المحتوى الرئيسى

الفصل من الحركة واجراءات ابطال العضوية بقلم : يونس الرجوب

06/24 21:27

الفصل من الحركة وإجراءات إبطال العضوية

بقلم : يونس الرجوب

لا بد أن يعلم الجميع أن لائحة العقوبات في حركة فتح لا تحمل أحمالا على باطن الظن أو المعنى غير الظاهر في النصوص وبالتالي فقد ميزت هذه اللائحة تميزا ظاهرا في كل نصوصها الثابتة بين السلوك الذي يبطل الانتماء التنظيمي حكما والسلوك الذي يكون فيه إبطالا للانتماء التنظيمي كإجراء عقابي يعترف به النظام الداخلي وكذلك العقاب بالفصل من الحركة مع براءة ذمة المفصول أو العقاب بالفصل وإشغال ذمة المفصول وملاحقته قضائيا بعد إعلان العقوبة التنظيمية ومثال على ذلك انقطاع العضو عن التنظيم برغبته واختياره لمدة ثلاثة شهور دون إبداء أسباب موجبة يعلم بها المسئول الحركي في منطقة الاختصاص أو تغيب المرتبة التنظيمية عن حضور اجتماعات الهيئة القيادية بصورة متتالية لمدة تزيد عن المسموح بها تنظيميا أو الامتناع عن دفع الاشتراك التنظيمي أو تجاوز العضو أو المرتبة التنظيمية عن قواعد حسن السيرة والسلوك التي هي الشرط الواجب لاستقامة الانتماء التنظيمي أو الازدواجية في الانتماء للحركة مع تنظيمات أخرى وغيرها من السلوكيات ذات الطابع التي لا يجوز التهاون في ملاحقتها داخل التنظيم الحركي حيث يسقط الانتماء التنظيمي حكما عن كل عضو أو مرتبة تنظيمية تقع في هذه المخالفات وذلك دون وجوب اجتماع لهيئة السلطة التنظيمية في الموقع المعني أو مثول المخالف أمامها حيث تقوم جهات الاختصاص التنظيمي في هذا الشأن والتي هي الهيئات القيادية المحلية بدراسة التقارير المقدمة وإعلان بطلان انتماء المخالف وتبليغه بهذا الإعلان وتبليغ التنظيم بضرورة التحوط عليه ومنع تسربه لصفوف الحركة من جديد وبالتالي لا يعتبر بطلان الانتماء التنظيمي في مثل هذه الحالة عقوبة تنظيمية ولا يحمّل عليه أحمال أخرى مثل سوء النية أو التآمر على وحدة التنظيم أو الإفساد في الحياة الداخلية للحركة ولا يوجب هذا الإجراء إعطاء المبطل انتمائه براءة ذمة أو إشغالا لذمته في أي شان من شؤون التنظيم،حيث يعتبر هذا الإجراء شكل من أشكال تصويب الباطل في ما هو ظاهر من الانتماء التنظيمي وليس عقوبة تنظيمية ،أما مخالفات السلوك التنظيمي التي يكون فيها إبطال الانتماء هو العقوبة التنظيمية دون إجراءات أخرى فهي تنحصر في مخالفات قواعد الانضباط التنظيمي وقواعد المسلكية الثورية والطبائع العدوانية غير القابلة للتغيير والشراهة والأنانية وحب الظهور والاستغابة والنميمة والتجاوز عن آداب التنظيم في المعاملات والتصرفات اليومية وانسداد كل وسائل التهذيب وجداول العقوبات التي تسبق إبطال الانتماء لانعدام الصلاحية أو انعدام القدرة على التعايش مع التنظيم حيث تعقد هيئة الاختصاص التنظيمي جلستها للنظر في مخالفات المعني وتذكر أمامه جدول العقوبات والتنبيهات التي تجاوز عنها جميعا وتعلن أمامه أيضا إبطال عضويته وانتمائه التنظيمي وتقوم بتسليمه نسخة من قرارها بهذا الشأن وإخباره بحقه في اللجوء إلى المحكمة الحركية إذا ما رغب بذلك خلال أسبوع من تاريخ القرار والذي من الواجب أن يحمل في نصه براءة ذمته من أي توابع أخرى لهذه العقوبة وبالتالي تصبح هذه العقوبة سارية المفعول بعد التوقيع عليها من اللجة المركزية حيث لا يجيز النظام الداخلي عقوبة الفصل من الحركة لأي من أبنائها دون علم اللجنة المركزية والحصول على توقيعها في هذا الشأن وذلك استنادا إلى نص المادة 98 من النظام الحركي الداخلي.

إما إشغال الذمة بعد صدور عقوبة إبطال الانتماء للحركة أو الفصل منها فقد ميز هذا الإجراء بين المفصولين على مخالفات تنظيمية والمفصولين على مخالفات الحق العام وأصول المحاكمات الجزائية في المجتمع الفلسطيني سواء كان ذلك المتصل منها بالقضاء الثوري خارج مناطق السيادة الفلسطينية أو قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية حيث جرت الأعراف في حركة فتح على إبقاء ذمة المفصول مشغولة للحركة بما هو موجود لديه من أملاك حركية أو أموال أو معدات قتالية أو لوازم أو أوراق وأسرار تنظيمية وغير ذلك ،وتعليق براءة ذمته من الحركة لاستردادها كافة وبالتالي لا يحق لمن هو مشغول الذمة الانتماء لفصيل آخر أو إشغال أي منصب في الحياة العامة قبل براءة ذمته المشغولة بحقوق الآخرين لذلك راعت التطبيقات العملية لإجراء عقوبة الفصل الظروف الاستثنائية التي قد يتخذ فيها هذا الإجراء وخصت بصورة مشددة أيضا واقع السجون والمعتقلات التي كانت تقام فيها الحياة الداخلية لحركة فتح بين أبنائها واحتمالات حدوث موجبات الفصل من الحركة وإبقاء المفصول تحت رعاية التنظيم أو إبقاء ذمته مشغولة بمخالفات لا بد من محاسبته عليها بعد الخروج من الأسر أو الاعتقال .

أما الفصل من الحركة بسبب التعدي على حقوق الغير فهو إجراء واجب التنفيذ الفوري ودون تأخير أو إبطاء وبالتالي يفصل فورا من حركة فتح كل من يحاول التعدي على أي بند من بنود الحق العام أو اخذ القانون بيده دون تفويض رسمي من جهات الاختصاص في المجتمع الفلسطيني أو إيقاع الأذى والإضرار بالغير أو انتحال شخصية الغير في تصريف الشؤون العامة أو العدوان على حرية الغير وأملاكهم وأرواحهم أو استغلال اسم الحركة والتكسب والتربح من وراء ذلك أو ممارسة الفواحش وخدش الحياء العام أو سرقة أموال الغير أو الاتجار بالمواد الممنوعة أو التعدي على معتقدات الآخرين وانتهاك مقدساتهم وغيرها من الحقوق وضوابط السلوك المحمي بقوة القانون والأعراف والقيم والنظم الاجتماعية السارية، حيث يتم مثول المتجاوز على الحق العام أمام هيئة السلطة التنظيمية المكلفة بهذا الشأن وإقامة الحجة عليه حضوريا وإعطائه الحق الكامل في تبرئة نفسه إذا ما كان المدعي غير محق بادعائه وبعد استكمال الإجراءات تعلن هيئة السلطة التنظيمية المكلفة إحقاق الحق وإبطال الباطل وفي حالة إدانته بالتجاوز على حقوق الغير أو التعدي على الحق العام تعلن الهيئة المذكورة عن فصله من الحركة بعد توقيع اللجنة المركزية على قرار الفصل وإبقاء ذمته مشغولة وملاحقته أمام جهات الاختصاص القضائي والادعاء عليه أمام القضاء بحقوق الحركة إذا ما كان ثمة عدوان عليها من قبل المفصول أو على أي من أبنائها ومن ثم إخراجه من دائرة الحماية المادية والمعنوية التي ينص عليها النظام الحركي الداخلي والسماح للحق العام بمجازاته على التهم المسندة إليه والادعاء عليه بما ارتكب من أفعال أو جرائم ضد الغير أفرادا كانوا أو جماعات سياسية أو هيئات اعتبارية هذا فضلا على أن هنالك فصل من التنظيم بدواعي درء الأخطار كأعمال التمرد على الحركة وعدم الانصياع لإرادتها أو تعطيل العمل بالنظام الداخلي من قبل بعض المسئولين أو تشكيل البؤر والتجمعات الشخصية بين صفوفها من خارج تعليمات النظام والخط السياسي والتنظيمي المعلنين أو إباحة الحركة للشللية والجهوية والمحسوبية والسلوكيات الهدامة أو الإخلال بأمانة المسؤولية التنظيمية أو ممارسة الكذب أو الغش والخداع وكل ما يخالف قيم التنظيم وتقاليده السارية حيث تعقد هيئة الاختصاص التنظيمي المكلفة بملاحقة هذه المخالفات جلساتها العلنية وتعلن أحكامها حضوريا ضد المخالفين موقعة من اللجنة المركزية أو تقوم بتعميم هذه الأحكام على العموم في حالة هروب المعنيين أو تغيبهم عن حضور جلسات الاستماع والتأكد من استلامهم للتباليغ خلال المدة القانونية لذلك.

إن عقوبة الفصل من الحركة هي العقوبة الأشد في لائحة العقوبات التنظيمية بعد إلغاء عقوبة الإعدام من النظام الداخلي الصادر عن المؤتمر الحركي السادس وإحالة النظر في مخالفاتها إلى القضاء الثوري والمحاكم العسكرية المختصة وإلغاء العمل بإجراءات محكمة الميدان التي كان يعقدها المسئول الحركي في الظروف الطارئة أو يتصرف باسمها في ذات الظروف لذلك تم تقييد الفصل من الحركة بتوقيع اللجنة المركزية وحصر هذا الإجراء في سلطاتها فقط ونزعه من سائر السلطات التنظيمية الأدنى وتحريمه عليها في كل الأحوال والظروف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل