المحتوى الرئيسى

> هاني رمزي يكتب لـ «روزاليوسف»: أهلاً بخلافة شحاتة.. وهدفي أوليمبياد لندن 2012

06/23 21:05

سعدت كثيراً بثقة كل من ردد اسمي لتولي مهمة تدريب المنتخب الوطني الأول وهو شرف لا أدعيه فمنتخب مصر كان ولا يزال الهدف الذي عشت من أجله سواء عندما كنت ناشئاً في الأهلي وحتي في الاحتراف الأوروبي طيلة خمسة عشر عاماً، فلا أستطيع خلال هذه السطور وصف مدي سعادتي عندما كان يرفع العلم المصري في مدرجات الملاعب الألمانية احتفالاً بي سواء وأنا في صفوف فيردر بريمن أو كايزر سلاوترن.. ولا أخفي سراً أن من بين أحلامي قيادة الفراعنة كمدرب في كأس العالم المقبل بالبرازيل 2014 لتحقيق الثنائية المونديالية كلاعب ومدرب، خصوصاً أننا لم نصل منذ إيطاليا 90، وهي مجرد أحلام حتي الآن لأنه لم يفاوضني أحد في هذا الخصوص وأنا ملتزم بعملي الحالي وأرغب التركيز فيه لاستكمال المشوار الذي بدأناه مع المنتخب الأوليمبي خصوصاً بعد الصعود إلي الدور الختامي المؤهل لأوليمبياد لندن 2012 التي ابتعدنا عنها 20 عاماً وتحديداً منذ آخر مشاركة في أوليمبياد برشلونة 92 وهو هدفي الحالي الذي أطمح إليه.

الاحتراف علمني أن أتعامل مع الأمور بواقعية فأهلاً بتدريب المنتخب الوطني الأول، إذا أراد مسئولو اتحاد الكرة ذلك فكلي ثقة في قدراتي وإمكانياتي.. وأهلاً بخلافة كابتن حسن شحاتة الذي أعي جيداً الدور الذي قدمه مع الفريق في السنوات الأخيرة، توجهه بحصوله علي ثلاث بطولات للأمم الإفريقية، وهو ما سيضع المدرب الجديد في اختبار صعب ومقارنة أصعب لكن لم يعد يرضي طموح الشعب المصري البطولة القارية العظيمة تلك بقدر حاجته لرؤية المنتخب في المونديال.. فمن بين المشاكل الفنية خلال السنوات الأخيرة والتي انعكست بالسلب علي الفريق، وربما كانت سبباً وراء عدم التأهل لكأس العالم بجنوب إفريقيا عدم الالتفات لسياسة الإحلال والتجديد في 2008 للنزول بمعدل الأعمار السنية وهو ما يجب اتباعه حالياً وبشكل ضروري ليس للنظر إلي 2014 إنما إلي 2018 واعتبر جيل منتخب الناشئين الذي يقوده كابتن ربيع ياسين هو النواة الحقيقية لذلك ففي ألمانيا يتم الآن تجهيز وإعداد جيل لـ2026 وإذا أخذنا ألمانيا كنموذج حقيقي فعملية الإحلال والتجديد تتم علي أربعة محاور مختلفة، الأول خاص بالمجلس الأعلي للرياضة والثاني باتحاد الكرة والثالث بالأندية الممارسة للعبة والرابع بالمدارس الكروية التابعة للاتحاد الألماني، والعنصر الرابع غير متوافر في مصر رغم أهميته حيث يصل عدد المدارس إلي 20 ألفاً تغذي 6.5 مليون لاعب، فضلاً عن 25 ألف نادٍ وهي قاعدة رهيبة وواسعة بإمكانها ضخ عدد غير عادي من اللاعبين.

الكرة المصرية باتت في أمس الحاجة إلي خطط مستقبلية طموحة علي أسس علمية سليمة، ولا عيب في الدراسة والتعلم، فأنا مثلاً رغم رصيدي من الاحتراف وحصولي علي الرخصتين C و B وقضاء فترة تدريبية في ألمانيا والتي لا أستبعد العودة للعمل بها والعمل بمصر في آخر ست سنوات إلا أنني ما زلت علي تواصل بالاتحاد الألماني والأوروبي للاطلاع أولاً بأول علي أحدث التحليلات الفنية والبرامج التدريبية للاستفادة منها ولشرح طرق تحرك نجوم الكرة العالميين، وهو ما أقوم بتحفيظه للاعبين كلاً علي حدة مع منح كل لاعب حصة شرح لأخطائه ودراستها عن طريق شرائط المباريات.

كرة القدم لم تعد تقتصر علي المران اليومي فحسب، إنما باتت علماً ودراسة قد تتخطي الـ24 ساعة.

في اليوم وقبل أن أتعلم هذا من الاحتراف تعلمته في الحقيقة من الكابتن محمود الجوهري الذي أطمئنه الآن بأن أبناءه من جيل 90 يسيرون علي نفس دربه كمدرب كبير.. الجوهري تعلمت منه الالتزام وكيفية الحفاظ علي الحدود في العلاقة بين اللاعب ومدربه، بحيث تكون قائمة علي الحب والاحترام معاً.

< شيكابالا ظاهرة الموسم الحقيقية بلا جدال لكنه مؤشر خطير وسلبي أن يعتمد فريق ينافس علي الدوري بحجم الزمالك عليه وحده.. عموماً الدوري به نجوم أخري لكن ليس بوزن وثقل النجم الأسمر ولم أبالغ عندما قلت أنني سأضمه للمنتخب الأوليمبي في حال التأهل للأوليمبياد مع عصام الحضري وأحمد فتحي، فالفرصة متاحة أمام الجميع ولم تعد قوائم المنتخبات محجوزة للاعبي الأهلي والزمالك فقط كما كان في الماضي البعيد، فمع سخونة الدوري في القمة والقاع بات هناك نجوم في كل الأندية ربما بلا استثناء، وأنصح المسئولين باتحاد الكرة باستثمار ذلك في خطة الإحلال والتجديد بعمل مزج بين النجوم الكبار والصاعدين بشكل تدريجي.. وهذا لا يقلل من حجم اللاعبين الشباب لكنهم في الوقت نفسه في حاجة إلي عنصر الخبرة لضبط إيقاعهم الغالب عليه ــ في هذه السن ــ طابع التسرع وهو ما سبب لي مشاكل ظناً من البعض أنني ضده بل علي العكس فالباب مفتوح للجميع دون استثناء لكن بشرط الالتزام بالنظام والقواعد لأن الالتزام طريق حصد البطولات والاحتراف الحقيقي، لا أنكر أن مصر مليئة بالمواهب لكن الموهبة وحدها لا تكفي للاستمرار في الاحتراف الأوروبي وإذ لم يكن اللاعب ملتزماً فالفرصة قائمة أمام نجوم كثيرة أمثال سعد الدين سمير ومعاذ الحناوي وأحمد شكري وشهاب الدين أحمد وحسام عرفات ومحمد صلاح وأحمد الشناوي فالمستقبل مبشر بالخير للكرة المصرية شرط وضع خطط وأسس يتسني من خلالها جني الثمار في المستقبل القريب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل