المحتوى الرئيسى

نتنياهو وسياسة التضليل بحق أسرانا بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

06/24 21:59

نتنياهو وسياسة التضليل بحق أسرانا

أ‌. عبد الجواد زيادة

خلال كلمة ألقاها في مؤتمر "بيريس" بالقدس المحتلة، توعد بنيامين نتنياهو رئيس وزراء حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة، الأسري الفلسطينيين بتغيير سياسة إسرائيل حيالهم والتضييق عليهم، مهددا بوضع حد للظروف المريحة والمبالغ فيها، التي يتمتع بها الأسري الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية وفق وصفه، متذرعا بعدم قبول حركة حماس، لمطالب ايف داكور المدير التنفيذي للجنة الدولية للصليب الأحمر، بإثبات أن الجندي شاليط ما زال على قيد الحياة، هذا المطلب الذي رفضته حماس، ورأت فيه محاولة إسرائيلية لاكتشاف مكان احتجازه، والعمل على إطلاق سراحه في عملية عسكرية، كما جاء علي لسان القيادي بحركة حماس صلاح البردويل.

لرفض حركة حماس لطلب داكور ما يبرره، فإسرائيل بكافة مؤسساتها الأمنية والعسكرية، عملت بكد لسنوات وبجهد استخباري حثيث، واستخدمت شتي السبل والوسائل، لمعرفة مكان الجندي شاليط، في مسعى واضح، للقيام بعملية عسكرية لإطلاق سراحه، فاغتالت من له علاقة بأسره، واختطفت من ساورها شكوك تجاهه، بأنه قد يملك معلومات حول مكان احتجازه، وقادة إسرائيل الأمنيين والعسكريين وحتى السياسيين منهم، جاهروا في أكثر من مناسبة بتلك الرغبة، وما المحاولة الأخيرة قبل أيام، لاختطاف احد قادة عز الدين القسام، كما سرب في وسائل الإعلام، من قبل وحدة إسرائيلية خاصة جنوب غزة، إلا في سياق هذا الجهد الإسرائيلي المتواصل، وتدرك حماس بأن شاليط هو الأمل الوحيد، بإطلاق سراح اسري ترفض إسرائيل الإفراج عنهم، تحت أي ظرف أو من خلال التفاوض، وفي تحقيق صفقة التبادل انجاز ومكسب، لن تقبل حماس بان يفلت من يدها تحت أي ظرف.

نتنياهو يمارس بهذه التصريح المتوعد للأسري، سياسة تضليل وخداع للمجتمع الدولي، ومؤسساته المعنية بحقوق الإنسان، بحديثه عن الظروف المريحة والمبالغ فيها، التي يتمتع بها الأسري الفلسطينيين في سجونه، وفي هذا تزييف للحقائق وكذب ممجوج، تنفيه الوقائع وتقارير مؤسسات حقوقية مختصة فلسطينية ودولية، وأيضا مؤسسات إسرائيلية كمؤسسة بتسيلم، وجميعها تؤكد بان إسرائيل تمارس بحق الأسري الفلسطينيين، سياسة القهر والتعذيب الجسدي والنفسي، والعقاب الجماعي والحرمان من الزيارة، والعزل الانفرادي لإعداد كبيرة، بالإضافة لعدم توفر رعاية صحية ملائمة، أو بيئة اعتقال إنسانية، فالأسري في سجون الاحتلال لا يعيشون النعيم، والمكتسبات والحقوق التي استطاعوا انتزاعها، خلال العقود الماضية، لم تقدم لهم كهدية أو منة، من مصلحة السجون وحكومات إسرائيل المتعاقبة، فقد ارتقي الكثير من الشهداء من أسرانا، في معارك نضالية خاضوها بأمعاء خاوية، وإضرابات مفتوحة عن الطعام، وعصيان وتمرد، وذلك لتحقيق الحد الأدنى من الظروف الإنسانية، لتحسين واقع اعتقالهم، وقد شرعت إسرائيل قوانين لا إنسانية، تتنافي مع الأعراف والقوانين الدولية، في محاولة لتركيعهم، وقتل الروح النضالية بداخلهم، كالاعتقال الإداري وقانون تامير، وأخرها قانون المقاتل غير الشرعي الذي استهدف اسري غزة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل