المحتوى الرئيسى

رئيس جامعة بيروت‮ ‬يدق‮ ‬إسفين‮ بين مصر ولبنان‮

06/24 15:48

ولكل مرحلة رجالها سواء من المصلحين أو المفسدين والمنافقين‮.‬

وإذا ركزنا علي‮ ‬فساد الجامعات فهو كثير‮.. ‬وإذا سلطنا الضوء علي‮ ‬أسوأ كارثة تتعرض لها جامعة الاسكندرية والمؤامرات التي‮ ‬تحاك ضدها سنري‮ ‬تلك السيناريوهات التي‮ ‬دبرت منذ عام‮ ‬2006‮ ‬ـ وآخرها الأسبوع الحالي‮ ‬ـ لفصل جامة بيروت عن جامعة الاسكندرية بأيادٍ‮ ‬لبنانية مصرية تتمثل في‮ ‬أولاد العم توفيق وعصام الحوري‮ ‬ممثلي وقف البر والإحسان،‮ ‬وممثلي‮ ‬جامعة بيروت العربية،‮ ‬وبمساعدة الدكتور المصري‮ ‬الجنسية عمرو العدوي‮ ‬رئيس جامعة بيروت الحالي‮.‬

وقد سبق ونشرنا في‮ ‬عدد الخميس الماضي‮ ‬أن جامعتي‮ ‬بيروت العربية‮ ‬والاسكندرية مرتبطتان باتفاقيات أكاديمية منذ اعلان انشاء جامعة بيرو عام‮ ‬1960‮ ‬بقرار من الرئيس جمال عبدالناصر‮.‬

وكان القرار‮ ‬يستهدف الربط بين‮ ‬مصر ولبنان ومساعدة اللبنانيين علي‮ ‬انشاء جامعة أهلية تستمد الشرعية من جامعة الاسكندرية المصنفة عالميا والمعترف بها في‮ ‬جميع دول العالم‮.‬

ونشرنا أيضاً‮ ‬أن جامعة بيروت حصلت علي‮ ‬أرض لانشاء فرع الجامعة بالاسكندرية عام‮ ‬2006‭.‬

وقد انتهي‮ ‬العقد لانهم لم‮ ‬يشرعوا في‮ ‬بناء الجامعة منذ ثلاث سنوات،‮ ‬وبذلك تم فسخ العقد من تلقاء نفسه وجار اتخاذ الاجراءات لعودة الأرض التي‮ ‬بلغ‮ ‬ثمنها الآن مليارا وربع المليار جنيه للدولة وقد اشتراها الجانب اللبناني‮ ‬بـ‮ ‬90‮ ‬مليون جنيه بمنطقة سموحة‮.‬

وفي‮ ‬هذا التقرير سنوضح المؤامرات التي‮ ‬دبرت ضد مصر،‮ ‬والمشتركين فيها من الأساتذة والمسئولين المصريين،‮ ‬والجانب اللبناني‮.‬

كانت الأمور بين الجامعتين تسير بخطي‮ ‬جيدة علي‮ ‬مدار‮ ‬44‮ ‬سنة منذ انشاء جامعة بيروت وحتي‮ ‬عام‮ ‬2006‭.‬

وكان آخر رئيس لجامعة بيروت هو الدكتور‮ ‬مصطفي‮ ‬حسن ورفض كل محاولات الانفصال بين الجامعتين مهما كانت الاغراءات من الجانب اللبناني‮.‬

ونفس الشيء فعله الرؤساء السابقون لجامعة بيروت‮.‬

وكما قلنا إنه طبقا للاتفاقية بين بيروت والاسكندرية فان رئيس جامعة بيروت والأساتذة‮ ‬يتم اختيارهم من جامعة الاسكندرية الجامعة المصنفة عالمياً‮.‬

وحسب اللائحة التي‮ ‬اشترطت ان‮ ‬يعقد رئيس المجلس الأعلي‮ ‬لجامعة الاسكندرية اجتماعا كل شهرين مع رئيس جامعة بيروت وأساتذتها ومسئولي‮ ‬الجامعة من الجانب اللبناني‮ ‬مرة بالاسكندرية والأخري‮ ‬ببيروت وأيضاً‮ ‬حسب اللائحة القديمة‮ ‬يرشح المجلس الأعلي‮ ‬ثلاثة من الأساتذة بجامعة الاسكندرية لشغل منصب رئيس جامعة بيروت لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد‮ ‬يختار وزير التعليم العالي‮ ‬بمصر أحدهم‮.‬

ويشترط في‮ ‬المرشح‮ ‬أن‮ ‬يكون قد شغل لمدة عشر سنوات علي‮ ‬الأقل وظيفة أستاذ‮.‬

كما‮ ‬يقضي‮ ‬البند‮ »‬17‮« ‬بالمادة‮ »‬18‮« ‬من اللائحة القديمة أيضاً‮ ‬منذ انشائها عام‮ ‬1960‮ ‬بقيام‮ ‬جامعة الاسكندرية باعتماد الشهادات العلمية التي‮ ‬تمنحها جامعة بيروت‮. ‬وكل هذه‮ ‬الأمور واللائحة كان تطبق لمدة‮ ‬44‮ ‬سنة دون مشاكل علي‮ ‬مدار جميع رؤساء جامعة بيروت‮.‬

لكن بدأت الوساطة تلعب دورها‮ ‬بين الجامعتين بسبب صداقة عمرو العدوي‮ ‬بأحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق من ناحية،‮ ‬وعلاقة الدكتور حسن ندير رئيس جامعة الاسكندرية بالدكتور هاني‮ ‬هلال وزير التعليم العالي‮ ‬السابق واللواء عبدالسلام المحجوب محافظ الاسكندرية آنذاك والذي‮ ‬وافق في‮ ‬شهر‮ ‬يناير‮ ‬2006‮ ‬علي‮ ‬اعطاء بيروت الأرض المشار اليها سابقا بمنطقة سموحة‮.‬

وكان العربون لرئاسة الجامعة هو قطعة الأرض وبعدها لعبت الوساطة دورها لتغيير اللائحة من أجل تعيين العدوي‮ ‬رئيساً‮ ‬لجامعة بيروت‮. ‬فقد رأي‮ ‬الجانب اللبناني‮ ‬ان العدوي‮ ‬سيحقق لهم أهدافاً‮ ‬كثيرة سواء مالية تتمثل في‮ ‬قطعة الأرض التي‮ ‬تم تسقيعها وبلغ‮ ‬ثمنها مليارا وربع المليار جنيه أو تطبيق مراحل الانفصال عن جامعة الاسكندرية‮.‬

حدثت الكارثة بتغيير اللائحة التي‮ ‬استمر العمل بها‮ ‬44‮ ‬سنة من أجل تفعيلها علي‮ ‬العدوي‮. ‬فقد اشترك أحمد نظيف وهاني‮ ‬هلال وحسن ندير في‮ ‬الموافقة علي‮ ‬تغيير اللائحة في‮ ‬أهم مادتين وهما الخاصتان بشرط شغل‮ ‬10‮ ‬سنوات رتبة أستاذ لرئاسة جامعة بيروت والأخري‮ ‬باعتماد جامعة الاسكندرية الشهادات العلمية الصادرة من جامعة بيروت‮.‬

وتم تفصيلهما لصالح العدوي‮ ‬والجانب اللبناني‮ ‬تمهيدا للانفصال‮..‬فقد قام الثلاثة المشار اليهم بتغيير مادة شرط السنوات العشر لرئاسة الجامعة‮ ‬بخمس سنوات فقط تفصيلا للعدوي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يمر علي‮ ‬أستاذيته سوي‮ ‬خمس سنوات بكلية الهندسة‮.‬

وقام الثلاثة بتغيير البند الآخر بالغاء اعتماد جامعة الاسكندرية الشهادات العلمية‮. ‬وهو ما اعتبره أساتذة الاسكندرية البذرة الأولي‮ ‬للانفصال‮. ‬وبالفعل صدرت اللائحة الجديدة‮ ‬عام‮ ‬2006‮ ‬ووجد الجانب اللبناني‮ ‬ان رئيس الوزراء المحبوس حاليا علي‮ ‬ذمة قضايا فساد ود‮. ‬هاني‮ ‬هلال وحسن ندير كلهم اجتمعوا علي‮ ‬تعيين العدوي‮ ‬ولذلك فقد‮ ‬غيروا اللائحة من أجل تعيينه رغم عدم مرور‮ ‬10‮ ‬سنوات علي‮ ‬رتبة أستاذيته‮. ‬وبدأ التخطيط لفصل الجامعتين فعليا‮.‬

وبدأت شكاوي‮ ‬الأساتذة المصريين تتوالي‮ ‬من معاملة العدوي‮ ‬لهم في‮ ‬بيروت‮. ‬وقالوا إنهم تلقوا معاملة سيئة وغير آدمية منه وكان‮ ‬يحتقرهم ويقلل من شأنهم ويبين للجانب اللبناني‮ ‬انه رئيس الجامعة المسيطر لمحاولة ارضائهم من أجل اعادة تعيينه للأبد مما جعل العديد من العمداء والأساتذة‮ ‬يقدمون استقالاتهم في‮ ‬بيروت ويعودون الي‮ ‬بيتهم الأم جامعة الاسكندرية لأن‮ ‬كرامتهم لا تسمح لهم بأن‮ ‬تمتهن علي‮ ‬يد العدوي‮.‬

وعندما شعر العدوي‮ ‬بوطنية الأساتذة الرجال قام باستبدالهم بأساتذة سيدات معتبرا ان الجنس الناعم لن‮ ‬يتدخل في‮ ‬قصة الانفصال وهو ما جعله‮ ‬يطمئن لهن واصطحب احدي‮ ‬العميدات السيدات لرحلة عمل بايطاليا‮.‬

ويستطرد الأساتذة ان العدوي‮ ‬قام بالغاء انتداب الأساتذة السكندريين واستبدلهم‮ ‬بجنسيات مختلفة‮ ‬غير مصرية من خلال اعلانه عن حاجة الجامعة لأساتذة من جميع الدول العربية والأفريقية بالنشر بالصحف المصرية والنت لأول مرة في‮ ‬تاريخ جامعة بيروت حتي‮ ‬يتم التخلص من الأساتذة السكندريين بالمخالفة للاتفاقيات المبرمة بين الجامعتين‮.‬

ويشعر الآن العدوي‮ ‬بمصيبة شديدة لأنه تخطي‮ ‬سن‮ ‬60‮ ‬عاما وهو السن القانونية الذي‮ ‬تحتم عليه العودة للعمل‮ ‬كأستاذ متفرغ‮ ‬بجامعة الاسكندرية في‮ ‬3‮ ‬من الشهر الحالي‮ ‬بمعني‮ ‬وجوب انتهاء مدته بالعمل ببيروت لبلوغه السن القانونية‮. ‬ولكن انجازاته في‮ ‬تفعيل مخطط الانفصال جعلت مسئولي‮ ‬جامعة بيروت‮ ‬يتحدون جامعة الاسكندرية وترسل خطابا‮ ‬يعلنون خلاله بالتجديد للدكتور عمرو العدوي‮ ‬لمدد مفتوحة لرئاسة جامعة بيروت‮. ‬وهو ما كان متوقعاً‮ ‬من توفيق الحوري‮ ‬رئيس مجلس أمناء وقف البر والإحسان‮.‬

والحقيقة أن الدكتورة هند حنفي‮ ‬رئيس جامعة الاسكندرية كانت قد أطلعت الوزير عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي‮ ‬علي‮ ‬موقف العدوي‮ ‬وملفه الممتلئ بالمشاكل التي‮ ‬أحدثها لجامعة الاسكندرية والشروخ التي‮ ‬أصابت الاسكندرية من تصرفاته وأوصت بوجوب عودته للعمل‮ ‬بالاسكندرية ورفضت التجديد له‮. ‬وهو ما جعل الوزير‮ ‬يرفض أيضا التجديد له‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل