المحتوى الرئيسى

مع منتجنا الوطني ولست ضد احد بقلم:م.طارق ابو الفيلات

06/24 21:59

عندما كتبت مقالتي "كله صيني حتى بوط العسكر الفلسطيني" طننت انني انطق بلسان كل مواطن فلسطيني ولم يخطر ببالي أبدا ان أحدا يمكن ان تكون له وجهه نظر مغايرة لان الأمر أوضح من ان يختلف عليه اثنان وطننت انه لا يمكن ان يكون فيه رأيان . واستغربت ان هناك من أزعجتهم مقالاتي وضايقتهم صرخاتي وصدعت رؤوسهم استغاثاتي لانني ما قصدت إزعاجهم ولا خطر ببالي مضايقتهم ولا يسعدني أبدا ان اسبب إحراجا لأحد ,لكنني امثل قطاعا متعثرا مريضا يري ملك الموت يطوف ببابه ويرى بعينيه صوان العزاء يكاد ينصب وأمله بالله كبير ان يشفيه ويعافيه ويكتب له النجاة فيصرخ مستغيثا بالطبيب طالبا العلاج ولو الإسعاف الأولي,فهل يلام إذا صرخ وهل يعاتب إذا ان وتوجع وهل يغضب الطبيب إذا امسك المريض بتلابيب ثوبه ورجاه ان يضخ بعض الدماء في عروقه لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.

كثيرون أعجبهم مقالي واثنوا عليه لكنني صاحب قضية ولست صاحب قلم فلا المديح غايتي ولا الشهرة مقصدي ولا إعجاب الناس مرادي بل إنقاذ صناعة وطنية فلسطينية تاريخية أصيلة في مجتمعنا الفلسطيني هو ما نذرت نفسي من اجله.

في كل ما كتبت لم أخاطب الجهة التي ينفذ العطاء لصالحها ولا ذكرت ولو لمرة واحدة لجنة العطاء ولم أوجه إي انتقاد او لوم لأي جهة كانت وكل ما قلته فوق السطور وبين السطور إننا يجب ان نعطي ميزة تفضيلية لمنتجنا الوطني لأنه ببساطة وطني.

لقد ناشدت في مقالي رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد ولم أخاطب غيرهما لأنهما من يوجهان دفة الاقتصاد في هذا الوطن,وهما من ينسبان ويقترحان القوانين ويرسمان مسار التشريعات وفقا لما يبصرانه من مصلحة عليا للاقتصاد الوطني فان كان ما طلبته ينسجم مع مصلحة اقتصادنا الوطني فبها ونعمت وان كان غير ذلك فليعلنا ذلك واعدهم انني سأتراجع عن طرحي إذا ثبت انه جانب الصواب.

انا عندما أثرت هذا الموضوع لم يخطر ببالي انني أوجه لجنة العطاء او أتدخل في عملها ولا ينبغي لي ولا لغيري ذلك ولم أتطرق من قريب او بعيد لهذه اللجنة الكريمة لكنني طرقت مباشرة باب الحكومة وحاولت تشكيل رأي عام داعم لمنطق إعطاء الأولوية للمنتج الوطني وهذا ليس رأي خاص بي إنا وحدي فلقد سبق ان سمعته مرة من دولة رئيس الوزراء ومرات من معالي وزير الاقتصاد فانا ما غردت خارج السرب.

هناك قوانين ولوائح نحن من وضعها ونحن من يراجعها ويعدلها فان كانت هذه القوانين لا تنصف منتجنا الوطني ولا تضمن له الحد الأدنى من الحماية أفلا نطالب بتغييرها وتعديلها,وبهذا الصدد لمن أوجه النداء لغير القادرين على اتخاذ القرار.

هناك مواصفات فنية لأي منتج وهناك مواصفات وطنية وانأ أتحدث عن منتج وطني يحقق مواصفات فنية هي المطلوبة ويشغل عمال وطنيين ويفتح بيوتهم

ولا نقبل ان يؤخذ المنتج الوطني لأنه وطني فقط فان لم يحقق الجودة والمتانة فلا شفاعة له.

مرة أخرى أناشد دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير الاقتصاد الوطني وضع خطة طوارئ عاجلة بتشريعات وقوانين مستعجلة لحماية المنتج الوطني بكل أصنافه وأنواعه وليس الحذاء وحده ولا أرى منقصة لو جعلنا لعطاء الأمن الوطني خصوصية وطنية بحصر المنافسة فيها بالمنتجات الوطنية ان توفرت وليت كل العطاء الحكومية تعطي الأولوية للمنتجات الوطنية

نحن مع أنفسنا ولسنا ضد احد ومعذرة لمن أساء فهمنا وغاب عنه حسن نيتنا وصدق نوايانا وللاماته أقول ان كل من تحدثت معهم في هذا الموضوع من أصحاب العلاقة كانوا قلبا وقالبا مع ما طرحناه لكن اللوائح والقوانين لأتعرف إلا لغة الأرقام, وكل في موقعه يلتزم بما يمليه عليه القانون لذلك ليت القانون وصانعوه يوفرون علينا وعلى الجميع هذا الإحراج فيصبح تفضيل المنتج الوطني قانون.

عتبي على القانون لا ينصف المنتج الوطني ولا يلجم التنين الصيني ولا يصرف مخصصات بطالة لعاطل عن العمل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل