المحتوى الرئيسى

وزير العدل وملاحقة القضاة.. السقوط المدوي!

06/24 10:52

كتب- حسن محمود:

المستشار محمد عبد العزيز الجندي، وزير العدل، كان يعتبر قبل أيام قليلة من توليه الوزارة أحد رموز الدفاع عن استقلال القضاء، إلا أن معاركه الأخيرة ضد القضاة المحسوبين على تيار استقلال القضاء أفقدته- بحسب المراقبين- رصيده السابق ووضعته في مواجهة خاسرة مع فرسان القضاء بعد الثورة.

 

الجندي قرر إحالة المستشار أمير عوض، رئيس محكمة بالجيزة وعضو مجلس إدارة نادي قضاة المنصورة وأحد رموز تيار الاستقلال، إلى مجلس الصلاحية، في إجراء هو الأعنف من نوعه منذ إسقاط النظام، بعد أيام من إحالة ثلاثة من القضاة إلى التفتيش القضائي للتحقيق؛ لمطالبتهم بعدم إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية وتطهير القضاء، وهم: المستشارون حسن النجار، رئيس نادي قضاة الزقازيق، وعلاء شوقي، رئيس محكمة جنايات الجيزة، وأشرف ندا، رئيس محكمة الاستئناف ببني سويف؛ للتحقيق معهم بالتفتيش القضائي؛ بسبب أحاديث لهم بقناة "الجزيرة مباشر" وإذاعة "صوت العرب" دون إذن مسبق من مجلس القضاء الأعلى.

 

المراكز الحقوقية اعتبرت ما يحدث من وزير العدل صادمًا ومخالفًا لاستقلال القضاء؛ حيث أعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، عن استيائه الشديد بشأن الإخلال بحق القضاة في حرية الرأي والتعبير، مؤكدًا أن سيطرة وزير العدل على الأمور ذات الصلة بتأديب القضاة، تمثل إخلالاً جسيمًا باستقلال القضاء، وتدخلاً واضحًا من السلطة التنفيذية، في شئون القضاة والسلطة القضائية.

 

وتساءل مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز: كيف يقوم وزير العدل باتخاذ ذلك القرار وهو يعلم أنه ينطوي على مخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟

 

واعتبر القضاة ما يحدث مفاجئًا وغير مبرر، ولم يتوقعوا أن يصدر من شخص وزير العدل، ونظموا جمعية عمومية في نادي قضاة الشرقية، مؤكدين أن المستشار الجندي يسير على نفس النهج القديم في التنكيل بالقضاء، وأصدروا بيانًا ساخنًا ضده، فيما غاب كالعادة مجلس إدارة نادي قضاة مصر، برئاسة المستشار أحمد الزند، عن المشهد ولم يواجه بحسم الأزمتين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل