المحتوى الرئيسى

استخبارات الفيفا!!

06/24 15:18

محمد الجوكر

● الكرة اليوم هي لعبة المصالح الدولية فما يحدث في الساحة العالمية يتطلب منا الوقوف ودراسة الأمر بمنتهى الجدية ولا نترك أن تسير هكذا قضايا دون أن نتوقف عندها بحزم وصراحة حتى نعرف أين وصلنا من أهدافنا وتطلعاتنا؟ خاصة في تعاملنا مع منظمات دولية كالاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أصبح يتعامل بأساليب قذرة يحاول فيها المساس وتشويه سمعة رجال قدموا الكثير لخدمة اللعبة.

وبعيدا عن قضايا الفيفا التي لا تنتهي فإننا تابعنا حدثا قريبا في اليومين الماضيين، الأحداث التي جرت في الساحة الإماراتية والتي تسببت الانقسام بين أهم هيئتين كرويتين رسميتين وصفها الجميع بأنها سابقة غير طبيعية لم يسبق للعبة أن تعرضت لحالة من الخلاف اللاداعي له لو كانت أمورنا تسير وفق عملية احترافية فاللعبة لم تتعرض إلى هذه الحالة من الفوضى منذ تأسيس هيئة رسمية تشرف على لعبة كرة القدم منذ عام 71 لهذه الدرجة حيث تسببت خلافا في الرأي إلى قرار بحل إشهار الرابطة.

● اتحاد الكرة في كل دول العالم لا يخضع إلى أي سلطة حكومية. فالفيفا يعارض تدخل الحكومات والهيئات على الاتحادات الكروية في العالم في أي مكان ويعتبر الفيفا الجمعية العمومية للاتحاد هو الأساس والمرجعية للنظام الخاص بكل اتحاد كروي وفي الوقت نفسه ليس مانعا بأن يبقى للجهة الحكومية بصفة مراقب ومتواجد، أي شريك أساسي أسوة بدول المنطقة وهذا ما حصل لدينا عندما تدخلت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في جلسة طارئة أخيرا واليوم نناقش بعض القضايا التي تهم مسيرة اللعبة من بينها التعديلات على كيفية عودة العلاقة والرجوع إلى الطريق السليم.. فقد عودتنا التجارب بأننا نعيش في نوم عميق تماما عن دورنا الطبيعي ولا أحد يطلب انعقاد الجمعية العمومية (زي زمان) في بداية الثمانينيات كانت للأندية دورها القوي آنذاك كان لها حضور واسع في الساحة.. واليوم وللأسف الشديد الأندية نجدها سلبية في كثير من المواقف المهمة برغم أنها القاعدة الحقيقية للعبة.. بعضها تتفرج وبعضها تتصيد!!

● أمامنا قضية تتطلب منا تحديد الرؤية لكثير من الأمور فلابد أن نكون صريحين مع أنفسنا ولا نقوم بالتصيد للآخرين فهذا الزمن يجب أن يكون قد (ولى) وبصراحة إني قلق لأن تكون النوايا غير حسنة فتطهير النفوس أهم من اللوائح!!. ومن هنا أجدد دعوتي ضرورة أن نتعرف على ما سيخدم واقعنا الكروي وعلى المعنيين بالكرة في منطقة الخليج حيث ننتظر من اللجنة المؤقتة، حيث أمامها مرحلة تتطلب التركيز بعيدا عن الاستعراض وأن نفكر لحماية الأنظمة والقوانين ونترك التوازنات والمجاملات خاصة في هذه المرحلة التي دخلنا الاحتراف في عامه الثالث وننتظر العام الرابع ونحن مازلنا في روضة الاحتراف.. فقد كشفت الممارسات اليومية بأن هناك خللا وقصورا في أجندتنا الكروية.. لكي نفيق ونصحا من الغفلة ونعرف أنفسنا أين وصلنا من عالم الكرة المتجدد والمتغير.. فمن يتحمل ما جرى وسيجري مستقبلا. والآن نأتي لنقوم ونعدل ونغير!!. أمامنا تحديات إستراتيجية داخل منظومة لعبة الكرة التي لم تعد مجرد لعبة بعد أن أصبحت لعبة المصالح وفقا لمنظور خاص كما تشهده الساحة الدولية هذه الأيام عقب تشكيل اللجان التحقيقية كأننا في أجواء استخباراتية للأسف الشديد!!

•ومازلت متمسكا بأهمية دور الاحتراف الإداري فقد لفت نظري في الفترة الماضية غياب الدور المرجعي عن دورها الحقيقي في التعامل مع الأحداث ونحن الآن في مرحلة انتقالية مصيرية تحتاج تركيز العمل الجماعي ولا نعتمد على أفراد في اجتهاداتهم وهذه واحدة من سلبيات الفترة السابقة يا جماعة نريد منكم الكثير.

● ومن هذا المنطلق يجب أن نبدأ خاصة مع القاعدة التي تحولت إلى أندية (ملاكي) من نوع خاص لمجالس الإدارات تتصرف كما تريد أما اليوم فقد تغير الوضع بعد الرؤية الجديدة في ظل غياب وبمعنى أصح (موت) الجمعيات العمومية التي لم تعد موجودة في جميع الأندية باستثناء بعض فقط من الدرجة الثانية وهي لا تؤثر إطلاقا؟ وستلعب المجالس الرياضية دورا هاما في تفعيل هذا الجانب بعد تفرغها للإدارة الرياضية التنظيمية وستكون العون المساند للجهاز الحكومي الرسمي (الهيئة) في وقتنا الحاضر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل