المحتوى الرئيسى

صالح الغازي : خلّي الأمل بالعمل يصبح وجود

06/24 19:27

“نزعت ببطء أقراط أذنيها، وهي هديه من أمير الكويت، تلقتها منذ سنوات ونزعت القلادة والأساور.فعلت ذلك كأنها تتعري دونما ادعاء أمام الملأ ثم دخل رجلان يحملان العلم من طرفيه ،وأودعت هبتها في طياته ،لم يكن عدد النساء ملحوظا بين الحضور فقط ركن في مربع صغير المساحة إلي اليسار ،وحال حملة العلم عليهن فتخلين عن مجوهراتهن ووهبنها كما لو أن الأعطية مقدسة أما الصالة التي احتشد فيها الذكور فسرعان ما صدحت في أرجائها موسيقي النشيد الوطني ”

ويستطرد الكاتب “بلغت حصيلة حفلة دمنهور 283 ألف جنيه والمنصورة 120 ألف …..الخ”

ويقف الكاتب عند تحليل دورها  ”كان الرابح الأكبر هو السلطة فالسلطة التي وجدت نفسها بلا سياسة ومتورطة في أوضاع كارثية رازحة تحت حرب الاستنزاف كانت تحمد السماء كل يوم للمعونة المادية والمعنوية التي توفرها لها نجمة الطرب”

هذه العبارات من كتاب “أم”أو “كان صرحا من خيال” حسب ترجمة بسام حجار  ومؤلف الكتاب هو سليم نصيب اللبناني الأصل (مراسل الليبراسيون) والكتاب عموما يتناول حياة ثومه  علي لسان رامي ليجسد حالة العشق الصوفي من طرفه .

بدأت في قراءته  ووجدت إشارات مهمة سياسيه وتحليليه وقف عندها  المؤلف بحس الراصد الغربي  لكن استوقفتني هذه  العبارات  التي  تناولها المؤلف وكلها معلومة لدينا فموقف الست في المجهود الحربي  والحفلات التي طافت بها المدن ودورها في الجمعيات الأهلية  حتى أنها جمعت الأموال من حفلات خارج مصر!موقفها لا ينسي وهذا المشهد الذي بدأت به يلهب الخيال فعلا.

. أليس ذلك مدهشا ، لكن علينا نتوقف عن الدهشة،انه أمر يستحق أن نتناوله الآن في هذه الأوقات بعد ثورة يناير الأسطورية

أين نحن الآن من  وطننا ؟ أين دور النجم الذي ربح الكثير من وطنه و تغني الشعب بأغانيه في التحرير؟

لماذا اليوم لا نجد دورا حقيقيا ؟ هل نجح النظام السابق في إخصاء الوطنية لتكون مناقشات وشعارات وآراء حادة  بالتأكيد إنها ليست مجرد فئة اعتادت علي الأجور بالملايين فقط ؟ هل احتكرتهم شركات الإنتاج ؟ أم يفكرون الآن مع شركات الانتاج كيف يستعيدون العمل ويستفيدون من الثورة  بنفس سقف أجرهم قبل الثورة؟هل نحن مخدوعون فيهم؟ هل سيتحركون ؟و أين دورهم المعنوي لجمع الشمل وتهدئة الشعب؟ -ولا اقصد هنا ان يستعمل لتخدير الشعب-

لا أستطيع أن اطرد من رأسي تلك الأخبار عن الأجور الوهمية التي كانت تنشر  للنجم في الحفلات-منها ما كان مدفوع من الصحف القومية – او المسلسل او الفيلم –منها المدفوع او المسوق من قطاع الإنتاج-.كذلك أتمني أن لا يكون بينهم من يلعن الثورة لأنها لم تسمح لحسابه في البنك ان يزيد هذا العام أو توجسه ان يقل أجره بعد الثورة.

هل ندفع الحكومة الآن للاستدانة من الخارج ؟ من يرفع الروح المعنوية للناس الآن ؟ هل الشئون المعنوية  ؟

إنها فترة حرجه بعد ثورتنا العظيمة وبعد انكشاف الفساد ، حتى تستقر الأوضاع  نحتاج لدستور وانتخابات ورئيس وأشياء كثيرة لندع الحكومة تعمل و ليبدأ من وضعهم الشعب في مصاف النجوم بدورهم.والتاريخ سيذكر ذلك لهم كما ذكره لأم كلثوم. رغم اختلاف المحنة لكن النتيجة واحده إننا تقف  أمام مصيرنا وعلي كل فرد أن يؤدي دوره.وأتذكر تحية كاريوكا في فيلم اسكندريه كمان وكمان للأستاذ يوسف شاهين –ليته كان بيننا- أثناء اعتصام النقابة قالت: احنا نجوم يا روحي اتنين مننا وطبله يفضحوهم ويلموا الناس”

خرج بعض النجوم اثناء الثورة يشككون بها ، ولا يهم إدانتهم لكن هذا دليل علي أهمية دور النجوم .الأولي أن يخرج النجم  الآن لمجهود إسكان الشباب أو لصندوق وطني لدعم أي مشكله  مباشره يشعر بها الناس  …ولا يجب ان تركن الي عدم الاستقرار الأمني ؟ الشباب قادرون علي التأمين مثلا.

لكن ما الذي يخرس عموم  الفنانين هؤلاء الأقلية الصامتة لكي يقدموا للوطن ،هذا الكلام ينطبق علي كل نجم  ربح من هذه البلاد سواء رجل أعمال  أو صحفي أو ممثل أو مطرب لا أريد ان اظلم احدا بذكر اسمه ولا أعظم أحدا بذكر دوره الآن علي الساحة . و

عامة هناك أمثله كثيرة هامة ظهرت من العلماء والإعلاميين وكل من أعطي بالتأكيد مكانته محفوظة مثل من يتناولون التوعية السياسية وكشف الفساد وكشف المؤامرات ومن جاء ليقدم المشاريع او الاستشارات والذهاب إلي منابع النيل …الخ …وكلها أدوار تاريخيه أيضا .

وأخيرا هذه ثورتنا والرابح سيكون الشعب وستكون مصر فقط ليست السلطة ولا فرد فتحرك إذا كنت النجم الحقيقي.

أم انه لا يوجد نجم واحد مؤثر !

شاعر وكاتب مصري

salehelghazy@gmail.com

 

 

مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل