي انهت الحرب الاهلية السودانية التي استمرت فترة طويلة.

وجاءت هذه الخطوة بعد هجوم على قافلة لقوات شمالية ولقوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة انحى الشمال باللائمة فيه على الجنوب وقالت الامم المتحدة ان من المرجح ان رجال شرطة وجنودا جنوبيين قاموا بتنفيذه.

ومع دخول الخرطوم ابيي فر عشرات الالاف من القرويين جنوبا فرارا من عمليات نهب وحرق.

وفي الاسبوع الماضي اتفق الجانبان على سحب القوات من ابيي ونشر قوات حفظ سلام اثيوبية ولكن الاهمية الرمزية والعاطفية للمنطقة يمكن ان تجعلها نقطة توتر لسنوات قادمة.

وقال دوجلاس جونسون وهو خبير في شؤون السودان وعضو سابق في لجنة حدود ابيي ان"هذا يمكن ان يكون بداية جولة اخرى مطولة من الوساطة المدعومة دوليا."

واي عودة الى الحرب والتي لا يمكن لاي من الشمال او الجنوب تحملها سيزعزع استقرار المنطقة باعادة اللاجئين الى دول مجاورة مثل كينيا واثيوبيا واثارة فراغ امني في الجنوب المدجج بالسلاح.

واثار مزيج متقلب من السياسة والتاريخ والنفط الصراع بشأن ابيي وهي عالم مصغر للانقسامات العرقية والدينية التي كانت وراء حرب اهلية اودت بحياة نحو مليوني نسمة.

وتعيش قبيلة الدنكا نجوك وهي جزء من الجماعة العرقية الرئيسية بالجنوب وتزرع الارض طوال السنة. وتستخدم قبيلة المسيرية العربية الشمالية الارض لجزء من السنة لرعي الماشية.

ومن بين النقاط الرئيسية العالقة خلاف بشا من الذي يجب السماح له بالتصويت في استفتاء بشأن مااذا كانت المنطقة ستنضم الى الشمال ام الى الجنوب بعد الانفصال.

ويقول الجنوبيون والذين يرى كثيرون منهم ان اجراء الاستفتاء تنازل كبير في حد ذاته ان سكان ابيي الدائمين يجب ان يقرروا مصيرها مما يعني ان الامر سيعود في معظمه الى الدنكا.

وقال احد سكان جوبا ان المسيرية "ضيوف جاءوا للرعي.اي نوع من الضيوف يقوم بالغزو..."

ويرفض مسؤولون شماليون مثل ربيع عبد العاطي وهو عضو كبير في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال هذا بوصفه تمييزا . وقال "كما تعرفون ان البدوي مواطن."

ويقول محللون ان اهمية كل من هؤلاء الناخبين تعني انه ليس هناك احتمال ان يتزحزح اي من الجانبين عن موقفه قريبا. ويشغل كثيرون من افراد قبيلة الدنكا نجوك مناصب رفيعة في الجنوب كما كانت قبيلة المسيرية حليفا قويا لحزب المؤتمر الوطني خلال الحرب الاهلية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل