المحتوى الرئيسى

بعد فوزه في الانتخابات أردوغان يعمل علي أستعادة أمجاد الدولة العثمانية بين الامركة و الاتركة بقلم:عمار عواضة

06/24 15:05

بعد فوزه في الانتخابات اردوغان يعمل على استعادة أمجاد الدولة العثمانية بين الأمركة والاتركة

.

مع وصول اردوغان إلى سدة الحكم سر الكثيرون بالانقلاب الذي شهدته تركيا لما تمثله من ثقل إسلامي يخلق توازنا في المنطقة بأكملها ويخدم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية . لم يلح في الأفق في تلك الفترة مشروع أتركة وأمركة وإسلام سلمي أو وسطي كما يسمونه لا سيما بعد بروز اردوغان كممثل بارع أتقن دوره في دافوس إمام وسائل الإعلام فكان عربيا أكثر من العرب وفلسطينيا أكثر من الفلسطينيين انتفض اردوغان في دافوس بغضب لأجل غزة وثارت ثائرته فاكتسب تأييد الملايين من العرب والمسلمين ومع الهجوم على أسطول الحرية كان اردوغان يقدم الجزء الثاني من المسلسل انتفض مرة أخرى وثار ثائرته خاصة مع سقوط شهداء أتراك سقطوا على طريق فك الحصار عن غزة وصولا إلى إحداث البحرين وموقفه التاريخي الإعلامي أيضا إضافة إلى إحداث سوريا التي اتخذ موقفا وسطيا منها لكن ما لم يلفت انتباهنا هو رغم تلك المواقف الإعلامية لم يجرؤ اردوغان على اتخاذ ولو قرار صغيرا عمليا يضغط به على إسرائيل مثلما فعل هوغو شافيز الأكثر عروبة حين قام بطرد السفير الصهيوني ولم يثار اردوغان عمليا ودبلوماسيا للدم الفلسطيني ولا للدم التركي أيضا رغم غزارة تلك الدماء واحترامنا لها بل اكتفى بمواقفه الإعلامية إما على مستوى البحرين وسوريا فلم يبادر إلا إلى تازيم الواقع والسماح للإعلام الصهيوني بتغطية ما يجري من الحدود التركية السورية مقفلا على كل المبادرات بعدما قامت الولايات المتحدة باغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تزامنا مع اندلاع تلك الإحداث في محاولة منها للإعلان بان إسلام القاعدة قد انتهى وجاء دور الإسلام السلمي وتقديم النموذج التركي مثالا لذلك وبذلك يستعيد اردوغان مجد الإمبراطورية العثمانية مع بقاء الكيان الصهيوني (الجار) في ظل محاولة إغراء حركة حماس بالاتفاق الفلسطيني في محاولة لجذبها نحو الإسلام المعتدل والذي سرعان ما تهاوى كل ذلك حصل ولم يكن في حسابات اردوغان أو على الأقل لعله تناسى ما جرى لحسني مبارك وصدام حسين وزين العابدين بن علي وماذا قدمت لهم أمريكا فإذا كان متناسيا ليتذكر وليقرأ التاريخ جيدا وسيجد فرقا شاسعا بين من قاوم بحق وثبت بمواقفه وبين من باع وتاجر بالشعوب تحت اسم الديمقراطية والحرية تلك الأكذوبة التي اخترعها الأميركيون وصدقناها ولم يصدقوها وليسال اردوغان نفسه ماذا لو خرج الأكراد في تركيا ذات يوم يطالبون بإنصافهم وليس بسقوط نظامه ؟ ماذا سيفعل؟ وماذا لو خرج العشرين مليون علوي تركي مطالبين بحقوقهم وليس بالانقلاب عليه ماذا سيفعل ؟

سؤال كبير يبقى برسم الإجابة عليه ممن يعنيهم الأمر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل