المحتوى الرئيسى

نصر الله: النظام السوري «المقاوم الوحيد».. والمطالبون بإسقاطه يخدمون إسرائيل

06/24 22:19

وصف الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الجمعة، من يطالبون بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بأنهم يقدمون هدية لإسرائيل وللمشروع الأمريكي في المنطقة. كما كشف في الكلمة المتلفزة التي بثها تلفزيون «المنار» أن عنصرين من عناصر حزب الله اعترفا بتعاملهما مع جهاز المخابرات الأمريكي «سي آي إيه».

وتحدث نصر الله في خطابه الذي امتد نحو ساعة كاملة في 4 ملفات أساسية، هي الحكومة اللبنانية الجديدة التي اكتمل تشكيلها برئاسة نجيب ميقاتي منتصف الشهر الجاري بعد نحو 6 اشهر من التعثر، والعناصر التي اكتشف الحزب تعاملهم مع المخابرات الأمريكية، والمناورات الإسرائيلية «تحول 5»، والانتفاضة السورية المندلعة ضد النظام منذ مارس الماضي.

وقال عن الأوضاع في سوريا «بناء على رؤية ووضوح لدينا نقول إن هناك نظاما عربيا وحيدا ومقاوما في المنطقة هي سوريا»، مضيفًا «استطاعت سوريا إسقاط أخطر المشاريع الصهيونية في القضاء على القضية الفلسطينية»، مؤكدا «أن الرئيس الأسد تحدث على الإصلاح وأصدر عفوين عن مرتكبي الجرائم ويقابل بالرفض، في حين أن مظاهرة سلمية في البحرين قوبلت بالقتل والسجن».

ورأى انه مهما فعل الرئيس الأسد لن يقبل دوليا، ومن بعض القوى التي تسمي نفسها معارضة مهما كانت الخطوات التي سيقوم بها. لذلك أمام خطاب الرئيس الأسد الأخير «نقول أن الرؤية لدينا واضحة وأن إسقاط النظام في سوريا هو خدمة كبيرة لإسرائيل».

وشدد على «الإيمان بوضوح رؤيتنا تجاه موقف سوريا»، مناشدا الشعب السوري معرفة حجم الاستهداف لسوريا، لافتا إلى «أن أفق الحل في البحرين مسدود في ظل صمت دولي، مع أن الأمور لن تستمر هكذا».

وتقول منظمات حقوقية سوريا إن نحو 1400 شهيد سقطوا برصاص الأمن والجيش بعد انخراطهم في مظاهرات سلمية تطالب بإسقاط النظام في عدة محافظات ومدن وقرى سورية، بدأت منذ يوم 15 مارس الماضي. ويقول النظام في سوريا إن هذه المظاهرات تضم عناصر مسلحة تطلق النار على الأهالي ورجال الأمن.

وعلى صعيد آخر أعلن نصر الله أن الجهاز الأمني الحزب تمكن من كشف حالتي تعامل على الأقل داخل الحزب مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.آي.إيه»، موضحا أنه تم تجنيدهما من جانب ضباط في السفارة الأميركية في بيروت.

وقال نصر الله «بناء على التحقيق والمعطيات لدى جهاز مكافحة التجسس في حزب الله، تبين وجود ثلاث حالات (تعامل) بينها علاقتان مع الـ(سي.آي.إيه)».

وأوضح أن «الحالة الأولى تتعلق بشخص حرفا اسمه هما (أ.ب.) تم تجنيده حديثا، قبل 5 أشهر فقط من قبل الـ(سي.آي.إيه). وقد اعترف بعلاقته بـ(السي.آي.إيه) خلال التحقيق».

أما الحالة الثانية فهي تتعلق بـ(م.ح) الذي تم تجنيده من قبل الـ(سي.آي.إيه) في فترة أقدم، واعترف كذلك».

وأشار إلى «حالة ثالثة تتعلق بـ(م.ع)، وقد تأكدنا من ارتباطه الأمني مع جهة خارجية وهو اعترف بذلك، لكننا ما زلنا ندقق بهذه الجهة المخابراتية: إن كانت الـ(سي.آي.إيه) أم جهازا أوروبيا أم إسرائيليا».

وأكد نصر الله أن الحالتين الأوليين «هما حالتان منفصلتان مرتبطتان بضابطين في السفارة الأميركية» التي وصفها بأنها «وكر الجاسوسية في عوكر»، مقر السفارة بشرق بيروت.

وقال «حيث عجز الإسرائيلي استعان بأقوى جهاز مخابرات في العالم، الـ(سي آي ايه)».

وعن المناورات الاسرائيلية «تحول 5» قال نصر الله «هذه مناورة أسماها العدو تحول وفعلا هي تحول استراتيجي بالنسبة للكيان الإسرائيلي، وهي شملت كل فلسطين المحتلة واستهدفت كل البنى والمناطق والمؤسسات السياسية وغيرها. وهذه المناورة كانت الأوسع نوعا وكما وشمولا».

وتوقف أمام بعض الدلالات لهذه المناورة ومنها أن مناوراته السابقة هي من نتائج «هزيمة إسرائيل المدوية 2006»، ولأننا لم نشهد قبل ذلك مثل هذه المناورات، ومنها أيضا أن مناورة «تحول 5» هي إقرار قاطع أن الجبهة الداخلية لإسرائيل باتت جزءًا من أي حرب مقبلة، وهذا لم يكن يحصل من قبل، وهذا تحول بنيوي واستراتيجي لدى اسرائيل، وهذا ما يجعل الاسرائيلي يفكر ألف مرة بشن حروب».

وأضاف «إن هذه المناورة هي إقرار إسرائيلي بأن العمق الإسرائيلي بات مهددا وانه لا يمكن حمايته جراء الصواريخ والعمليات على أرضه، وهذا يعني أنه فقد القدرة على حماية الجبهة الداخلية، وقد أنشأ وزارة للجبهة الداخلية وهذه تحصل للمرة الاولى، وأيضا إنها إقرار إسرائيلي بعدم القدرة على الحسم السريع وهذا تحول في العقيدة الإسرائيلية العسكرية، وإن هذه المناورات جددت بشكل قاطع الجهة التي تعتبرها إسرائيل عدوها الحقيقي».

وقال «إسرائيل لا تحسب لجيوش وصواريخ الدول العربية والإسلامية أي حساب، وبالتالي هي حددت أن إيران وسوريا وحزب الله والمقاومة في غزة، وغزة تحديدًا لا الضفة الغربية، هم أعداؤها».

واستدرك «أقول كلامي هذا على مستوى الحكومات وليس الشعوب».

وختم عن مناورة «تحول 5» بأنها أرادت إظهار إسرائيل أنها مهددة بسبب وجود مقاومة سجلت إنجازات ميدانية، لكن علينا ألا نغفل إن إسرائيل تخطط لحروب دائمة، وعلينا ألا نستكين لمناوراتها لأنها دفاعية ولأن إسرائيل ذات طبيعة عدوانية وعلينا الحذر والتحضير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل