المحتوى الرئيسى

قطاع الصناعة المتعثر في العراق يلتمس المساعدة

06/24 13:33

بغداد (رويترز) - يقول فاضل العبودي وهو يقف بجوار الات مصنع البسكويت والحلويات الذي يملكه بشرق بغداد وقد غطاها التراب ان أصحاب المشاريع الصناعية الصغيرة بالعراق يشعرون بأنه تم التخلي عنهم.

وعلى الرغم من اعلان الحكومة عن خطط طموحة لتوسيع قطاع النفط العراقي بما فيه من احتياطيات ضخمة لا يرى رجال الاعمال العراقيين مثل هذا الدعم للصناعات الصغيرة والمتوسطة المتعثرة التي تواجه صعوبات كبيرة.

وتضررت أعمال هؤلاء بسبب سنوات الفوضى والحرب والافتقار للدعم الحكومي وعدم القدرة على المنافسة في مواجهة سيل من السلع المستوردة الرخيصة مما دفع الالاف من العاملين بقطاع الصناعة في العراق الى بيع او اغلاق مصانعهم او تحويلها الى مخازن.

وتجتمع عوامل عدة مثل نقص الكهرباء والمياه والمخاوف الامنية في البلاد التي لاتزال حوادث اطلاق الرصاص والتفجيرات تتكرر فيها بشكل يومي فضلا عن التعريفات الجمركية المرتفعة لتزيد الوضع تعقيدا لاصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة الذين كانت مصانعهم تنتج كل شيء من الاغذية الى المنسوجات والمعادن والبلاستيك.

وذهبت أحلام العبودي في اعادة تزويد مصنعه بالمعدات ادراج الرياح وهو يائس من استئناف عمله واستعادة حصة من السوق العراقي الذي تغرقه الان الواردات الاجنبية.

وقال لرويترز "في وقت من الاوقات لم تكن المنتجات الاجنبية تضاهي منتجاتنا من حيث السعر. الان أصبح العكس صحيحا."

في شرق بغداد توقفت مئات المصانع الصغيرة عن العمل. وعلق الكثير منها لافتة "للبيع".

ويعتقد العبودي أنه سيحتاج الى مليون دينار عراقي (855 دولارا) على الاقل لشراء الديزل الذي يحتاجه لتشغيل الات مصنعه وتعيين عماله من جديد. لكن حتى اذا حدث هذا فانه لا يعتقد أنه يستطيع مضاهاة أسعار السلع المستوردة دون أن يتكبد خسائر.

وقال العبودي "الحكومة تطلب منا المنافسة مع السلع المستوردة لكنها لا تدعمنا بالقروض ولا تحمي منتجاتنا بالقوانين. ما يحدث الان هو أن السوق غارق بالسلع المستوردة."

  يتبع

عاجل