المحتوى الرئيسى

شاكر العبسي أَمْ زيدان يقود الحملة على سوريا بعد لبنان؟!بقلم:عبد الله باكير

06/24 15:05

تـُطالعنا الفضائيات بأخبار متضاربة ونفنـِّدها بالعافية، حتى أصبحنا محللين سياسيين دون أن ندري، ومن يدري كيف صار مال المغرضين المغري فجأة بين الأيادي يجري؟!

فالحق أبلج والباطل لجلج، وكل الحقائق شرَعت تظهر ، فالقصة لا أمن ولا مخفر، القصة من كل التوقعات أكبر، أكبر من هذا الإعلام .

الفضائيات لسان الشعب، وليست للشغب، تعطينا من الفن ما يصلح درساً، فنجعل منه كرباً أو عرساً، فنعتبرها من خيال كاتب لا أحد عليه عاتب سوى من يدفع له الراتب لقاء ما تخطه الأقلام..

إنها تزوِّدنا بالتوقـُّع وتنبهنا لما هو غير متوقع، لكننا لا ننصت لها، وكأنها للترفيه لا للتنبيه، رغم أن معظمها مأخوذ من ملفات تاريخية أو سياسية أو قضائية، جادّة لا إرضائية ولا استجدائية، ليتنا نعيرها أيّ اهتمام ..

هناك الكثير من النماذج التمثيلية تلامس أعماق الأوضاع والأحوال الحالية، وهذه أمثلة بسيطة خطرت الآن ببالي ولامسَت عمق متخيلتي وخيالي، من المسلسلات السورية تظهر كوردة جورية التي تحوي الدليل وتشفي الغليل: "ردم الأساطير" "1"، وفيه عن المؤامرات العالمية الخطيرة والمغامرات المثيرة، بين الإنارة والإظلام .

وكذلك:"الموت القادم إلى الشرق" "2"، وفيه لا فرق بين استعباد المواطنين والقتل والنهب والحرق ثم يأتي انتصار الشعب، وذا حلم الأحلام.

ومن التركي "المدبلج" الكثير، يوحي إلى استباق تحديد المصير،ونذكر مثالاً: "مسلسل : الأرض الطيبة" "3"، وفيه يظهر زيدان المخرب الأول لكل ما يمكن فعله لتطوير البلاد، ويفتعل المجازر بالعباد، دون أن يدري من أين تأتيه الأوامر، لأن المحرك الأساس مختبئ خلف سواتر، ومن الخطأ أن يكشف البواطن حتى لا يفهم المواطن، وزيدان لا يعرف إلا الظواهر، وهو بذلك دوماً فرح مفاخر، ويظن أنه يعمل من أجل وطن أفضل، وأوهمه محركوه أنه الأرجَل، وسيحكى عنه بالإعلام.

أما شاكر العبسي فقد حضرناه في لبنان، نسخة كربونية عن زيدان، فالأول نزل على أرض الواقع في مخيم نهر البارد، مدعوماً بكل مال وارد، باسم الحرية والإسلام، مستفيداً من كل الموارد والأزلام.

والثاني باسم الوطن التركي ونموذج الأحلام والأوهام، حيث لا إعلام كهذه الأيام، وأيضاً باسم الدين والإسلام، فكل ما يقدمه الشعب حلال، و ما يطلبه حرام.

فأيُّهما الآن في سوريا يا تـُرى يعبث، والمشغل واحد أخبث، بريح الشر ينفث، ومن يا تـُرى تشير إليه الآن سبابات الاتهام؟! واتخاذ أجرأ القرارات، لم تتوقف أعمال العنف، وخسرت سوريا موسم الصيف، لكنها رفعت عنها كل حيف، وصُنـِّف دفاعها عن شعبها بأنه ضد السلام وأنه بمصافِّ الإجرام .

ويستغرب الكثيرون أن سوريا من أوائل الدول أمنياً، فكيف حصل هذا؟!

لنتذكر تصاريح أمريكية بأن لكل عربية تدبير بليّة للسيطرة عليها باسم الحرية .. وراح عن البال موضوع الحدود والتكتل والسدود والتودد الكاذب والوعود..

لقد حوصرت سوريا من كل الجيران، فالأردن القريب من حوران، قالت على لسان ملكها بأنها مع استقرار سوريا، رغم ما أظهرته الوقائع حول دور الحدود معها بدءاً من التهريب وليس انتهاء بالتخريب..

وكذلك العراق بضبط أسلحة بـ"كميونات"، رغم كل الاتفاقات ، فالأيدي الخفية بكل الوطن تعبث، من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر، بلا أدلة تلمس، غير تخريب السلام..

وكذا لبنان، قبل تشكيل الحكومة، تضرب الأمن والأمان، وتخرب التفكير والوجدان، وما زالت بصماته تؤكد تورط جالبي فتح الإسلام..

أما تركيا فهي في حيرة من أمرها، فإمّا أن تناصر سوريا، وتخسر الناتو والسوق الأوروبية أو تعكس ذلك، وخصوصاً بعد رفض التدخل بالشأن الليبي، فأي الطرق سالك ولا يودي للمهالك، خيِّرت بين ليبيا وسوريا فاختارت، وتعاملت مع الأمر ببراعة و ذكاء، وكان حَسْم اللقاء، مرْضياً للكل، وربما اتفاقات في الظل لتحقيق العدل والسلام.

فلم تتمكن من ضبط حدودها و زيدانها، معتذرة لهذا الأمر المقلق، فالخيارات قليلة، والتنفيذ مهم ورابح، وسوريا ستجهض الأزمة وتربح، وفي بعض الأمور تعْذر وتسامح، فالانتخابات التركية على الأبواب، والكل يفتش عن الأحباب والأصحاب ، والطموح بالربح كبير، وفيه تحديد المصير ، واتجاه المسير..

والناتو على عجل، وتلقين المطالب بلا خجل، والحيرة بين الأطلسي والمتوسطي تكبر في غياب أسافين التثبيت وتناقضات المسلك السياسي ، حيث يصير الأخضر واليابس والباسم والعابس، ويختلط الديني السياسي ، ويمسي المفهوم جدّ خطير بالأعراف والإسلام..

حتى بحر مرمرة لم يحرك سفينته اللامعة، إلى غزة الدامعة، لتبقى سفينة الأحلام وعلى متنها الكثير من الأعلام ..

فلا فرق لدى الغرب المتشدق بالحضارة، أي بلد ينوون حصاره، ولا أين يرسلون الحزن والكرب، وأي منطقة في العالم ترى فيها أمريكا فعل ما يناسبها، لنهب ما تكشفه من كنوزها، فبتقييمها بالحقد تحتل الصدارة، وإيباك تسيِّرها وينفث حقد الطائراتها جماره فلا تـُبقي نفساً ولا عمارة، مدعية أنها تعمل للحرية وإرساء السلام..

ولن نطيل بما يعلمه الجميع إلا من أعمى الغرب بصائرهم، كي يضيع، باختصار نقول:

- إذا تركتم الوضع على ما هو عليه فإن الجميع سيذوق ما تذوقه سوريا.. لكنها وطئت الموت بحكمتها ونبشت المؤامرة بالذين في المقابر الجماعية، فأي خطة سيستخدمون مع البقية؟!

- ودور أي دولة آتٍ ببرنامج الأيدي الخفية؟!

- ولنرَ ما أنتم فاعلون إنْ لم تكونوا عرباً بكل مقومات الوحدة و الهوية!!

- ضعوا نصب أعينكم بشكل أكبر، أنّ المعونات الغربية شراء للذمم ليس أكثر..

- أكل العسل يحتاج إلى تربية النحل، ولدينا من الأدمغة ما يطوّر الحضارة الغربية بها، فينتصر علينا، لأننا لم نستغل قوّتها..

- لدينا من المال ما يغطي العالم بكل بنود العزة، و ونحن لم نتمكن حتى من دعم غزة .

- إرث الآباء والأجداد، يحتاج إلى عناية الأولاد، وتطويره من قِبل الأحفاد، بما يناسب المكان والأوان ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل