المحتوى الرئيسى

مستقبل تونس يقرره الشعب التونسي

06/24 19:43

كريس أوكونور

وصف وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، حملة الربيع العربي بأنها "أهم تطورات القرن الحادي والعشرين". فموجة التغيير هذه التي انطلقت في تونس وانتشرت منذ حينها في أنحاء العالم العربي سيكون لها آثار عميقة تمتد لسنوات طويلة، بل ربما لأجيال قادمة.

يشير التونسيون عادة بأنه لا يمكن لأحد أو لحزب ما ادعاء كونه وراء ثورتهم. بل إنها كانت جَيَشان من العزم الشعبي للتغلب على الظلم والمطالبة بحق الشعب بأن يقرر مستقبله بنفسه. وقد تم إحراز تقدم تجاه عملية الانتقال السياسي بالإجماع منذ شهر يناير. ويناقش المواطنون في كافة أرجاء تونس تفاصيل تلك العملية. لكن المبادئ المحورية متفق عليها لدى الجميع.

هنالك بالطبع تحديات ماثلة أمام تونس. حيث أنها تعاني منذ قبل انطلاق الثورة من نسبة بطالة مرتفعة وتفاوت كبير بين مناطقها. وقد تضررت السياحة والنشاطات الاقتصادية الأخرى نتيجة الأحداث الأخيرة. والقتال الدائر في ليبيا أدى لتقييد التجارة بدرجة أكبر ويمثل تهديدا أمنيا جديدا لتونس. ومازال يتعين اتخاذ قرارات هامة بشأن الهياكل السياسية مستقبلا. كما يتعين معالجة مظالم الماضي بشفافية ومصداقية وفعالية.

إن من يقرر مستقبل تونس هو الشعب التونسي نفسه، وليس أي تأثير خارجي. وعلى أصدقاء تونس احترام هذه الرغبة. لكن في نفس الوقت يجب ألا نقف متفرجين سلبيين. حيث تمر تونس حاليا بعصر جديد. ولدى الشعب التونسي طموحات كبيرة لأجل مستقبلهم. فهم لا يرغبون استبدال نظام استبدادي بآخر - بل يريدون إجراء إصلاح شامل للنظام السياسي، وتشكيل أحزاب سياسية جديدة، وتوثيق حرية التعبير والتجمع في القانون، وإصلاح مؤسسات النظام السابق التي لا يوثق بها. وقد أوضحت الحكومة التونسية والمجتمع المدني التونسي بأنهم يأملون أن يقدم من في الخارج الدعم لهم.

وبهذا الصدد، تعهد قادة دول مجموعة الثماني، بمن فيهم المملكة المتحدة، في الشهر الماضي تقديم الدعم لتونس. وهذا ما فعله الاتحاد الأوروبي كذلك. علينا إدراك أهمية هذه المرحلة في التاريخ، وعلينا أن نقف إلى جانب من أطلقوا حملة الربيع العربي بينما يعملون لأجل بناء مستقبل أفضل لأنفسهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل