المحتوى الرئيسى

سيد القمني.. الخطورة ليست على الاسلام فهو مصون بل على المسلمين

06/24 08:55

بيروت (رويترز) - يقول الاكاديمي والباحث المصري الدكتور سيد القمني ان الخطورة في هذه الايام ليست على الاسلام فهو كدين لا يموت لكن الخطورة هي على المسلمين انفسهم.

وقد ورد ذلك عند سيد القمني في كتابه (انتكاسة المسلمين الى الوثنية..التشخيص قبل الاصلاح).

وفي "توطئة تشخيصية" للكتاب قال الدكتور القمني ان "الخطورة اليوم ليست على دين الاسلام فالدين اي دين لا يموت ولا يندثر ولانه فكرة لانه ثقافة فما زالت الجميلة بين الالهة الرافدية "عشتروت" تحاط بالرعاية والتكريم في كل ثقافات العالم وفي كل متاحف الدنيا... ومثلها ايزيس المصرية وادونيس الفينيقي والبعل الشامي وقصة الخلق المصرية والبابلية ...كلها محل احترام فلم تفن وما زالت من التاريخ...

"ليست الخطورة اذن على دين المسلمين فالدين له صاحب كفيل به بل الخطورة الحقيقية هي على المسلمين من الزوال الوجودي من عالم البشرية بالاندثار التام بعد ان غابوا عن هذا الوجود كفكرة وفعل وعطاء وغرقوا في مستنقعات الجهل والخرافة والتخلف والجمود والاستبداد والانحطاط الخلقي والانساني رغم ان المسلمين يشكلون حوالى خمس البشرية على الارض.

"هنا الذعر الحقيقي ان تطول الازمة بالمسلمين فيغيبوا وجودا كما غابوا حضورا ثقافيا وهم حسب ما نعتقد كمسلمين المكلفين بالشهادة على الناس بحسبانهم امة وسطا حسبما اخبر القران الكريم بينما هم ما عادوا لا امة وسطا ولا طرفا ولا هم امة اصلا بحالهم هذا ولو قلنا تجاوزا انهم امة فهم امة مريضة تصدر امراضها كراهية وارهابا للعالمين..."

وقال "انقسم المفكرون في بلاد المسلمين على اطيافهم من اقصى اليمين الى اقصى اليسار الى فريقين رئيسيين: فريق ارجع الازمة الى عدم التزام خير امة اخرجت للناس بدينها حسب الاصول وهو ما يجعلها تطلب النصرة السماوية فلا تستجيب السماء لها بل تنزل بها النوازل والاهانات والكوارث... في عملية تأديب ربانية للامة كلها وذلك لانها افرطت في فروض دينها وتأثرت بما عند الشعوب الاجنبية من اساليب عيش... لذلك حقت علينا اللعنة الالهية..."

اضاف انه يغلب على هذا الفريق "روح التنظيم لتعودهم الطاعة المطلقة فيشكلون جماعات شديدة التنظيم والانضباط والاستجابة الحركية السريعة. تبدو بينها على السطح خلافات في الدرجة لكنها غير نوعية... ويزعم هذا الفريق اننا قد جربنا العلمانية... والنظام الجمهوري والنظام الملكي والاشتراكية والرأسمالية وسقطت جميعا وسقطنا معها في المزيد من التخلف والانهيار..."

أما الفريق الاخر اي العلماني "فقد ذهب مذهبا هو على النقيض بالمرة من الفريق الاول وهو الاقل انتشارا بين الجماهير لكنه الاكثر قدرة على الوصول الى حلول علمية والاكثر منطقا والاقوى حجة ويستند الى الواقع الملموس في نجاح العلمانية اينما طبقت.

"لذلك تتم محاربة هذا التيار وطعنه لدى المسلمين بكونه يناهض الدين ويناوئه... ويعاني هذا الفريق اضافة الى التحريض ضده وتبخيسه وتكفيره وتخوينه خللا شديدا اصيلا في بنيته لان العلمانية او الليبرالية هي حرية فردانية بطبيعتها وبما تتضمنه من مفاهيم فيكون الفرد عصيا على الانضباط والتنظيم الحركي ولا يخضع العلماني الا لقوانين العقل والعلم والاصول الحقوقية والدستورية للمجتمع المدني... لذلك فالليبرالية لا تقوم في مجتمع الا عندما تنتشر بقوتها الذاتية...

  يتبع

عاجل