المحتوى الرئيسى

الديموقراطية العربية بين النجره والعجره بقلم:فيصل حامد

06/24 21:22

الديموقراطية العربية بين النجره والعجره

ليس ضروريا اللجؤ الى ا لمعجم اللغوي لاستبيان ما ترمي اليه كلمتا النجره والعجره معنى ومغزى ومعناهما كامن في مرماهما فالنجره مأخوذة من النقره بالقاف القمرية والنقره من المنقار والمناقرة والمنقار للطيور تتناقر عندما تتشاجر وبها تتحاكك حينما تتغازل او تتعاتب والنقره هي الحفرة الصغيرة لايقاد الحطب وهي حي في محافظة حولي بالكويت وهي الموقدة للتدفئة والمناقرة او المناجره عند البشر هي الثرثرة او المعاتبة وربما المهاوشة والمثل يقول من (من كثرة نقاركم او نجاركم خربت دياركم) والنقار يولد الفقر والشجار اما العجرة فمن العجر ويقال للثمر الذي لم ينضج بعد وتسمى بالعصى القاسية غالبا ما تكون مدببة الرأس وتسمى في بعض ديار بلاد الشام بالقرطة ان كانت قصير والمقراطية ان كانت اكثر طولا بقليل لكنها اكثر قسوة من العجرةلاسباب جفرافية وبيئية تؤ خذ من اشجار السنديان الجبليةاحيانا يزرع رأسها بالدبابيس وتسمى بالدبسةيستعملها الناس فيما مضى للمهاوشة او لمقاومة الوحوش في المناطق الجبلية ضربتها قاتله ان اصابت الرأس من الجسد وسميت قرطه او مقراطيه لانها تقرط الجلد قرطا وتكسر العظم كسرا وربما مأخوذة كما نلحظ لفظيا من الديموقراطية على الطريقة العربية او العكس هو الصحيح

هذا توصيف بسيط لتوضيح معنى النجره والعجره اوردناهما عمدا لارتباطهما مع موضوع المقالة ( الديموقراطية العربية بين النجرة والعجرة ) اما الديوقراطية الحقيقية المعمول بها بالدول المتقدمة مدنيا وحضاريا قد تكون غنية عن التعريف لكن لا بأس من ايراد نبذة موجزة عن منشئها تعميمما للمعرفةالمجتمعية الفاضلة فالديموقراطيةيونانية الكلمة سورية الفكر اخذها الفرنجة عن اليونان كما اخذوا من تراثنا الارقام ونسبوها اليهم بالزور والبهتان وقد اخذها الهنود عن الاستعمار البريطاني اللعين لبلادهم على اعتقاد انها ارقام انكليزية ولم يعلموا حتى اليوم من هم اصحاب هذه الارقام الآوائل كما اننا لانعلم ايضا انها ارقامنا الحقيقية وان الارقام الي نتداولها عي ارقام هندية فتنكرنا لارقامنا بسبب جهلنا كما تنكر الهنود لارقامهم مما دفع الكاتب لان يوضح ذلك في مقال يحمل عنوان نحن والهنود والرقم المفقود

ومما يستوجب ذكره ان السوريين الاقدمين اول من نادى بالديموقراطيةالتي يفاخر الغرب بها اليوم دون العمل بها الا ما ندر فا لفيلسوف السوري زينون الرواقي من المبشرين الاوائل بحرية العقل والتفكير والاختيار وقد نقل هذه الفكرة الانسانية الى اليونان حيث كان معلما لفلاسفتهم فالتقطها هؤلا ونسبوها لانفسهم هكذا هو حالنا من قديم الزمان وحتى الآن نبدع بالفكر ولكننا لانمارس ما نبدعه على انفسنا في بلادنا فيأخذه الغير وينسبوه لانفسهم بالممارسة والتطبيق وهذا امر مشروع على قاعدة كل فكر او ابداع او فن لايمارس غير موجود وللتوضيح التاريخي ومعظمنا يجهل تاريخ بلاده ان الفيلسوف زينون من مواليد جزيرة قبرص التى كانت فيما مضى متصلة بالبر السوري من الشمال من مدينة اللاذقية وقد انصلت عن الساحل بفعل العوامل الزلزالية في الدور الجيولوجي الثالث وهي اقرب الى الساحل السوري من تركياواليونان وسكانها كالسكان السوريين السواحليين شكلا وثقافتهم واحدة استعمرها اليونان ثم الرومان وقد اعادها الى موطنها الام الخليفة الاموي معاوية لاهميتها الجغرافية والاستراتجية بعد سقوط الدولة العربية بسبب تنازع الخلفاء والامراء والولاة على السلطة والمال والنساء سيطر السلاجقة الاتراك على تلك الجزيرة وادعوا ملكيتها وهذا هي احوالنا العربية المعيبة ولكي لا نخرج عن مهيع مقالتنا وخشية من غرة الشيطلن الذي يسكن مابين السطور ونحن نشخص احوالنا العربية المخزية بفعل تصرفاتنا واعمالنا المخجلة نؤكد ان للديوقراطية معنى واحدا لا يخرج عن كونها وسيلة انسانية راقية لبلوغ حالة نهضوية متقدمة لكن هذا المعنى الحضاري لا يروق كثيرا للعديد من الجمعيات الدينية او السياسية والاحزاب فنراها تفصل تلك الديموقراطية على مقاساتها الخاصة بها وتطلق اسماء معينة ومعنية بها كالديموقراطية المذهبية والاشتراكية والقبلية والعنصرية او ديموقراطية الحزب الواحد او الدين الواحد اوالزعيم السياسي او القبلي الواحدوالوحيد والاوحد وقد تتناسخ هذه الديموقراطيات لتلد منها مسوخا من ديموقراطيات اخرى للتجار واصحاب العقارات ورجال الاعمال وربما للعملاء والجواسيس واخيرا وليس آخراديموقراطية للعسكر كالمعمول بها ببعض اقطارنا وامصارنا وهي اكثر الديموقراطيات عهرا وقرطا ونجرا ونحرا فيا للعيب وما اكثر عيوبنا

والشورى بالاسلام من ارقى درجات الديموقراطية وشاورهم بالامر) ( وامرههم شورى بينهم ) لكننا نلحظ من لايمارسها من اهلها وبينهم الابالتغني بها تغريدا وتفريدا والتبجح بفضائلها ترديدا وتنغيما وحسب المناسبات والمصالح السياسية والشخصية وما اكثرها

وقد وطد الاسلام في بداية عهده الصحابي بهذه الديموقراطية النشاورية حيث جعل نظام الحكم يقوم على الانتخاب عبر ممثلين من اهل الحل والربط يمثلون غالبية الناس واستمر هذا الحال في العهد الراشدي الذي لم يدم الالبضع سنوات لاسباب لامجال لذكرها لكن معاوية بن ابي سفيان خرج على نظام الشورى أي الديموقراطي حيث جعل الحكم لنفسه ووراثيا في اولاده فكان اول مفير لاعظم نظام حكم وجد وقتذاك مقلدا بفعلته الشنعاء اباطرة الفرس وقياصرة الروم فتغير نظام الشور ى الديموقراطي الى نظام الوراثي المقراطي ومع هذه التغيرات التى لا تتلأم من الاسلام نهجا ودينا نرى البعض من ادعياء الحرص على الدين ما برحوا يعتبرون ان الديموقراطية بدعة من عمل الشيطان بالرغم من تطابقها بالشورى وان اختلفت الاسماء والاليات ويعتبرونها مستوردة ودخيلة علينا وعندما تواجههم ان ملا بسهم وعمائمهم واطايبهم ومسابحهم وسواكهم مستورد وان شعوبنا العربية والاسلامية التي يدعون ارشادها وتقويم امورها اكثر شعوب العالم استيرادا من فضلات وبقايا ما تنجه مزارع ومصانع الذين نرجمهم صباح مساء بحصوات الكفر وعبادة الاوثان والاصنام وكل ما نلبسه ونشربه ونتداوى به وما نتناوله من حبوب زرقاء اوحمراء تسري في اجسادنا وعقولنا وما نستعمله من مركوب واثاث وطعام وما نجلبه من ابرة المخياط حتى سجادة الصلاة والمنطاد مستورد حتى بغضنا وتقاتلنا بعضنا لبعض مستورد وكثير من عشيقاتنا وزوجاتنا مستورد فحينما نواجههم بهذه الحقائق يظهر عليه الحنق والضيق فيلعقون شفاههم ثم يتاورون لكن بعضهم يكابر على وجه اصفر غضوب مدعيا بانه قادر على تأهيل الشعوب ويرفع من شأنها ولكن من زاويته المذهبية او السياسية او المصلحية لو اتيحت له الظروف لتمكن من تغيير وجه التاريخ وصناعة المستحيل في تثقيف الشعوب ومداةاتها من امرضها وعللها وان الله منحه القوة الخارقة وامره بالوصاية على عقول الناس ومطالبهم وعناصر حياتهم فلولاه لما اشرقت شمس ولا غرد عصفور على ايك ورد او غصن تين

وهنا لا بدلنا من القول الصريح من يعلم من ومن يداوي من ؟ ومن هم المرضى بالتعصب والتمذهب والتخلف ومن هم الاصحاء ؟ انها لمهزلة ان تبقى احوالنا الحياتية والمعتقدية غارقة في اوحال منازعاتنا وخلافاتنا يتحكم بها نفر من الادعياء تحت شعار الوصاية على عقولنا واعمالنا بالتقدم والارتقاء والبشرية من حولنا تنتفدم للعلى بالعلوم والابتكارات والموقف الحرة الكريمة فاخترعت ا الذرة واكتشفت اسرار المجرة بينما نحن ما زلنا مختلفين على شق التمره او تركيب اذن الجره فالسؤال المطروح للمناقشة الموضوعية هل اننا شعوب قاصرة غير جديرة بالديموقراطية الحقيقية وهل الديموقراطية على الطريقة العربية نجرة لهذرة من الكلام والصراخ والشتائم كما يقوم بذلك بعض اعضاء مجالسنا العربية النيابية ام هي عجراء كثمرة لم تنضج لتؤكل ؟ ام انها عصا قاسية قرطاء مسلطة فوق الرؤوس تخويفا وترهيبا ؟ ام انها الاثنان معا؟ سؤال فهل من مجيب ام على رؤ وسنا ترقد الطيور وتبيض وتفرخ والله المستعان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل