المحتوى الرئيسى

تحليل- برنامج سياسي مبهم يذكي شكوكا بشأن الاخوان المسلمين في مصر

06/23 13:12

القاهرة (رويترز) - ربما تلخص بضعة أشياء مستقبل مصر المجهول أفضل من البرنامج السياسي المبهم لجماعة الاخوان المسلمين التي عانت من القمع لفترة طويلة وتستعد لتصبح قوة حاسمة في الحياة السياسية.

وفي ظل رغبة المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد في اجراء اصلاحات كبرى دون تفويض شعبي تتجه الانظار الى الطبقة السياسية الصاعدة التي تحررت بالاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

ولا أحد يستطيع على الارجح حشد دعم شعبي بقدر جماعة الاخوان التي كسبت تعاطف ملايين المصريين الفقراء عن طريق انتقاد الساسة الفاسدين والدعوة الى اقامة دولة إسلامية خالية من الفساد.

ولكن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية وضع حزب الحرية والعدالة الذي أسسته جماعة الاخوان المسلمين الخطوط العريضة وحسب لبرنامجه. واطمأن المستثمرون القلقون بالكاد بعد أن تعهد بعدم القيام بأي شيء قد يضر باقتصاد مصر المتعثر.

وقال نبيل عبد الفتاح الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان سياسات جماعة الاخوان المسلمين كانت دوما غير واضحة وهذا ما يجعل الناس يتساءلون ما هو هدفها الحقيقي وما الذي ينبغي أن يصدقوه.

ويقول خصوم للاخوان من العلمانيين الليبراليين ان فراغ السياسة أمر مفهوم لان قول الحقيقة سيفضح تشددا من شأنه أن يدفع الناخبين الى العزوف عن اختيار أعضاء الجماعة.

ويقولون ان الجماعة سرعان ما ستفرض حظرا على استهلاك المشروبات الكحولية وهو ما سيدفع قطاع السياحة المتعثر بالفعل الى الانهيار وتقلص من حقوق المرأة وتعمق توترا مع الاقلية المسيحية في مصر من خلال تطبيق الشريعة الاسلامية كخطوة أولى لاقامة دولة اسلامية.

وتصر قيادات الاخوان التي تدرك وجود خوف عميق من انتشار فوضى اجتماعية على أنها لن تفرض ابدا تغييرا كبيرا على دولة تصارع تزعزع الاستقرار الذي أعقب الاطاحة بمبارك.

وقال اسامة جادو العضو السابق في البرلمان والعضو المؤسس لحزب الحرية والعدالة انه يجب الا يشعر المستثمرون بالقلق مشيرا الى ان الحزب يريد المشاركة مع القوى الاخرى لتحقيق أفضل النتائج من أجل مصر.

  يتبع

عاجل