المحتوى الرئيسى

ندوة: إقرار الاستقلال الكامل للقضاء ضمانة للثورة

06/23 23:50

كتب- أسامة عبد السلام:

دعا المشاركون في ندوة "القضاء المصري بين الاستقلال والتبعية" التي نظمتها نقابة الصحفيين مساء اليوم، المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء؛ إلى سرعة إقرار الاستقلال الكامل للقضاء، ووقف أي تدخلات من السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية.

 

وأكد المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق، أن القاضي الذي ينحاز للحاكم لا يمثل القضاء المصري الشامخ، ويجب إقالته فورًا من القضاء؛ لأنه عضو فاسد في جسد طاهر.

 

وطالب جميع القضاة بأن يكونوا أقوياء وأصحاب مكانة ومهابة لا ينحازون سوى للعدل، ويقفون في وجه الحاكم لمواجهة ظلمه وفساده وتجاوزاته، وهذا لن يتوفر في القضاة إلا بعد تطهيره وتوفير مناخ الديمقراطية والشفافية بالقضاء.

 

وأشار إلى أن النظام البائد اعتاد احتقار القضاء؛ حيث كان يضرب بأحكامه وقراراته الحائط ويعدمها كأن لم تكن؛ حيث كان جهاز أمن الدولة المنحل كثيرًا ما يتدخل في قراراته وأحكامه دون أن يجد من يتصدى له سوى ثلة طاهرة من القضاة، كما كان يصفع قرارات القضاء باعتقال السياسيين بعد إصدار قرارات بالإفراج عنهم.

 

وشدد على أن أعداء مصر في الداخل والخارج في العهد البائد استغلوا ضعف القضاء في النيل من الشعب المصري، والقضاة المتباطئون في إنجاز محاكمات القتلة والمفسدين بعد الثورة هم نتاج هذا العهد، موضحًا أن عددًا كبيرًا من وكلاء النيابة كان يتم تعيينهم في العهد البائد بالمخالفة للقانون عن طريق المحسوبية.

 

وأضاف أن ما يبعث على اطمئنان الشعب المصري وإشعاره بالأمان توفير قضاء يغيثه ويحميه ويؤمنه عند الفزع؛ حيث تَأَمَّر الرئيس المخلوع على القضاء وألقى توصيات مؤتمر العدالة الأول في سلة المهملات، ورَفَضَ تنظيم فعاليات أخرى بهذا الشأن، ووجَّه رسالة على لسان سكرتيره الخاص وقتها لن نسمح لقضاة مصر أن يحكموا البلاد.

 

وأعلن أن القضاة بصدد تنظيم مؤتمر للعدالة بعد ثورة 25 يناير نهاية العام الحالي للتفاعل في إجراء إصلاحات حقيقية بالقضاء، موضحًا أن الثورة كشفت الوجه القبيح للنظام البائد؛ حيث خَرَجت جميع الأيادي العاملة بمختلف مؤسسات الدولة ينددون بالفساد داخل المؤسسات، ويطالبون بالتطهير، مطالبا جميع نخب ورموز ومثقفي مصر بتضافر الجهود من أجل إصلاح القضاء وتطهيره من بقايا النظام المخلوع.

 

ودعا الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء إلى الاستقالة فورًا عقب رفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة قبول استقالة د. يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء عقب قبول د. شرف استقالته أمس، مطالبًا المجلس العسكري بعرض المواطنين المدنيين أمام القضاء المدني الطبيعي، وعدم عرضهم على محكمة عسكرية.

 

وطالب بسرعة محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك وأسرته وجميع رموز النظام البائد، وتحري الإجراءات المعتادة التي يتم اتخاذها حيال القتلة والمجرمين والفاسدين، وإصدار حكم الإعدام على المخلوع بتهمة الخيانة العظمى للبلاد، وبيع مصر، والعمالة للصهاينة ضد الأشقاء العرب في قطاع غزة المحاصر.

 

ودعا الخضيري ثوار 25 يناير إلى الغضب من جديد؛ بسبب تأجيل محاكمات المخلوع وأفراد النظام البائد، موضحًا أن تأجيل المحاكمات نتاج مؤامرة تمت حياله في العهد البائد لإفساده وإفساد قياداته، ويجب تضافر الجهود من تطهير القضاء من الشوائب التي نالت من ثوبه الأبيض.

 

وقال عصام الإسلامبولي المحامي: إن الثورة المباركة قامت من أجل هدم الفساد، وتطهير البلاد من كلِّ العيوب التي لحقت بها في عهد النظام البائد، مطالبًا بتطهير القضاء من فساد النظام المخلوع الذي نال من جميع مؤسسات الدولة وسلطاتها وأجهزتها الرقابية فورًا؛ لأن إنجازات الثورة ودماء الشهداء مهددة بالضياع؛ بسبب التأخر في تطهير مؤسسات الدولة.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل