المحتوى الرئيسى

اعتصام “المصير” يكمل أسبوعه الأول تأكيدا على أن مصير الثورة التونسية لم يحسم بعد

06/24 15:33

 

يعتصم نحو خمسين متظاهرا من الغيورين على الثورة خوفا من أن تصادر منهم، منذ نحو أسبوع في ساحة حقوق الإنسان في العاصمة التونسية، لتأكيد حرصهم على حماية الثورة واستمرارهافيما أطلقوا عليه اسم اعتصام المصير“.
وقالت سنيا الشرميتي (40 سنة) التي تشارك في الاعتصام منذ بدايته في 15 يونيو ليس لدينا إمكانيات عقد مؤتمرات صحفية في الفنادق كما تفعل الأحزاب، وبالتالي فإننا نرابط هنا في الساحة العامة“.
وهدف الاعتصام أن يكون كسابقيه في يناير وفبراير في ساحة الحكومة بالقصبة أمام مكتب رئيس الوزراء، وهما اعتصامان شكلا منعطفا في المرحلة الانتقالية ما بعد سقوط نظام بن علي في 14 يناير الماضي.
وقد أدى الاعتصام الأول إلى إقالة عدة وزراء من الحزب الحاكم في عهد الرئيس الهارب زين العابدين بن علي بينما تسبب الثاني في استقالة محمد الغنوشي رئيس وزراء بن علي الذي ظل يرأس الحكومة بعد فراره.
كما أدى ذلك التحرك إلى قرار انتخاب مجلس وطني تاسيسي في يوليو قبل إرجاء الموعد إلى 23 أكتوبر وذلك بهدف وضع دستور جديد للجمهورية الثانية في تونس ليحل محل دستور 1959.
ويرى منظمو الاعتصام الجديد أن مصير الثورة التونسية لم يحسم بعد. وعلى صفحات الفيسبوك كثرت المطالب من الدعوة إلى الاستقلال التام والنهائي للسلطة القضائية وملاحقة الذين أطلقوا النار على الحشود خلال قمع الاحتجاجات واستقالة وزيري العدل والداخلية.
وقالت سنيا أيضا إن المحتجين يريدون إسقاط النظاموإنشاء منبر لكافة المواطنين“. لكنه منبر يصعب فيه على الخطباء إيصال أصواتهم وسط صفارات رجال شرطة المرور ومنبهات السيارات وصخب الأشغال الجارية في الفندق المجاور.
وأوضحت سنيا أنه تم اختيار هذا المكان لأنه لم يتوفر أفضل منه وقالت كنا نريد الاعتصام في ساحة القصبة، لكنهم طردونا منها بعنفبينما أكد معتصمون آخرون إنهم لا يريدون إزعاج أحدلا سيما تجار المدينة العتيقة قرب ساحة الحكومة الذين اضطروا إلى إغلاق متاجرهم خلال الاعتصامين السابقين.
وألقصت على أشجار الساحة أوراق كتب عليها قانون حسن سير اعتصام المصيرالذي يحظر كل خطاب منحاز يطال انسجام الإخوان والأخوات المتظاهرين“.
ويعتبر المعتصمون أن ارتفاع عدد الأحزاب الهائل الذي بلغ نحو 100، تجزئة للمجتمع تزيد في تفاقم الفوضى في الساحة السياسية. وأوضح محمد أمين وكأنه مبنى قديم ينهار ويسعون إلى إعادة بنائه على أنقاضه، لكن لا بد من التنظيف أولا“.
ويأتي مندوبون عن تشكيلات سياسية صغيرة تأسست مؤخرا للتعبير يوميا عن دعمهم لكن في الوقت الراهن لم يعرب أي حزب كبير عن دعمه. وأعلنت مجموعة على الفيسبوك اليوم الخميس بداية اعتصام مصيرآخر في صفاقس، ثاني كبرى المدن التونسية.

مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل