المحتوى الرئيسى

أسعار‮ "رمضان‮" ‬تهدد بإطلاق الشرارة لـ‮ "ثورة الجياع‮"

06/23 16:39

وكان عمرو عصفور نائب رئيس شعبة المواد الغذائية قد اكد ارتفاع أسعار‮ ‬ياميش رمضان من‮ ‬5‮ ‬‭ ‬إلي15٪‭ ‬،‭ ‬كما ارتفعت أسعار السلع الغذائية بداية من مايو الماضي بنسبة‮ ‬30٪،‭ ‬وزادت اسعار منتجات اللحوم والألبان من‮ ‬5‭ ‬الي‮ ‬10‮ ‬والجبن المعلبة بنسبة‮ ‬8٪‮ ‬ووصل متوسط الزيادة في‮ ‬أسعار اللحوم المصنعة‮ ‬12٪‮.‬

بدأ الدكتور رشاد عبده خبير الاقتصاد الدولي حديثه واصفا زيادة الاسعار بالمشكلة الكبيرة في ظل ارتفاع معدل التضخم وامكانية زيادته الفترة المقبلة‮ ‬‭, ‬مؤكدا ان الاسعار ستستمر في الارتفاع لتصل‮ ‬مع بداية شهر رمضان الي‮ ‬30٪‮.‬حدأدني،‮ ‬محملا الدولة مسئولية عدم ضبط السوق وانفجار الاسعار‮ ‬،مشددا علي اهمية تدخلها لتحديد الاسعار،‮ ‬قائلا‮ " ‬لا‮ ‬يوجد تحكم من الدولة في الاسعار وعليها التدخل لتحديدها وضبط السوق من خلال استيراد سلع وتوزيعها بالمنافذ بأسعار أرخص‮ ‬،‮ ‬وعليها دخول السوق وخلق دور منافس للقطاع الخاص‮ ".‬

وقال‮ "‬عبده‮" ‬إن هناك امكانية لحدوث ثورة جياع واحتمالات ذلك قائمة لكن ليس بسهولة‮ ‬،‮ ‬فكثير من الشعب تضامن مع ثوار التحرير واكملوا معهم الثورة ليس لاهداف سياسية‮ ‬،ولكن لأخري اقتصادية واجتماعية‮ ‬،‮ ‬واليوم اين نحن من تلك الاهداف الاقتصادية؟‮.‬

وشدد‮ "‬عبده‮" ‬علي ضرورة استعانة حكومة الثورة بخبراء اقتصاديين لتحسين الاوضاع‮ ‬،محذرا من امكانية حدوث ثورة الجياع وزيادة تدهور الاوضاع اذا لم تتدخل الحكومة وتتصدي بحزم للاحتجاجات الفئوية وتهيء المناخ للمجال الاستثماري وتوفر الاستقرار الامني،‭ ‬قائلا‮ " ‬قد تحدث ثورة جياع اذا لم تتحرك الحكومة وتعمل علي تحقيق العدالة الاجتماعية وتأخذ مجموعة خطوات تمتص بها‮ ‬غضب الشارع وتعدل من سياساتها المتبعة الفترة المقبلة‮" ‬‭, ‬مشيرا الي ان الغلاء هو من سيمكن الفقراء من قيادة الثورة المضادة بل بينما نفي الخبير الاقتصادي الدكتور ابراهيم المصري امكانية حدوث ثورة‮ ‬يقودها الطبقة الفقيرة‮ ‬،قائلا‮ " ‬لا‮ ‬يمكن حدوث ثورة جياع في مصر،‮ ‬فهي طوال عمرها تحوي موارد وخيراً‮ ‬كثيراً‮ ‬كما ان اهلها طيبون وخيرون‮ ‬يساعدون‮ ‬غيرهم‮ ‬من المحتاجين‮"‬،‮ ‬واصفا الامر بالمبالغ‮ ‬فيه‮.‬

وأوضح‮ "‬المصري‮" ‬ان الوضع الطبيعي في مصر ارتفاع الاسعار بشهر رمضان سنويا لزيادة الطلب علي المواد الغذائية،‮ ‬فضلا عن قيام التجار باستغلال الوضع باعتباره‮ "‬موسم رزق‮ " .‬

وأثني‮ "‬المصري‮" ‬علي جهود الحكومة المؤقتة الحالية‮ ‬،‮ ‬مطالبا بعدم التعويل عليها اكثر من اللزوم‮ ‬،خاصة في ظل محاولات وزارة التضامن التحكم في اسعار السوق‮ ‬،‮ ‬ومحاولات وزارة المالية زيادة الرواتب ووضع حد أدني للاجور‮ ‬،مشددا علي اهمية زيادة تحركات الحكومة للتصدي لجشع التجار ووضع رقابة علي الاسعار خاصة الاسمنت والحديد لتشجيع رجال الاعمال علي الاستثمار‮ ‬،والعمل علي توفير السلع الاساسية خلال شهر رمضان كالسكر والسمن والبلح بالمنافذ الحكومية حتي‮ ‬يمكن امتصاص الارتفاع الزائد في الاسعار بالاسواق العادية‮ .‬

وأكد الدكتور أحمد نجم الخبير الاقتصادي ان هناك ازمة اقتصادية تعصف بسوق السلع الاساسية علي مستوي العالم حاليا،‮ ‬وتأثيرها سيجتاح البلاد خلال اليومين المقبلين فتزيد الاسعار‮ ‬،‮ ‬في ظل زيادة الطلب واختناق العرض‮ ‬،‭ ‬مبرئاً‮ ‬ساحة الحكومة‮ ‬،وقائلا‮ " ‬الحكومة تحاول عمل ما‮ ‬ينبغي عليها‮ ‬‭, ‬ويجب ان تزيد من مراقبة الاسواق بشكل منضبط لتسيطر علي الممارسات الاحتكارية‮".‬

أما أستاذة علم الاجتماع الدكتورة عزة كريم فأوضحت ان معظم المواطنين‮ ‬يركرون اهتمامهم بشكل مباشر علي لقمة العيش والانفاق علي الضروريات خاصة ما‮ ‬يتعلق بالمواد الغذائية والصحية‮ ‬،‮ ‬وحتي اهتمامهم بثورة‮ ‬25يناير‮ ‬ينبع من مطالبتهم بالاصلاح الاقتصادي وتحسين احوال معيشتهم الاقتصادية ـ فمن اهم اسباب الثورة المطالبة بتوفير لقمة العيش ـ،‮ ‬فإذا ماوجدوا العكس فتصبح احتمالات القيام بسلوك مخالف واردة في ظل اعتيادهم علي تنظيم مظاهرات فئوية تتمتع بشكل من اشكال العنف‮ .‬

واضافت ان المواطن كان‮ ‬يضع آمال كبيرة علي الثورة لتحسين أوضاعه بشكل فوري‮ ‬،إلا انها وحتي الآن لم تستطع تحقيق ذلك‮ ‬،فالاسعار في تزايد وأي زيادة حتي لو كانت‮ ‬10صاغ‮ ‬مردودها سلبي علي المواطن‮ ‬،‮ ‬لذا فعلي الحكومة مراعاة التحكم في الاسعار والعمل علي تخفيضها لما لذلك من مردود ايجابي‮.‬

والمشكلة تزداد سوءا في‮ ‬شهر رمضان،‭ ‬فمن المعروف ان الانفاق في هذا الشهر‮ ‬يكون مضاعفاً،‭ ‬واذا وجد المواطن الاسعار في تزايد ستصبح المظاهرات في تزايد ايضا،‭ ‬وعلي الحكومة المؤقتة الحفاظ علي الثورة بمراعاة مثل هذه المشاكل والتي قد تهدر انجازات الثورة بشكل سريع‮ ‬،‮ ‬فتتصدي للتجار وتزيد من حملاتها التفتيشية الصارمة،‮ ‬حتي تضمن التفاف الفقراء حول الثورة‮.‬

وفيما‮ ‬يتعلق بإمكانية حدوث‮ "‬ثورة جياع‮" ‬اكدت‮ "‬كريم‮" ‬انه لايزال هناك بعض الوقت قبل حدوث مثل هذا الامر،‮ ‬فاحتمالية حدوثها الآن ضعيفة جدا،‮ ‬قائلة‮" ‬قبل الثورة كنت اقول إن ثورة جياع سوف تحدث بالبلاد لعدم وجود امل في المستقبل والفقراء في تزايد ومعدلات النهب والفساد في ارتفاع،‭ ‬اما بعد الثورة وانخفاض معدل السلبيات ولو قليلاً‮ ‬وشعور بوجود امل في المستقبل،‭ ‬أستبعد حدوثها في الوقت الراهن‮ ".‬

بينما استبعدت الدكتورة نجوي عبدالحميد أستاذ علم الاجتماع بكلية آداب جامعة حلوان فكرة حدوث ثورة‮ ‬يقودها الفقراء احتجاجا علي الغلاء،‮ ‬مشيرة الي ان الشعب المصري من صفاته الصبر والتحمل‮ ‬،‮ ‬كما ان الحكومة تسعي بأقصي جهدها لضبط الاسواق‮ ‬،‮ ‬وهناك خطوات ايجابية تقوم بها الحكومة لم تكن متوفرة من قبل‮ .‬

وقالت‮ "‬عبدالحميد‮" ‬لم نر من قبل وقفات احتجاجية اعتراضا علي ارتفاع الاسعار من قبل أو بعد الثورة‮ ‬،‮ ‬ولن‮ ‬يحدث ذلك وعلي المواطنين اعطاء الفكر والعهد الجديد فرصة لشرح نفسه‮.‬

وأوضحت استاذة الاجتماع ان المظاهرات زادت لشعور المواطنين باهتمام الحكومة بأصحابها،‮ ‬فأصبحت توصل صوتهم وتعد القناة الشرعية للحصول علي حقوقهم‮ ‬،‮ ‬علي العكس السابق‮ ‬‭, ‬فكان النظام القديم‮ ‬يتعامل سلبيا مع المتظاهرين‮ ‬،‮ ‬وعلي اصحاب المطالب الفئوية الصبر قليلا‮ ‬‭, ‬فقد احتملوا‮ ‬30‭ ‬عاما فلن‮ ‬يتضرروا لو اصبحوا‭ ‬31‭.‬

واعتبر الدكتور احمد زايد استاذ علم الاجتماع قيام ثورة جياع أمر وارد إلا انها فكرة لا‮ ‬يمكن التنبؤ بموعدها‮ ‬‭, ‬معترضا علي وصفها بهذا المصطلح،‭ ‬وواصفا الشعب بالصبور والمساند لبعضه‮ .‬

وطالب‮ "‬زايد‮" ‬الحكومة بالتدخل والوقوف في وجه جشع التجارو إعادة التعاونيات وسرعة إيجاد حلول بديلة‮ ‬‭, ‬قبل انفجار الاسعار في رمضان وتضاعفها عدة مرات‮.‬

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل