المحتوى الرئيسى

رئيس المكلمة الوطنية

06/24 08:09

لو سألت المواطن العادى عن الدكتور «عصام شرف» وأداء وزارته، سيقول لك إنه رجل بسيط: هل رأيته فى مطعم الفول هو وأسرته.. وربما يقول إنه ألغى التوقيت الصيفى!!.

ثم يبدأ المواطن حالة تذمر، من السوق السوداء لأسطوانات الغاز، وارتفاع أسعار الخضار والسجائر أيضاً، وانتشار أعمال البلطجة والانفلات الأمنى المستمر.. وأشياء أخرى كثيرة.

لقد فشلت حكومة «شرف» فى تحقيق ألف باء العدالة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه، وهو المطلب الذى أشعل شرارة الثورة، فلم تجد إلا قانون تجريم المظاهرات والاعتصامات لوقف عجلة الغضب من نشر نيرانها فى مختلف ربوع مصر.

وأصبح واضحاً أن قرارات رئيس الوزراء غير قابلة للتنفيذ إلا إذا ختم عليها الشعب بالموافقة أو فُرضت بقرار فوقى من المجلس العسكرى. فحين اعترض أهالى قنا على تعيين محافظ قبطى دخل القرار الثلاجة وتم تجميد المحافظ، وبنفس المنهج وافق رئيس الوزراء على قبول استقاله نائبه الدكتور «يحيى الجمل» لكن المجلس العسكرى رفض الاستقالة ومعها موافقته!.

إنه رئيس الحكومة الحائر بين شارع يهتف باسمه: (واحد اتنين عصام شرف فين)!، ويرشحه – عبر الـ«فيس بوك» - رئيساً لمصر، وبين نخبة تنظر إلى مائة يوم من عمر وزارته بلا إنجاز تقريباً. لقد تعهد «شرف» بالعودة لـ«ميدان التحرير» إذا عجز عن تنفيذ مطالب الشعب. ولا ندرى عن أى مطالب كان يتحدث، هل كان يقصد تطوير العشوائيات وإنقاذ الاقتصاد الوطنى من الانهيار، أم كان يتحدث عن القصاص العادل لأرواح الشهداء؟!.

الأرجح أنه كان يتحدث عن مطالب الميدان، التى أولها محاكمة المسؤولين عن قتل الثوار، ومحاكمة «مبارك» ورموز حكمه، وتطهير جهاز الشرطة، وكلها أمور خارج نطاق قدرته رغم أنها فى قلب منطقة نفوذه. لقد وقع «شرف» فى الخطأ المزمن لرؤساء الوزارات السابقة، فأدمن السفر وعاد من اجتماعات رؤساء دول الثمانى بصورة تذكارية مع الرئيس الأمريكى «أوباما» لا أكثر!.

وافتتح مكلمة «الحوار الوطنى»، ثم فتح مناقشات لم تحسم حول كثير من الأمور الحيوية، منها إسكان محدودى الدخل، ومراجعة عقود تصدير الغاز التى أبرمتها مصر مع الأردن وإسرائيل.. ولاتزال المناقشات مفتوحة حتى الآن!!.

 الدكتور «عصام» هو أول رئيس وزراء يأتى إلى كرسيه محمولاً على الأعناق، ويسميه الإعلام رئيس حكومة الثورة، ولعل هذا أحد أسباب فشله الملحوظ لأن سقف التوقعات المرجوة منه أعلى بكثير من إمكانيات المرحلة وطبيعتها الانتقالية. فهو لم يفلح فى تحويل وزارته إلى وزارة «إنقاذ وطنى» ووقف على حافة الأداء الهزيل لتسيير الأعمال بأياد مرتعشة تتردد عند اتخاذ القرار. ليس ذنب «عصام شرف» أن وعوده الوردية شبه مستحيلة، فحين وعد – مثلا - بفتح الكنائس المغلقة لم يتحسب لقدر المعوقات، بل لجأ لوعد لفض اعتصام الأقباط أمام ماسبيرو وتلك كارثة أخرى!.

لو كان دكتور «شرف» استوعب درس كنيسة «أطفيح» لعرف أن الطريق للكنائس يقوده المشايخ وتحميه القوات المسلحة (!!)..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل