المحتوى الرئيسى

اربع شهور من الدم والدموع والابتسامات البلهاء..بقلم:جمال الهنداوي

06/24 15:05

اربعة شهور من الدم والدموع والابتسامات البلهاء..

جمال الهنداوي

يحتاج المرء الى اكثر بكثير من مجرد البلاغة والقدرات الخطابية لكي يستطيع ان يقف امام الناس مطالبا اياهم بغض النظر عن بضع مئات من الجثث المليئة بالكدمات وآثار التعذيب او المصابة –في احسن الحالات –باصابات مباشرة بالرأس والصدر برصاص القوى الامنية التي يفترض بها حماية نفس اولئك المواطنين..وكثير من الجرأة قد تتطلبها القدرة على اخبار الامهات الثكالى بان عليهن ان يحتسبن ابناءهن وفلذات اكبادهن لوجه القيادة القطرية للحزب المقاد..وان لا يعدوهم الا اضرارا جانبية قد تكون مألوفة –ان لم تكن ضرورية- في خضم السير النضالية للقادة العظام..

خليط من عبارات مكرورة عديمة القيمة والوزن والتأثير كان هو الخطاب الثالث الذي كوره الرئيس السوري بشار الاسد من على مدرج جامعة دمشق وقذفه في وجه العالم الذاهل من تلك القدرة اللافتة على لوك واجترار نفس الوعد والوعيد الذي تضمنه خطابه الاول متجاهلا ان هناك الفا وخمس مئة من الشهداء وعشرات الالوف من المعتقلين والمعنفين والهاربين الى خارج الحدود تفصل بين الخطابين..

اربعة شهور من الحديد والنار لم تكن ليكف الرئيس عن ممارسة هوايته في احالة جميع المشاكل والازمات العضال التي تخنق المجتمع السوري الى اللجان التي تتناسل وتتفرع وتتشابك وتشكل وتحل دون ان نرى ويرى معنا الشعب السوري الصابر المنكوب اي نتيجة لعملها..

لا امن ولا حوار الا بعد الاستقرار..يقول الرئيس..والاستقرار يحتاج الى ان يكف الشعب عن الاحتجاج..وكلام عن حساب عسير ينتظر من رفع السلاح في وجه الدولة..وعن المتسببين في اراقة الدماء..يضيفه الرئيس مبرئاً ومبرراً لقواته ومرتزقته افراطهم في الولوغ في دماء الجماهير وقتلهم العشرات من الابرياء العزل الذين لم يرفعوا الا حناجرهم ولافتاتهم التي تنادي بالحرية والعدالة والاصلاح..اصلاح قد لا يطابق ما استمرأ النظام تكراره والاسفاف به في جميع الخطب والبيانات التي تقيأها على الناس حتى اصبحت مشكلة تحديد ماهية هذا الاصلاح وعدد اللجان التي قد تتكفل به اكثر صعوبة واشد تعسرا على الحل من الوعود التي قد يقدمها مثل هذا الاصلاح..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل