المحتوى الرئيسى

الشعوب العربية بين فكين بقلم:ياسين قلوش

06/24 22:27

الشعوب العربية بين فكين

ياسين قلوش * 19/06/2011

ykallouch@gmail.com

إن حال الشعوب العربية اليوم في وضع لا تحسد عليه , إذ أنها تقبع بين فكين مفترسين . فالفك السفلي هو الحاكم المستبد و الفك العلوي الذي يوشك أن يعض عليها هم اليهود و الحلفاء الذين يتربصون بها الدوائر , فمتى حاولت الشعوب العربية التحرر من سيطرة الحاكم المستبد وجدت نفسها عرضة لخطر الحلفاء و اليهود الذين لا يؤمن مكرهم , و هم ينتظرون الذريعة الأولى للتدخل في بلد من البلدان العربية بدعوى تحريرها من استبداد الحكام و حماية المدنيين . نفس الذريعة التي تم بها احتلال عراق صدام عام 2003 لتحرير الشعب من سلطانه الديكتاتوري يتم بها احتلال ليبيا و عما قريب سوريا . و إن ظننا بأن هؤلاء الخلفاء سيحموننا و يحرروننا فإننا إذاً لفي ضلال مبين , لأن هؤلاء الحلفاء إذا دخلوا دولة أفسدوها و جعلوا أعزة أهلها أذلة و كذلك يفعلون. و هم لا يتدخلون في بلد إلا ابتغاء تأمين الحماية لإسرائيل كما في العراق و سوريا أو ابتغاء ثرواته و ما يحدث في العراق شاهد على ذلك حيث طلب وفد الكونغرس الأمريكي المطرود من العراق تعويضات عن الخسائر التي تكبدوها في سبيل الإطاحة بصدام و هذا بعد ثماني سنوات من الخرب و النهب و استنزاف الثروات . و الآن التاريخ يعيد نفسه , ستستنزف من ليبيا ثروات مضاعفة لتكاليف كل طلعة من الطلعات التي تنفذها طائرات الحلفاء و العمليات العسكرية في سبيل الإطاحة بنظام القذافي .

و الحلفاء الذين تروج لهم بعض القنوات العربية بأنهم سيحمون المدنيين و يحررون الشعوب مثلهم مثل "النمل" الذي لم يشهد له قط ولا يمكن أن نراه أبدا يتصدق أو يتبرع على جيرانه , فهن كذلك لن يحرروا الشعوب و يحموا المدنيين رحمة بهم حتى يتصدق النمل أو حتى يلج الجمل في سم الخياط .

وأعجب لأمر بعض الفضائيات العربية التي تروج لهم و تغريهم على التدخل في البلدان العربية . وليتها كانت ستتلقى من الحلفاء نصيبها أو مكافأتها , بل هي لا تقوم بذلك إلا نكالا في رئيس أو تصفية حساب و كأنها لا تعلم ما معنى أن يتم احتلال بلد ما . فالثورات العربية أصبحت بين تحديين هما التخلص من الحكام الطغاة و قطع الطريق أمام الخلفاء و منعهم من التدخل حتى لا يتلقفها المتربصون بها من كل جانب و يجعلون منها بداية لسيناريو عراق جديد .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل