المحتوى الرئيسى

الواصل والمقطوع بقلم: صالح صلاح شبانة

06/24 15:58

الواصل والمقطوع

بقلم الداعي بالخير : صالح صلاح شبانة

Shabanah2007@yahoo.com

لا يختلف معنى الواصل عن الوصولي ،مثلما لا يختلف معنى (التشعبط) عن (التسلق) ، ففي النهاية المعنى واحد ..!!

ومن يقول إن مجتمعنا مجتمع عصامي ، بنا فيه الناس أنفسهم بأنفسهم ، فهو سرابي وواهم ، ويرى بالغربال وبالتالي لا يمت للحقيقة بصلة ...!!!

والواصل هو الذي يعرف الشخصيات ذات النفوذ الواسع والتي ترمي وراء الشمس , بهاتف منه أو اشارة منه يحرك الحكومة بكل أجهزتها وطواقمها لتقف أمامه مثل مارد المصباح السحري وتحني قامتها الجليلة بين يديه وتهتف ( شبيك لبيك عبدك بين ايديك ) ..!!

والواصل هو الذي يصل إلى قمم المسؤولية والنفوذ بالاعتماد على الآخرين فهو ( قد ) لا يساوي شيئاً ولا يعرف (كوعه من بوعه) ، ولكن اعتماداً على الظهور ( جمع ظهر ) الصلبة ، ذات الأعمدة الفقرية الصخرية ، تهيئ له نفوذه الواسع وبالتالي من الصعب أن تنزل كلمته الأرض ، أو أن تصبح كلمته كلمتين حتى لو (خربها وقعد على تلها) ..!!

هؤلاء الذين ينتشرون بين أروقة الدولة وأجهزتها ، هم الذين يضعون العصي في العجلات وبالتالي يؤخرون مسيرتها التقدمية ويدمرون انجازاتها ، والمقطوع مثل أفضالي (لا كبره ولا جخه) قد يكون ذا فائدة ، وقد يكون بإمكانه أن يضع حجراً في بناء ضخم يساعد على وقوفه ، ولكنه لا يعرف أحدا ، قد يعرف كاتباً أو مثقفاً أو عالماً أو واعظاً وهؤلاء قد يكونون مثل أفضاله ( مقاطيع ، لا بالسده ولا بالهده ولا في عثرات الزمن) وبالتالي يتم طردهم ( طرد الكلاب ) حتى لا يشوشوا على سعادة الواصل ....!!!!!

الواصل هو أقل الناس عملاً وأكثرهم كلاماً ، وأكثر كلامه كذبا ، وبالتالي لا يقدم إلاّ الزبد والغثاء و هما ليسا ذا قيمه ، وقد يتقن فتح وإغلاق الأبواب ، وتلميع الأحذية بمنديله الجاهز في جيببه ، وإشعال السيجار بولاعته الفاخرة ، مع أنه قد لا يكون مدخنا ، ولكنه لا يستطيع أن يقدم أي انجاز لدولته ، لا بل لمجتمعه ...!!

لقد قدمت لنا السينما العربية أولئك بشخصية المنافق ، أو التي تؤدي وصلات خاصة في غير المسارح ، وبشخصية مطربة تغني بجسدها ، أما المنافق فهو أكثر بني الواصلين شيوعاً ، وهو كالإسفنجة يستطيع امتصاص الإهانات وتلقي الصفعات والركلات دون أن تثور كرامته وتنزف نقطة ماء من وجهه الوصولي هو شخص ينفخ نفسه بأوهام ، وبما انه من غير ذوي الكرامة وانه على استعداد للقيام بما يطلب منه ، مما يصعب على الآخرين تقديمه ليحتل مكاناً غير مكانه ويقوم بعمل اكبر من حجمه ومؤهلاته وكفاءاته ، كالفأر الذي أراد أن ينقل جبلا من مكانه إلى مكان آخر ، وعندما قرض سنبلة وسقطت عليه كاد يموت رعباً ....!!

لقد قيل عن الواسطة والمحسوبية والوصولية والانتهازية والصيد في الماء العكر ، وعن الذي يحرق بلد ليشعل سيكاره أو يسلق بيضه الكثير الكثير واعتبرت هذه الأوبئة نجاسات لا بد الطهور منها . ولكنها موجودة وكلنا نعرفها من دولة الرئيس حتى أنا شيخ ونقيب المقاطيع ، الذين ليس لهم أي سبب من الأسباب المذكورة سابقاً .

الواصل هو الذي يسبب للآخرين الحقد الطبقي فهو يقبض كثيراً ويعمل قليلاً ، وقد يكون دوره دور السعدان أو القرد ولكنه يأكل كل الموز وحده ويقشر كل المكسرات وحده والمقاطيع الآخرين لا يجدون شيئاً ... فوا عجبي يا عجباه ...!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل