المحتوى الرئيسى

وزير الدفاع الأمريكي: سحب 33 ألف جندي من أفغانستان بنهاية سبتمبر 2012

06/24 16:19

دبي - العربية.نت

قال وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، إن تضاؤل الدعم الأمريكي الشعبي للحرب في أفغانستان شكّل عنصراً رئيسياً في قرار سحب كافة القوات الأمريكية الإضافية وعددها 33 ألف جندي من أفغانستان بنهاية الصيف المقبل، وجاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة "فرانس برس" اليوم الجمعة.

وقال غيتس في المقابلة التي جرت أمس الخميس إنه تم بحث "فوائد ومساوئ" عدد من الخيارات خلال مداولات في البيت الأبيض "لا تقتصر على الوضع على الأرض في أفغانستان بل تشمل أيضاً الوضع السياسي هنا في الداخل".

وقال غيتس متحدثاً لـ"فرانس برس" غداة إعلان الرئيس الامريكي باراك أوباما عن خطته القاضية بسحب كامل التعزيزات التي أرسلت الى أفغانستان وعديدها 33 ألف عسكري بنهاية سبتمبر 2012، انه "مرتاح" الى ذلك القرار وإلى المباحثات التي سبقته.

وقال غيتس في مكتبه بالبنتاغون إن قائد العمليات في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس طرح على أوباما مجموعة من الخيارات لكنه أوصى بانسحاب أبطأ وتيرة، وأضاف "بالطبع كان (بترايوس) يفضل خيارات تتيح المزيد من الوقت".

وأوضح وزير الدفاع أنه ليس في هذا الامر مفاجأة بالنسبة له إذ إن القادة العسكريين يفضلون دائماً وجود مزيد من القوات على الارض.

وقال: "أكتفي بالقول على ضوء خبرتي في عملي هذا وخبرتي في التاريخ، أنني لا أعرف قائداً عسكرياً واحداً في التاريخ لم يكن يريد مزيداً من القوات ومزيداً من الوقت".

وكان القادة العسكريون يرغبون في إبقاء مزيد من القوات في أفغانستان خلال فصل الصيف الذي يشهد عادة تصعيداً في القتال لترسيخ ما أحرز من تقدم في الجنوب وتكثيف المجهود في الشرق.

غير ان غيتس قال انه سيتم سحب التعزيزات بالكامل بحلول "نهاية سبتمبر"، وهي القوات التي تم نشرها في افغانستان في ديسمبر 2009 لتغيير مسار الحرب لصالح قوات التحالف وعديدها 33 الف عسكري.

وقد اتهم نواب ومعلقون يمينيون أوباما بتهديد المكاسب التي تم إحرازها بمواجهة المتمردين لاعتبارات سياسية بحتة قبل الانتخابات الرئاسية الامريكية المقررة في 2012.

دفاع عن خطة أوباما

غير ان غيتس، المسؤول المخضرم في البيت الابيض المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، دافع عن خطة أوباما رغم الانتقادات التي واجهتها واعتبرت انها تتبع جدولاً زمنياً اعتباطياً.

وقال غيتس (67 عاماً) الذي شارف على التقاعد في نهاية الشهر، "اعتقد ان تلك القرارات تقوم الى حد ما على أحكام فردية، بما في ذلك تحديد الجداول الزمنية للعمليات العسكرية".

وتابع "انها تقوم على افضل تقدير من جانب القادة العسكريين، كما قوم على افضل تقدير تماشياً مع رغبة الرئيس في نجاح مهمتنا في افغانستان وهو ما يتطلب ايضاً أرضية سياسية مستقرة هنا في الداخل".

وكان غيتس قد أشار مراراً لاستياء الامريكيين المتزايد بعد سنوات من الحرب وفي ظل ما يفرضه الوضع الاقتصادي للبلاد من ضغوط.

قرارنا ليس متسرّعاً

وقال غيتس إن قرار سحب القوات لا يمثل خروجاً متسرعاً من افغانستان، مقارناً بين الرئيس السابق جورج بوش الذي سحب التعزيزات من العراق بعد عام، وأوباما الذي أبقى عليها في افغانستان زهاء عامين.

وتأكيداً على تصريحات اوباما الاربعاء، قال غيتس إن خفض الوجود العسكري لن يغير ما وصفه بالأهداف "المحدودة" لوشنطن في تلك الحرب، ما يعكس المزيد من "الواقعية" مراجعة الاستراتيجية التي جرت عام 2009.

وذكر بأن تلك الاهداف تتمثل في كسر الزخم القتالي للمتمردين ومنعهم من السيطرة على المناطق المأهولة وخفض قدراتهم ودعم قوات الامن الافغانية بما يمكنها من منع الإطاحة بحكومة كابول وإعادة إقامة ملاذات آمنة للقاعدة أو غيرها من الحركات المتطرفة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل