المحتوى الرئيسى

السيد فتحى رجب يكتب: يحترقون كالفراشات

06/24 00:17

هناك فى بلد ما رجل ما يفتش فى كل قلب باحثا عن الحرية وعن الديمقراطية يحث الناس على سماع الآخر واحترام رأيه، وهو هو ذات الشخص الذى يجرد الناس من ملابسهم ويقيدهم بسلاسل ويتصور معهم للذكرى وفى النهاية تجد بعض السفهاء الذين يهرعون على هذا الرجل ظانين أن ما يلمع فى جبينه نور الحرية وعندما يصلون إليه يحترقون كالفراشات التى يجذبها نور اللهيب، عفوا.. فالأمر ليس غريبا فقد علمتم يقينا من هو ومن هم، الغريب أن البعوض الذى يجتمع حول اللهب يؤذى الدانى والقاصى يلذعه ويقرصه ويشتمه وينعته بالخزى والرجعية والتخلف، ولكن السؤال ما هى قوة هذا الباعوض من اى قنينة خمر مسموم يدس لنا هذا التخريف وهذا التزييف، فقد بدل المعانى ودنس الأمانى وجوف الكلام فأصبح الحق يحتاج لمن يثبته والباطل هو عين الحقيقة، ومن هنا ذابت عقول الشباب والشياب وفقد الفرس نظره الثاقب فلم يعد يرى بالليل ولا بالنهار، ألبس الباعوض علينا الشبهات فى مجتمعنا وديننا وعقلنا، ولتعلم يا ابن آدم أن الباعوض لديه من خفة اليد ما يفوق الأطباء فى وخذ الأبر فلا تشعر به حين يثقب فؤادك ولكن تشعر به حين يسحب روحك من جلدك فتصبح بلا هوية ولا بصيرة ولا فهم فيعطيك هوية البعوض ويبصرك ما يبصره ويلقنك ما يفهمه فتصبح بعوضا مثله وإن هلك دارت بك الدائرة إلى ذات اللهب واحترقت كالفراشات الساذجة أو كالبعوضة الخبيثة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل