المحتوى الرئيسى

يرحل الفرد ويبقى النظام

06/23 16:43

محمد الجوكر

مشكلتنا في الرياضة العربية عامة والخليجية خاصة، كثرة تغيير الأنظمة واللوائح، مع كل تغيير طارئ قد يحدث في الساحة، ونحن «شطار» في تشكيل اللجان، بل نبدع في التطويل والتنظير، وأصبحت (شغلة) كل من ليس له عمل، و«هلم جرّا» في تغيير الأنظمة واللوائح، حتى أننا في بعض الأحيان «نفصّل» المهام على الأفراد والأشخاص، و«نفصّل» الثوب على من نريده و«نكبر ونقصر المقاس» على من لا يصلح للأسف، وتصبح العملية في هذه المنظومة تسير وفق الأمزجة والرغبات، وهذه واحدة من أبرز الأخطاء والسلبيات والعقبات، التي مرت بها رياضتنا، ولم نجد لها حلاً بعد.

حيث يأتي من يأتي في تولي الإشراف على الهرم الإداري في مجال الرياضة، ويقوم بـ «غربلة» كل ما بناه سلفه السابق، فتضيع جهودنا وأوقاتنا ونهدر الأموال دون رقيب أو حسيب، لمجرد أننا نرغب في التغيير بداعي التطوير، وهذا هو الواقع الذي نعاني منه، ونبهنا إليه كثيراً، ولكن ماذا نفعل؟

طالما لدينا حب التغيير و«التطفيش» لأن ذلك أصبح سمة من سمات الرياضة العربية، ليس هنا، وإنما على مستوى الوطن العربي، وأول ما يقوم به الرجل الرياضي المسؤول الجديد الذي كلف بتولي مؤسسة أو وزارة أو هيئة أو مجلس حسب المسميات في عالمنا العربي، وما أكثرها من تسميات، نرى أن الخطوة الأولى له هي التغيير وتشكيل لجان وشطب كل الماضي بجرة قلم، ويضيع فيها ناس أبرياء من الموظفين والفنيين وحتى السعاة، ونرى كل هؤلاء بين ليلة وضحاها في الشارع يبحثون عن وظيفة! حتى يقال إن هذا المسؤول أجرى تغييراً جوهرياً يستحق عليه مكافأة!

لماذا لا نحافظ على الأنظمة واللوائح، ونزيد من تفعيلها، فالنظام جميل وواجب، كلنا نرفع له القبعة ونعترف ونقر، بأن يذهب الفرد ويرحل، ويبقى النظام، وهذه ليست مشكلة طالما حافظنا على نظامنا دون المساس به، فمن يرحل ندعو له بالتوفيق في أي موقع آخر طالما النظام سيبقى مرتبطاً ومتوافقاً بقوانين الهيئات القارية والدولية، وأرى من وجهة نظري أن مشكلتنا الحقيقية، مع القاعدة، وهي الأندية، فيجب أن نبدأ معها بمرحلة جديدة ونضع لوائح تتماشى مع مستجدات الساعة، بمعنى يتطلب التغيير بعد دخول منظومة الاحتراف علينا، والتي تعجلنا بها كثيراً.

وهل بعد تجربة 3 سنوات، قيمناها أم تركناها للمهاترات والاجتهادات، فالأندية هي الأساس، ولابد أن نضع ونجدد لها البنود الخاصة، وأريد هنا أن أضرب مثلًا بانتخابات الأندية المصرية التي لا تعتبر فقط أندية رياضية، بل هي أندية اجتماعية تستمر فيها بطريقة جيدة بسبب واقع مجتمعهم، وهذا لا خلاف عليه، ولكن هناك حيوية ونشاطاً في مبانيها، رغم أنها لا تقارن بمنشآت أنديتنا الفخمة، والتي لا نرى فيها سوى تمارين ومباريات سواء في الصالات أو الملاعب، بينما الجانب الاجتماعي مبهم تماماً رغم أهميته للأعضاء، وأتوقع أن يصدر قرار بتفعيل دور الأندية مع نهاية الشهر الجاري، حتي نستفيد منها قبل الانتخابات المقبلة، و آن الأوان لأن تقوم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الإماراتية بدراسة تفعيل دور أنديتنا.. والله من وراء القصد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل