المحتوى الرئيسى

تزايد الضغوطات على الأثرياء السوريين قد يدفعهم إلى تغيير ولاءهم للنظام

06/24 07:31

بيروت – أ.ف.ب

توقع محللون أن يتحول الاقتصاد السوري الذي اهتز نتيجة الاضطرابات القائمة في سوريا منذ اربعة اشهر في حال استمرار العنف والتوتر، إلى تهديد حقيقي لنظام بشار الأسد الذي يواجه بالقمع انتفاضة شعبية هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.

وقال دبلوماسي غربي معتمد في دمشق "هناك بضع أوراق متبقية في سوريا يمكنها أن تشكل نقطة تحول في مسار الوضع، والاقتصاد احداها".

وأضاف الدبلوماسي، الذي رفض الكشف عن هويته، أنه "كلما طالت الثورة واضطر تجار حلب ودمشق -الذين لم ينضموا إلى الاحتجاجات بعد- إلى اقفال مصانعهم وطرد عمالهم، فقد يبدأون بالبحث عن حل بديل".

الطبقة البورجوازية

وبدأ الاقتصاد السوري يعاني من تداعيات الانتفاضة الشعبية التي تسببت حتى الآن بمقتل أكثر من 1300 شخص، بحسب منظمات غير حكومية. فقد خفض صندوق النقد الدولي توقعاته بالنسبة إلى اقتصاد البلاد. فيما يغيب الموسم السياحي الذي يشكل عنصرا مهما في العائدات السورية، تماما هذه السنة.

ورأى خبراء ان موقف الطبقة البورجوازية والتجار السياسي يتوقف إلى حد كبير على صحة اعمالهم، وانهم أن كانوا لا يزالون حتى الآن اوفياء للنظام فقد يغيرون ولاءهم في حال تواصلت الانعكاسات السلبية على أعمالهم.

وقال الخبير الاقتصادي لاسن آشي من مركز كارنيغي للدراسات في الشرق الاوسط في بيروت إن "الاقتصاد السوري في وضع سيء جدا، وهذا الأمر يؤثر على الجميع في سوريا لا سيما أولئك الذين يعملون في التجارة والصناعة والسياحة".

وأضاف أنه "من الأسهل على الفقراء والمحرومين اتخاذ قرار لجهة عدم قدرتهم على تحمل الوضع كما هو والرغبة بالانتقال إلى وضع يأملون بأن يكون أفضل. الا أن الناس الذين لديهم المال، يصعب عليهم ذلك من دون رؤية حقيقية مسبقة للمرحلة اللاحقة".

خلو الشوارع من المارة

وتوقع صندوق النقد الدولي ان تبلغ نسبة النمو في سوريا حوالى 3% في 2011، بعد ان سجلت 5.5% في 2010. وهذا مؤشر في رأي الخبراء على أن الاقتصاد الذي تشرف عليه الدولة إلى حد بعيد، تلقى صفعة قوية ولو انها غير مرئية تماما بالنسبة إلى العالم الخارجي.

ووفقا لمصرفي في لبنان يدير اعمالا في سوريا فإن " المصرف المركزي في سوريا حرص على ضرورة عدم استهلاك احتياطه ويبدو أنه يميل إلى تشديد قبضته على احتياطي العملات الأجنبية على اختلافها".

ويبدو القطاع السياحي بوضوح الأكثر تاثرا بالازمة الحالية، لا سيما بعد ان شهدت السنوات الماضية تدفقا للسياح إلى شوارع دمشق وحلب وغيرها من المدن.

وتؤمن السياحة نسبة 12% من اجمالي الناتج الداخلي، وبلغ حجم العائدات من السياحة 6.5 مليار دولار في 2010.

وتعمل نسبة 11% من اليد العاملة في سوريا في قطاع السياحة وتصل البطالة، بحسب الارقام الرسمية إلى 8%، إلا أن محللين مستقلين يقدرون النسبة باكثر من ذلك.

وتخلو شوارع سوريا التراثية اليوم من المارة، في وقت تتحسر آلاف العائلات التي تعيش من عائدات الموسم السياحي على مصيرها.

في الوقت نفسه، تبدو الخطط الموضوعة لمشاريع تنموية مهددة. وذكر خبير اقتصادي موجود في دمشق أن خطة تنموية خمسية كلفتها حوالى مليار دولار قد تتعرض لضربة قاسية في حال استمرار الاضطرابات.

ضربة للمشاريع الاستثمارية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل