المحتوى الرئيسى

ملاحظات حول مشروع تعديل قانون مجلس الشعب

06/24 09:18

بقلم: مختار العشري* طرح المجلس الأعلى للقوات المسلحة مشروعًا لتعديل قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972م، وقد جاء المشروع في ثلاث مواد للإصدار، وتعديل عشر مواد كاملة هي:
الثالثة، والسادسة، والسابعة، والثامنة، والتاسعة، والثالثة عشرة، والخامسة عشرة، والسابعة عشرة، والثامنة عشرة، والعشرون، كما أضاف ثلاث مواد جديدة هي: الخامسة مكرر، والتاسعة مكرر، والسادسة عشرة.
وقد جاء المشروع المطروح من المجلس العسكري دون مستوى الطموحات، ولا يخرج كثيرًا عن المشروع المقدم سلفًا من لجنة تعديل الدستور برئاسة المستشار/ طارق البشري إلا في بعض الأمور هي:ـ
1- إدخال النظام الانتخابي المزدوج، والذي يشمل نظام الانتخاب بالقائمة، ونظام الانتخاب الفردي.
2- الإبقاء على ممثل وزارة الداخلية في لجنة فحص طلبات الترشيح والمنوط بها البت في صحة الطلبات وما برفقتها من مستندات، وكذا في لجنة فحص الاعتراضات.
الملاحظات العامة:
أولاً: أبقى المشروع على تدخل وزارة الداخلية في العملية الانتخابية، وذلك من باب فحص طلبات الترشيح، والبت في صفة المرشح، وجاء ذلك بالمادة الثامنة؛ حيث نصت المادة على أن تشكيل لجنة فحص الطلبات والبت في الصفة عن طريق لجنة أو أكثر في كلِّ محافظة برئاسة قاضٍ بدرجة رئيس محكمة ابتدائية من الفئة أ وعضوية قاض....، وممثل لوزارة الداخلية يختاره وزيرها.
كما جاء في المادة التاسعة بالفقرة الأخيرة: "وتفصل في الاعتراضات المشار إليها خلال مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ إقفال باب الترشيح لجنة أو أكثر تشكل بقرار من اللجنة العليا للانتخابات بكل محافظة برئاسة قاض بالمحاكم الاستئناف ورئيس بالمحاكم الابتدائية ........ ، وممثل لوزارة الداخلية يختاره وزيرها.
وهذا النص يوجه إليه النقد من زاويتين :
1- مخالفة نص المادتين لمواد الدستور المستفتى عليها، وكذا الإعلان الدستورى الصادر بعد الاستفتاء في 19/ 3، كما تخالف مواد التعديل لقانون مباشرة الحقوق السياسية الأخير من حيث الإشراف الكامل للقضاء على العملية الانتخابية.
ولا ندرى لماذا الإبقاء على مشاركة وزارة الداخلية في تشكيل اللجنة الأولى الخاصة بفحص الطلبات والثانية الخاصة بالفصل في الاعتراضات وهذا النص ردة على كل ما تعهد به المجلس الأعلى والوزارة من أن العملية الانتخابية يقوم بها من الألف للياء القضاء، كما لا يعبر عن طموحات المجتمع المصرى بأكمله ، كما أن هذا النص يعيد لأذهان المصريين التدخل السافر غير النزيه لوزارة الداخلية وتزويرها الانتخـــــابات على مدى عقود لصالح أذناب العهد البائد .
2- هاتان اللجنتان ذات طبيعة قانونية هى فحص أوراق قانونية تقدم حسب القانون، أو بحث اعتراضات قانونية على قبول أو استبعاد متقدمين للترشح وهذا العمل أشبه بطبيعة عمل القضاء وليس هناك سبيل لتدخل غيرهم في هذه العملية .
ثانيا :- عدم توحيد الرؤية القانونية لتحديد النسبة اللازمة لقوائم الأحزاب وقوائم المستقلين فجاء المشروع مفرقا بين النسبة التى يجب أن تحصل عليها قوائم الأحزاب على مستوى الجمهورية، وما يجب أن تحصل عليه قائمة المستقلين على مستوى الدائرة وهو ما يخالف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين.
ثالثا :- لا يوجد معيار موضوعى لتقسيم عدد مقاعد مجلس الشعب إلى 1/3 للقوائم الحزبية، 2/3 للفردى ومخالفته لنظام الحكم في مصر:-
- نظام الحكم في مصر قائم على تعدد الأحزاب السياسية والتى تتنافس فيما بينها لحصد أكبر عدد من مقاعد البرلمان للوصول لحكم البلاد – وبالتالى زيادة نسبة الفردى يؤدى بالضرورة لزيادة عدد المستقلين على حساب الأحزاب لكونهم يشتركون مع الأحزاب في الثلث للقوائم، إضافة إلى مساحة الفردى التى غالبًا ما يستحوذ عليها عدد غير قليل من المستقلين أيضا ويؤدى ذلك إلى إضعاف الحياة الحزبية ويؤخر من نجاح التجربة الديمقراطية القائمة على فلسفة نظام الحكم القائم على تعدد الأحزاب.
رابعا : - عدم تطرق المشروع إلى الشروط التى يجب توافرها في المرشح وتعديلها حسب الواقع والمشكلات التى واجهتنا في الفترة السابقة خاصة:
1- تقدم بعض المرشحين مزدوجى الجنسية وكان من الممكن علاج ذلك بالنص على ضرورة عدم ازدواج جنسية المرشح سن المرشح 30 سنة فكان من المقبول النزول بهذا السن استيعابا للحركات الشبابية خاصة بعد الثورة.
2- الشهادات الحاصل عليها المرشح والاكتفاء في بعض الحالات بإجادة القراءة والكتابة الأمر الذى لا يتناسب مع خطورة الدور المنوط بعضو برلمان0
خامسا :- في ضوء وضع القائمة النسبية المغلقة المشروطة والسماح للمستقلين بتكوين قوائم .فعلى أى أساس يتحقق الشرط في القائمة الخاصة بالمستقلين بالمقارنة بالقائمة الحزبية علما بأن هذا الشرط لا يتحقق عملياً إلا إذا كانت دائرة واحدة للجمهورية أو قائمة مفتوحة.
سادسا :- زيادة نسبة النظام الفردى (2/3 ) عن نظام القائمة يفتح الباب واسعاً لفلول الحزب الوطنى ورجال الأعمال إلى الترشح وحصد المقاعد مستخدمين في ذلك أعمال البلطجة و رؤوس الأموال.
المقترحات
المادة الثانية :-
إضافة تعديل على المادة الثانية الخاصة بشروط المرشح
- نقترح النزول بشرط السن ليكون 25 أو 27 سنة.
- إضافة لفظ وألا يكون حاصلا على جنسية أخرى.
- تعديل شرط إجادة القراءة والكتابة إلى الحصول على شهادة إتمام التعليم الأساسى .
المادة الثالثة : -
1- نقترح تعديل النسبة المنصوص عليها فيما يتعلق بالنظام الفردى ( 2/3) وذلك عن طريق التوافق بين القوى السياسية والمجتمع المدنى لتكون نسبة متوازنة مثال ( قائمة 40%، فردى 60%) ( قائمة 50%، فردى 50%).
2 -إضافة قائمة احتياطية لكل حزب لجبر أى قصور أو نقص بالقائمة الأساسية للحزب المقدمة للجنة الانتخابات، و يؤخذ من القائمة الاحتياطية حسب الترتيب العام للقائمة وترتيب الصفة.
المادة السادسة :ـ
نقترح زيادة مدة فتح باب الترشح من خمسة أيام إلى سبعة أو عشرة أيام.
المادة الثامنة:-
نتقرح تنقية لجنة فحص طلبات الترشح والبت في الصفة من عنصر وزارة الداخلية ليكون التشكيل ((على أن تشكيل لجنة فحص الطلبات والبت في الصفة عن طريق لجنة أو أكثر في كل محافظة برئاسة قاض بدرجة رئيس محكمة ابتدائية من الفئة أ وعضوية قاضيين....))
المادة التاسعة: -
نقترح تنقية لجنة الاعتراضات ليكون التشكيل (( وتفصل في الاعتراضات المشار إليها خلال مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ إقفال باب الترشيح لجنة أو أكثر تشكل بقرار من اللجنة العليا للانتخابات بكل محافظة برئاسة قاض بمحاكم الاستئناف ورئيسين بالمحاكم الابتدائية ........))
المادة السابعة عشر :ـ
أولا :- نقترح إلغاء قوائم المستقلين والاكتفاء بالقوائم الحزبية مع الفردى و تقليل النسبة المشروطة المغلقة لقوائم الأحزاب لتكون 1 %.
ثانيا :- إن لم يجد هذا الطرح توفيقاً نقترح أن تلغى نسب قوائم الأحزاب و قوائم المستقلين على مستوى الجمهورية ـ
لتوحيد حساب الأصوات.
- ضرورة إصدار مرسوم بقانون لتحديد الدوائر قوائم الفردى وكذا تحديد دوائر القوائم
بحيث تقبل القسمة على 2 أو 3 إذا أخذ بنسبة النصف أو الثلث والثلثين .
النظام الانتخابى الذى أراه مناسبا للمرحلة
- نظرا لأن النظام الانتخابى المعمول به العقدين الأخيرين هو النظام الفردى .
- ونظرا لأن المرحلة الحالية ما هى إلا مرحلة بين سقوط نظام حكم وبناء نظام آخر.
لذلك أرى :
أن النظام الانتخابى المناسب لتلك المرحلة الانتقالية هو الجمع بين النظام الفردى ونظام القائمة النسبية المغلقة غير المشروطة بنسبة 50% لكل نظام .
ونعتقد أن هذا الاختيار يتناسب أيضا مع ضعف الأحزاب التقليدية وحداثة الأحزاب الأخرى وسيجد لدى هذه الأحزاب قبولا أكثر نظرا لعدم وجود شرط النسبة على مستوى الجمهورية.
-------------
* عضو مجلس النقابة العامة للمحامين ومقرر لجنة الاعلام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل