المحتوى الرئيسى

الطائفية: "صناعة مصرية" أم "أجنبية" أم "مصرية بدعم أجنبي" ؟

06/24 13:00

كمال زاخر : الحديث عن دعم دول للمتطرفين في مصر "كلام خطير" ولابد من الإعلان عن هذه الدول

الأنبا مرقص: لابد من حل المشاكل الداخلية التي تسبب الفتنة كما ننتبه للأيادي الخارجية

في الوقت الذي يعاني فيه المجتمع المصري توترا في العلاقة بين المسلمين والأقباط لا يظهر في ذروة الأزمات الطائفية فقط وإنما يتلخص أحيانا في جملة "هو فلان مسلم ولا مسيحي؟" على أن يترتب على الإجابة فعل ما أو عدم فعله، وفي الوقت الذي يظهر فيه رجال الدين "المتطرفين" على شاشات الفضائيات "يسب" كل منهما أصحاب العقيدة الأخرى ونرى موروثات ثقافية شعبية لدى المصريين ترسخ للطائفية لابد أن نتوقف لنبحث عن أصل الأزمة "من الداخل".

إلا أن النظام السابق اعتاد أن يصدر فكرة "اليد الخفية" و"الأجندة الأجنبية" لنجد بعد ثورة 25 يناير – والتي يمكن اعتبار 18 يوما في ميدان التحرير خارج سياق الزمن في موضوع الطائفية حيث كانت فترة مثالية للعلاقة بين المصريين "مسلمين وأقباط" وكأنها العلاقة بين البشر في الجنة – أن من يدير شئون البلاد لا يزال يعلق الأزمات الطائفية على شماعة الغرب والخارج حتى وإن انتبه لوجود تيار سلفي متطرف أرجع ظهوره ودعمه لجهات خارجية أيضا وهو ما صرح به اللواء سامي دياب متهما الغرب واسرائيل باستكثار فئات الإسلاميين و تبديد الإسلام الحضاري الذى كان ولا يزال يشكل الجامع المشترك بين المسيحية والإسلام وتحويل الجامع الإيماني بينهم إلى حساسيات طائفية..فهل الطائفية صناعة مصرية أم صناعة أجنبية ، أم هي صناعة مصرية مدعومة أجنبيا؟ غربا فقط أم شرقا أيضا؟

أمين إسكندر – وكيل مؤسسي حزب الكرامة – يرى أن هناك أطرافا خارجية تساهم في صناعة الفتن الطائفية إلا أن الأهم هو وجود عوامل داخلية تؤدي إليها منها نظام التعليم والمناهج التي وصفها بأنها طائفية والإعلام الذي يروج ويرسخ أحيانا فكرة التمييز والطائفية "المتخلفة" – على حد قوله -، بالإضافة إلى جهاز الأمن وخاصة أمن الدولة "المنحل" حيث كان يوظف وأحيانا يفتعل الأزمات الطائفية بجانب غياب المشروع القومي للوطن مضيفا : "لدينا ثقافة شعبية طائفية نابعة مننا نحن فالغرب واسرائيل لن يقولوا مثلا "المسيحي عضمة زرقا".

ويطالب إسكندر اللواء دياب بالكشف عن المعلومات التي لديه والاعلان عن الجهات الداعمة والجهات المدعومة مضيفا أن رئيس جهاز المخابرات العسكرية الاسرائيلي سبق وقال بوضوح "أننا استطعنا تصعيد التوتر الطائفي في مصر بحيث لا يستطيع أي رئيس غير مبارك يحكم البلاد".

من جانبه قال الكاتب والمفكر كمال زاخر – منسق التيار العلماني القبطي – أن كلام اللواء سامي دياب في غاية الخطورة لأنه لا يقول رأي شخصي بل يتكلم عن معلومات موجودة بالفعل لديه، وهذا يشير أنه لا يتكلم فقط عن دول غربية فقط بل دول أيضا موجودة داخل الإقليم، ولابد من أخذ الموضوع بشكل جدي ويتبقى الكشف عن هذه الدول والتصدي لها، وأكد أن الأمر لايحتمل المجاملة.           

وقال الأنبا مرقص - أسقف شبرا الخيمة - "ليس كل شئ من الخارج، وهناك مشاكل من الداخل أيضا لابد من معالجتها" تعقيبا على ما صرح به اللواء أركان حرب سامي دياب عضو المجلس العسكري من وجود سيايسين غربين موالين للمصالح الصهيونية، يتفننون في استكثار التيار الإسلامي، لبث الفتن الطائفية وتشويه صورة الإسلام الحضاري خلال ندوة القوات المسلحة التي عقدتها أمس الخميس.

وأضاف مرقص ،الذي حضر الندوة التي شهدت تصريحات اللواء دياب، في تصريح خاص لـ "الدستور الأصلي" أن القوى الخارجية التي تحاول شق صف الوطن تستخدم مصريين بالداخل لتنفيذ مخططاتها، ولا تفعل ذلك بنفسها.

وقال لقد اقترحت اقتراحات واضحة خلال الندوة طالبت أن تدخل حيز الاهتمام والتنفيذ من قبل المجلس العسكري لتفادي حدوث فتن طائفية، منها تعديل مناهج التعليم التي تبث بعد الفرقة والكراهية بين المصريين كذلك اتاحة الفرصة في الإعلام لكل المواطنين للتعبير عن آرائهم بكل حرية، المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المصريين، اتاحة الفرصة لبث تعاليم الدين المسيحي والإسلامي معا في وسائل الإعلام، وترسيخ حرية العقيدة إذا تحول شخص لدين أو عاد مرة أخرى لدينه أن لاتقف الدولة في سبيل ذلك.

المفكر اليساري عبد الغفار شكر رفض ما وصفه بتعليق مشكلة الطائفية في مصر على شماعة الأجانب مؤكدا أن هناك مشكلة حقيقة في مصر مصادرها الأساسية داخلية وإن كان يتم دعمها من الخارج إلا أن علاجها يكون من الداخل بمواجهة التعصب الديني من الجانبين والمتسبب فيه ورود أفكار وهابية سلفية من السعودية تكفر أصحاب الأديان السماوية وتتعامل معهم بتعصب ، ومن ناحية أخرى يزداد التعصب المسيحي بسبب عدم الحصول على الحقوق الكاملة مثل تولي المناصب القيادية وحرية بناء دور العبادة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل