المحتوى الرئيسى

مالم يقله السامرائي !1

06/24 14:12

صباح ناهي

رئيس البرلمان العراقي السابق اياد السامرائي رجل اعتاد الناس ان يروه جديا حذرا في انتقاء كلماته وهو واحد من اهم قيادي الحزب الاسلامي في العراق ويتراس اليوم كتلة برلمانية هي كتلة الوسط ,شاءت الظروف اليوم لاستمع اليه وادقق في حواره مع قناة عراقية فضائية , كشف فيها خفايا ما يحدث في الحوار السياسي العراقي, وهو من دون شك حوار جدي,, كجدية الواقع العراقي الحالي وظلاله الثقيلة على المجتمع ,,الرابحون فيه خاسرون لوطن مستقر وامن مهدد وارهاب يضرب عمق بنية المجتمع ,,ويقتل عشرات الالاف كل سنة , ماقاله السامرائي وهو رجل رصين مُقل الكلام يحضى باحترام الجميع وتقديرهم له علاقات دولية واسعة نتيجة خلفيته السياسية العائلية وعيشه سنوات في مدينة الضباب متغربا عمل مع المعارضة للنظام الاسياسي وكان مفكرا فيها .

هادى الطبع يتحدث بمسؤلية,, لم التقيه الامرة واحدة في دبي لكنه استوقفني كونه يسعى ان يكون موزع ادوار جيد لملفات يستلمها منذ تسنمه منصبه وقبل ذاك ..خلاصة ما قاله السامرائي :

(العراق ليس بحاجة الى اتفاقية مع الامريكان بل بحاجة الى بناء امنه الداخلي بالاصلاح مع الاخر ومع انفسهم , وان الولايات المتحدة الامريكية لها وسائل ضغط كثيرة موثرة علينا بعضها نعرفه واخر لانعرفه ’ولها سيوف على رقابنا بسبب العقوبات علينا ,ولابد ان تدرس الحكومة قدراتها على اعداد بدائل , اما ايران وبحسب السامرائي ,انها ضد الوجود الامريكي في العراق لكنها راغبة بوجودها لان ذلك يعطيها مبررات للتدخل في العراق ,وان دول الجوار تتدخل بشؤننا بسبب الوجود الامريكي وهم قالوا لنا ذلك,وان مشكلة الامن في العراق مشكلة سياسية مع دول الجوار وعلينا ان نبذل جهدا واتفاق معها ,وان مشكلة الامن في العراق مشكلة سياسية مع دول الجوار وعلينا ان نبذل جهدا واتفاق معها لحل تلك المشكلة ,ويذهب السامرائي الى ان العراق لا يحتاج الى اتفاقية شاملة مع القوات الامريكية بل اللى اتفاقات حول بعض المسائل التي يحتاجها العراق منها اتفاقية محددة متعلقة بالاجواء فقط (لاننا بحاجة ماسة لذلك ولانحتاج الى اتفاقية شاملة تحدد خياراتنا ) ,,ويصف دور القاعدة في العراق بانها تحارب الشعب العراقي وليس القوات الامريكية وهي تستهدف الناس , موكدا ان رئيس الحكومة يتعرض الى ضغوط من اطراف سياسية تريد الموافقة على بقاء الامريكان واخرى تطالبه بانسحابها ,في وقت يريد رئيس الوزراء موقفا من الكتل السياسية تقول له ماذا تريد هي بشكل علني وهو لايريد ان ينفرد باعطاء قرار بقاء القوات الامريكية اوخروجها ,في الوقت الذي يخشى رئيس الوزراء من تلاعب خصومة السياسيين ضده باستخدام هذه المساله الحيوية قضية بقاؤء او انسحاب القوات الامريكية هم لايقولون له ماذا يريدون وهو لا يقول لهم ماذا يُريد ؟؟

وانا أوكد ان العراق لايستطيع اي يصل بقدراته العسكرية ولو بعد خمسين سنة الى قدرات ايران وتركيا ,فعليه يحتاج الى حماية دولية محدوده لكي يحمي شعبه ويضمن استمرار تدفق تصدير النفط ,واكد السامرائي ان امريكا تريد البقاء عسكريا في العراق بطلب عراقي وتخريجها السياسي انها تستجيب لطلب العراقيين وليس اصرارا منها على ان يوقع العراق اتفافية تكفل التزامات العراق وفق الاتفاقية الامنية الجديدة مع USA ٢٠ الف جندي امريكي في ١٠ قواعد واعطاء الحصانة للقوات كما تعطى للدبلوماسيين ,,ويكشف السامرائي معلنا بقرار تحالفه المسمى بالوسط بان العراق ليس بحاجة الى اتفاقية مع الامريكان, بل بحاجة الى بناء امنه الداخلي بالاصلاح مع الاخر ومع انفسنا وان لامناص للخروج من الازمة العراقية الابترصين البيت العراقي وتفويت الفرصة على دول الجوار من التدخل بالشان العراقي تحت مسوغ الوجود الامريكي القابل للتمدد في الاقليم,, الذي يشهد اضطرابات من محيطه الى خليجة وان دول الجوارغير العربية متدخلة حسب رؤية السامرائي تحت ذريعة تامين مصالحها بمقاتلة المحتل ليس على اراضيهم بل على الارض العراقية وهي تتقوى على حساب العرب بل باتت تتدخل بشكل سافر والخلل في عدم ادراك العراقيين والعرب لاهمية التضامن وفتح حوار جدي يقود لتسوية ’)

تساولات كثيرة تطرحها رؤية الدكتور السامرائي الذي وضع اصبعه على الجرح وبمسؤلية لكن ما لم يقله هو طبيعة الحوار بين الكتل العراقية التي تعتلي اليوم سدة الحكم ,,ولماذا لا يساعدوا انفسهم والحكومة والدولة عموما على ان تتصرف بشكل فاعل في هذا الملف المهم والحساس الذي ينهي فصلا من فصول الدم العراقي ولماذا لم تجر, مصالحة حقيقية على قاعدة العدل اساس الملك وتغليب روح المواطنة على الطائفة التي افرزتها سياسة المحاصصة التي قادت الى التقاتل على الحكم والسلطة لماذا لايجلسوا وينّحوا جانبا الخلافات الثانوية على المصالح العليا للوطن , ويحسموا قضية مبررات ومصلحة التعامل مع القوة الامريكية الفاعلة في العالم .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل