المحتوى الرئيسى

بساط الريح

06/23 23:48

عندما تكلم حسين سالم لأول مرة

علي صفحة الإنتربول سجلت حكومة مصر تحت عنوان مطلوب ـ اسم الأسرة: سالم ـ الاسم الأول: حسين ـ النوع: ذكر ـ تاريخ الميلاد:11 نوفمبر1933(77 سنة) ـ اللغة التي يتحدثها: العربية والانجليزية ـ الجنسية: المصرية والأسبانية ـ نوعية التهم الموجهة: الغش والتهرب من القوانين ـ قرار القبض: صدر من المحامي العام الأول المستشار هشام بدوي.

ورغم أن حسين سالم أصبح اليوم من الشخصيات التي تتردد علي كل لسان بسبب علاقته الخاصة مع الرئيس السابق حسني مبارك لدرجة جعلت البعض يصفه بأنه الصندوق الأسود الذي يخفي أسرار مبارك المالية وأنه ـ حسين سالم ـ هو أحد فيروسات الفساد التي أصابت مبارك وأسرته, إلا أن تاريخه مازال يحيطه الغموض. والمؤكد في سيرته أنه ولد في سيناء, وأنه تخرج في كلية التجارة وبدأ العمل في صندوق دعم الغزل, ومابين عامي36 و56 ظهر في سفارة مصر في العراق عندما كان سفير مصر هناك الراحل أمين هويدي. وقد أعجب هويدي بعقليته وألحقه بشركة مصر للتجارة وهي واحدة من الشركات التي كان جهاز المخابرات يستخدمها ستارا لأعماله في بعض الدول. ويشهد السفير ابراهيم يسري بطل قضية وقف تصدير الغاز الي اسرائيل أنه إلتقي حسين سالم في العراق في هذه الفترة و أن حسين رجل ظريف جدا وقعدته حلوة ورجل إجتماعي وأنه ـ أي حسين ـ علمه لعبتي البلياردو والإسكواش( صحيفة الوفد9 يونيو2011). والذي قاله ابراهيم يسري عن خفة دم الرجل وحلاوة قعدته سمعته من آخرين إلتقوا الرجل, مع ذلك ظلت في حياته منطقة غامضة بعد العراق إلي أن تردد إسمه عام1982 في الكونجرس الأمريكي عقب فضيحة اكتشاف أنه من خلال شركة لنقل السلاح الذي كانت تقدمه أمريكا لمصر في إطار اتفاقية السلام مع اسرائيل, زور في مستندات الشحن وحكم عليه بالسجن وبالغرامة ولكنه تمكن من الهرب قبل أن يذهب الي المحكمة ومازال الي اليوم مدرجا علي القائمة السوداء. وبعد ذلك ظهر اسم حسين سالم مرة أخري عندما أصدر الصحفي الأمريكي الشهير بوب وودوارد عام1987كتابه الحجابTheVeil الذي ذكر فيه إن شركة حسين سالم لنقل السلاح كانت تضم حسني مبارك( كان نائبا للرئيس) ومنير ثابت( شقيق سوزان مبارك) وعبد الحليم أبو غزالة الذي نفي وقال أنه خيال, وفي نفس عام صدور الكتاب آثار النائب الوفدي الراحل علوي حافظ ماجاء فيه من خلال طلب إحاطة في البرلمان إنتقل المجلس بعده الي جدول الأعمال, أما علوي فلم ينجح بعد ذلك في الانتخابات!
تعرف علي مبارك في أسبانيا

وقد حاولت تتبع كيف بدأت علاقة حسين سالم بمبارك وسمعت أكثر من حكاية أقربها إلي الصحة أن حسين سالم مع بداية الانفتاح الاقتصادي في مصر ذهب الي أسبانيا وإستورد لمصر كميات كبيرة من الأتوبيس بيجاسو الذي تصنعه أسبانيا والذي ملأ شوارع مصر في ذلك الوقت, مما جعل الملك كارلوس ملك أسبانيا يدعوه في حفل استقبال أقامه تكريما لحسني مبارك الذي زار أسبانيا وهو نائب للرئيس, ومن ثم بدأ إعجاب مبارك بحسين سالم.
أول وآخر مداخله تليفزيونية

ورغم أن اسم حسين سالم إرتبط بعد ذلك بشرم الشيخ ثم بمعمل التكرير ميدور ثم بتصدير الغاز الي إسرائيل وهي مشروعات لا يمكن أن تكون تمت بدون إتفاق كامل مع رأس النظام, إلا أنه لا يذكر أن أجري حسين سالم حديثا صحفيا أو لقاء تليفزيونيا. والمداخلة الوحيدة التي أجراها في التليفزيون كانت مع التلفزيوني اللامع عمرو أديب لقناة الحياة في فترة الهجرة التي فرضت عليه بعد إغلاق برنامجه الشهير في أوربت القاهرة اليوم قبل أن يعود اليها. ولهذه المداخلة قصة فقد نشر الأهرام يوم3 فبراير الماضي نبأ هروب حسين سالم من مصر, ففوجيء عمرو أديب وزميلته رولا خرسا بحسين سالم يتصل لينفي الخبر. ومن يسمع الي هذه المداخلة من حسين سالم يصدق أن الرجل غلبان ولا يملك إلا قوت يومه.

كان من بين ماقاله حسين سالم بعد أن نفي خبر هروبه: أنا بدأت عملي سنة88 في سيناء لأني أعرف أن الأرض الفضاء تغري بالغزو فبدأتها ناحية وطنية بحتة أن نبني ونعمر سيناء. وبعدين أهرب إزاي وأنا أصولي كلها لوكاندات أو محطة مياه أشيلهم علي أكتافي وأمشي. وبعدين أنا لا قروض علي للبنوك علشان أهرب.

وعن تصدير الغاز لإسرائيل قال حسين نصا: شركة الغاز أنشئت بتوجيهات من الدولة( لاحظ خطورة العبارة) القصد منها كان إنشاء خط غاز مابين العريش وديهان في تركيا ثم تم مد الخط لإسرائيل وبعد بنائه خرجت من الشركة وبعت أسهمي لشركة تايلندية حكومية ولم أعد في مجلس الادارة ولي تلات أربع سنين لا أدخل هذه الشركة ولا أعرفها.

قال له عمرو: أهم حاجة إنك معانا. قال: أروح فين ياعمرو حاعيش برة حاشحت

عمرو: لأ.. تشحت إيه ياحسين بيه.. أكيد فلوسك كلها برة ؟

حسين نصا: والله العظيم تلاتة والمصحف إذا باقي حاجة قول لي.

عمرو: هوه فيه بنك يقدر يشيل كل فلوسك هنا ؟

حسين: هو أنا عندي ؟ أنا كل أصولي ثابتة. لوكاندات ومحطة ميه أشيلهم ازاي وأنا كنت بأعمل استثماراتي بجهود ذاتية.

عمرو: آخر مرة كلمت الريس أمتي ياأستاذ حسين ؟

حسين: بقولك إيه ياعمرو.. الريس مش سهل كلامه علشان تكلم معاه. كون إنه إحترم المجهودات التي عملتها في سيناء والمجهودات التي عملتها في مصر والمصفاة التي بنيتها في اسكندرية والأعمال التي عملتها كلها ده موضوع إحترام متبادل. ده راجل بيحترمني لأنني شغال في البلد سليم.. كون الدنيا تغيرت آه الدنيا حتتغير.

عمرو: أنت مش خايف اليومين دول من النظرة لرجال الأعمال إنهم أخدوا فلوس البلد وبيقولوا واكلينها والعة ؟

حسين: قول لي حاكل اللوكاندات والعة أزاي والمصافي أكلها إزاي وبعدين أنا معنديش متر أرض واحد مش مبني عليه طبقا للوائح والأنظمة المعمول بها معنديش تسقيع أراضي علي الاطلاق.

<<<

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل