المحتوى الرئيسى

الاكتفاء الذاتي من الدواجن.. بركات الثورة

06/24 09:31

- البركاوي: إنشاء شركات جديدة لإنتاج أمهات الدواجن

- غريب: نجلى المخلوع وشركائهما أفسدوا الصناعة

- بسطامي:الأمراض الوبائية والاحتكار يقفا في وجه التطوير

- السيد: توظيف الطاقة الإنتاجية وتطوير المزارع يحققا الاكتفاء

- الباجس: سياسات النظام السابق أحدثت هزة في الإنتاج

 

تحقيق:الزهراء عامر

تعد صناعة الدواجن هي الصناعة الوحيدة التي استطاعت أن تحقق لمصر اكتفاءً ذاتيًّا من اللحوم البيضاء، بل وصدَّرت منتجاتها من الدواجن والبيض إلى دول المنطقة العربية بأكملها ودول الاتحاد الأوروبي، وخاصةً بلجيكا وهولندا؛ حيث تعدَّان أصل الدواجن البيضاء.

 

وبالرغم من هذا النجاح منقطع النظير الذي حققه قطاع الاستزراع الداجني في مصر، فإن هذه الصناعة تعرضت لهجمة شرسة ثلاثية الأبعاد لتدميرها، البعد الأول :الاحتكار وتحكم المحتكرين من رجال السلطة في آليات عرض وطلب السوق، والثاني الأمراض والوبائية ووسائل المكافحة الخاطئة، الأمر الذي أدي إلى تفشي المرض.

 

أما البعد الثالث الإهمال والعشوائية فلدينا عدد كبير من المزارع غير المرخصة‏، ومزارع أخري تفتقر الي شروط الأمان الحيوي‏ والوقائي،‏ وثالثة تعاني من التصميم البدائي‏ والعشوائي‏ ورابعة تمركزت داخل الكتلة السكنية بسبب زحف العمران‏.

 

وبعد ثورة 25 يناير توقع عدد كبير من الخبراء أن تحقق مصر اكتفاءً ذاتيًّا من الدواجن لأول مرة منذ 2006م خلال الأيام المقبلة؛ وذلك بعد زيادة المعروض من الكتكوت نتيجة انخفاض سعره وانحسار الإصابة بمرض أنفلونزا الطيور، فضلاً عن اتجاه العديد من المزارعين إلى تربية الأمهات.

 

(إخوان أون لاين) طرح هذه القضية على مائدة الخبراء لمعرفة كيف تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من الدواجن في سطور التحقيق التالي:

 

الأمراض والاحتكار

بداية يؤكد مصطفى بسطامي عميد كلية الطب البيطري جامعة القاهرة أن مصر وصلت لمرحلة الاكتفاء الذاتي من صناعة الدواجن بالفعل قبل عام 2006، وبدأ تصدر لعدد كبير من الدول العربية والأفريقية، إلى أن جاءت أزمة أنفلونزا الطيور فأصابت نسبة كبيرة من المزارع وانخفض الإنتاج من 2 مليون دجاجة يوميا إلى 800 ألف فقط ،ولجأت إلى استيراد الدجاج المبرد والمجمد من الخارج لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، موضحا أن نتيجة نقص انتاج الداوجن ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء بشكل كبير حتى وصل سعر الكيلو في بعض المناطق إلي60 جنيها بزيادة نسبة30% تقريبا.

 

ويرى أن صناعة الدواجن تحتاج إلى مزيد من الإهتمام للقضاء على العراقيل التي تقف في وجه تطويرها وعلى رأسها الأمراض الوبائية المتوطنة، وإرتفاع أسعار الخامات ومقومات الإنتاج  بسبب انخفاض تكلفة الجنية المصري.

 

ويضيف أن الممارسات الاحتكارية لشركات إنتاج الدواجن التي تتحكم في كافة مدخلات ومخرجات الصناعة في مصر أثرت بشكل كبير، مما أدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج فضلا عن ألأسعار ثابتة أوإرتفاعها طفيف ، وبالتالي عزوف المربين عن العمل بسبب عدم استطاعتهم مواجهة هؤلاء المحتكرين.

 

شركات جديدة

ويوضح الدكتور حسام البركاوي الخبير في صناعة الدواجن مع سابقيه موضحا أن الثورة لم تمس قطاع الدواجن بشيء، وبالتالي مازالت الشركات الإحتكارية تمارس سطوتها على الأسواق، مؤكداً صعوبة تصفية الشركات الاحتكارية من السوق، لأننا بهذه الطريقة نصفي المزارع الكبيرة التي لا يوجد بديل لها خاصة بعد تصفية الشركات الصغيرة.

 

ويفسر استقرار أسعار الدواجن بعد الثورة على الرغم من أن الشركات الاحتكارية مازالت قائمة،بأن هناك توجس وخوف بعد الثورة وبالتالي فهذه الشركات تحاول أن توازن الأمور وتحصل على ربحية معقولة خشية الخسارة؛ خاصة بعد إعلان الحكومة الاستيراد من الخارج عندما وجدت قصور فى الإنتاج.

 

ويشير إلى أن مصر لا يوجد بها سوى 6 شركات فقط لإنتاج الأمهات، وهي شركات معظمها لمستثمرين عرب ولديها سلالات أجنبية من الأمهات؛ ولذلك فنحن في حاجة إلى مزيد من الشركات المصرية التي تنتج أمهات الدواجن حتى نصل إلى درجة الأمان بالنسبة لهذة الصناعة.

 

تسهيل الإجراءات

ويرى عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة أن مصر حاليا حققت الاكتفاء الذاتي من الكتاكيت حيث تجاوز الإنتاج حد الاكتفاء البالغ  780 مليون كتكوت ووصل إلى مليار و200 مليون، وهذا يعني أن هناك وفر في الإنتاج حوالي 320 مليون كتكوت؛ لكن القضية الأساسية لا تقتصر على تفريخ الكتاكيت فحسب؛ بل تتعلق باستغلال هذه الطاقة الإنتاجية، مبينا أن مصر تنتج من 580 مليون إلى 820 مليون كتكوت فقط.

 

ويوضح أن كل الجهات المتعلقة بتربية الدواجن تعد دراسة تهدف إلى الوصول بالإنتاج في مصر إلى 2 مليار طائر سنويًّا، وذلك من خلال خطة تستغرق خمس سنوات، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تصدير 800 مليون طائر سنويا حال تحققه.

 

ويرى أن هناك عوامل أخري بجانب الإنتاج إذا تم تطويرها ستعود مصر الدولة الأولي في مجال صناعة الدواجن منها، تطوير المزارع الكبيرة والصغيرة في مصر وتحويلها من النظام المفتوح إلى النظام المغلق، بجانب نقل وبناء المزارع في أماكن بعيدة عن الكثافة السكانية، مع ، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات عن مزارع الجمهورية لمعرفة المزارع المتوافقة والغير متوافقة.

 

ويكمل "لابد أن تيسر إجراءات إصدار التراخيص المناسبة للمزارع، مشيرا إلي أن عقد أرض المشروعات التي تخصصها الهيئة العامة لاستصلاح الأراضي يعد بمثابة تصريح بناء، ولذا لابد أن يتم التراخيص لصاحب هذا العقد فورا".

 

ويرى أن مظاهر العشوائية في مزارع الدواجن كثيرة فمعظمها يتركز في مناطق معينة وقريبة من بعضها، مما أوجد فرصة كبيرة لانتشار الأوبئة والأمراض بسرعة فيما بينها فضلا عن تصميم "العنابر" يتم بشكل بدائي دون مراعاة للشروط المطلوبة في التهوية والإرتفاعات والتغذية والتربية والنظافة، بالإضافة إلى زيادة أعداد الأمهات بشكل كبير؛ الأمر الذي أدي إلى زيادة الإنتاج بنسبة كبيرة جدا في السوق لا يحتاج إليها.

 

ويشدد على ضرورة قيام إتحاد منتجي الدواجن  بحصر أعدد المزارع والأمهات التي تحتويها حتى لا يحدث تلاعب، فضلا عن معرفته التكلفة الفعلية للإنتاج وما يحتاج إلية السوق؛ ليخرج منتج جيد.

 

ويطالب الحكومة والمجتمع المدني أن يعملوا جادين في مجال صناعة الدواجن مع مراعاة اشتراطات الوعي الوقائي حتى تتخلص مصر من كابوس "إنفلونزا الطيور"،مؤكداً أنه إذا تمكنت مصر من التخلص منه، ستكون صناعة الدواجن أفضل صناعة في مصر.

 

مكاسب بالمليارات

ويري محمد غريب المدير السابق لبورصة الدواجن الرئيسية بالقليوبية أنه لو تم إنشاء بورصة جديدة لتطوير صناعة الدواجن بهدف القضاء على الاحتكار، بجانب الارتقاء بعملية التسويق والقضاء على سلبياتها، بالإضافة إلى الحفاظ على صغار المنتجين، ستوفر للاقتصاد القومي نحو مليار جنيه خلال شهرين ويتم تشغيل نحو مليون عامل في السنة الواحدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل