المحتوى الرئيسى

بالمستندات: مسؤولون حصلوا على فيلات من «المصرية الكويتية» بأقل من ثمنها

06/23 20:25

حصلت «المصرى اليوم» على مستندات، تشير إلى تورط الشركة المصرية- الكويتية للتنمية العقارية، التى تساهم فيها محافظة القاهرة، بنسبة 42.5%، بجانب شركاء كويتيين، فى بيع فيلات سكنية بأحد مشروعاتها بمدينة القاهرة الجديدة، بالأمر المباشر، دون مزاد علنى، والإعلان عنها رسميا، بأسعار متفاوتة، بما يؤكد تورط الشركة فى «تربح الغير» دون سند قانونى.

وأكد الجهاز المركزى للمحاسبات فى بلاغه للنائب العام، ما جاء فى مذكرة أعدتها إدارة مراقبة حسابات التخطيط العمرانى والمجتمعات الجديدة، وهى الإدارة المختصة بالجهاز، بشأن مخالفة العضو المنتدب للشؤون الفنية والمشروعات بالشركة، حيث باعت الشركة إحدى الفيلات لأحد أعضاء مجلس الإدارة، وهو ممثل محافظة القاهرة فى الشركة، بمبلغ يقل 230 ألف جنيه عن الأسعار المماثلة ودون إجراء مزاد علنى، كما باع العضو المنتدب للشؤون الفنية بعض الوحدات بأسعار متفاوتة بفروق بلغت نحو 1.15 مليون جنيه، عن مثيلاتها بموجب تزكية من العضوين المنتدبين وبعض أعضاء مجلس الإدارة، وشدد الجهاز فى بلاغه على أن هذه المخالفات أثرت سلباً على إيرادات الشركة بنحو 5 ملايين و543 ألفاً و855 جنيهاً، مما يعد إهدارا للمال العام، والذى تختص النيابة العامة دون غيرها فى التحقيق فيه.

وأثبتت المستندات- التى حصلت « المصرى اليوم» عليها- أن هناك العديد من الأسماء المعروفة التى حصلت على فيلات فى المشروع، دون الإعلان عنها رسميا، وبأقل من أسعارها، من بينهم أول رئيس للجهاز المركزى للتعمير بوزارة الإسكان، الذى حصل على فيلات باسمه ولأبنائه ولأقاربه، بجانب «توصيات» لأشخاص آخرين، وأحد المحافظين الجدد، وأحد الناشطين السياسيين المعروفين، وعضو بلجنة السياسات بالحزب الوطنى المنحل، وعدد من الشخصيات العامة.

وقال تقرير الجهاز إن الشركة المصرية- الكويتية، خاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981، وتحت مظلة القانون رقم (43) لسنة 1974، بشأن استثمار المال العربى والأجنبى، وتمثل المال العام فيها محافظة القاهرة التى تمتلك نحو 42.5% من رأسمال الشركة، ونشاطها فى الاستثمار العقارى، وبناء وبيع الوحدات السكنية والإدارية، مشيراً إلى تقرير آخر للجهاز فى 31 ديسمبر 2009، أشار إلى عدم بيع 3 فيلات بمشروع الشركة فى التجمع الخامس، وتمثل تلك الفيلات بعض النماذج المصممة بمشروع الشركة (02)، تم تخصيصها دون تحصيل مقدمات أو وجود جدية فى الحجز، بخلاف ما هو متبع بشأن شروط الحجز والتخصيص، وهو ما تم إثباته بمحضر مع مدير الشؤون التجارية والعقارية بتاريخ 21 فبراير 2010.

وأوضح التقرير أن الجهاز طالب بضرورة بيع تلك الفيلات بالمزاد العلنى، لتحقيق أعلى سعر لصالح الشركة، على اعتبار أن هذا التخصيص غير مستوف شروط الحجز، وأضاف فى بلاغه أنه عند مراجعته للمركز المالى للشركة فى 31 ديسمبر 2010، تبين أن الشركة باعت فيلتين من الثلاث، فى 21 مارس 2010، بسعر مليون و401 ألف و155 جنيهاً، بالأمر المباشر، دون مزاد علنى، بينما تم بيع الثالثة فى 2 مايو من نفس العام (أى بعدهما بنحو شهر ونصف الشهر) بسعر أقل، حيث باعتها بسعر مليون و171 ألفاً و222 جنياً، لأحد أعضاء مجلس الإدراة- تحتفظ « المصرى اليوم» باسمه- وذلك رغم تساوى المساحات بالفيلات الثلاث ووجودها فى نموذج واحد، لافتا إلى أن آخر سعر بيع لنوعية ومساحة الفيلا تم خلال عام 2009، بسعر مليون و293 ألفاً و374 جنيهاًً.

وأكد الجهاز أن رد الشركة على هذه المخالفة، جاء بعيدا عن الموضوعية ومخالفا للحقائق والقانون، حيث قالت إن تخفيض السعر جاء من قبيل المزايا العينية والمادية التى يحق للشركة منحها للعاملين بها، وهو ما اعتبره الجهاز مغالطة و«التفافاً» على القانون، واللوائح المتعارف عليها، حيث إن عضو مجلس الإدارة ليس من العاملين وفقا لأحكام القانون، وتم تعيينه ممثلا عن المال العام بمجلس الإدارة قبل البيع بثلاثة شهور، وتكون هذه المزايا لجميع العاملين وليس لفرد بعينه، وشدد الجهاز على أن هذا البيع تم بعيدا عن الشفافية، وأن مجاملة عضو مجلس الإدارة تمثل إهداراً للمال العام.

واختتم الجهاز مذكرته للنائب العام، بأن إدارة الشركة ممثلة فى العضو المنتدب للشؤون الفنية، باع بعض الوحدات بأسعار متفاوتة رغم تماثل المساحة والمبانى، وباع أخرى بفروق تجاوزت مليوناً و150 ألف جنيه، بموجب تزكية من العضوين المنتدبين وبعض الشخصيات المهمة بمجلس الإدارة، وهو ما أثر سلباً على إيرادات الشركة بمبلغ 5 ملايين و543 ألفاً و855 جنيهاً، وهو ما يعد إهداراً للمال العام، ويستلزم ضرورة إحالة العضو المنتدب إلى النائب العام لاتخاذ ما يلزم بشأنه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل