المحتوى الرئيسى

هل يتأثر الأبناء بشجار الآباء؟

06/23 13:11

تستعرض الدكتورة صباح عمار المدرس بكلية التمريض جامعة حلوان بعض الدراسات والأبحاث المتعلقة بتأثير الخلافات الأسرية على الأطفال، حيث تقول: من الممكن أن يحدث شجارا بين الآباء وأبنائهم فيما يتعلق مثلا بعدم أداء واجباتهم المدرسية.. أو لاختياراتهم الأصدقاء أو قد يكون فى بعض الأحيان لكثرة خروجهم وتواجدهم خارج المنزل لفترات طويلة من الزمن.. أو بسبب الاستخدام المفرط للموبايل وكل هذا يندرج تحت أنماط شجار الآباء مع الأبناء.

والسؤال المهم هنا.. ماذا لو كان هذا الشجار بين الأب والأم أمام أبنائهم؟

وهل يتأثر الأبناء بهذه الخلافات الأسرية.. وهل تهتز صورة الآباء.. وكيف يفكر الطفل الصغير أو الابن المراهق فى شجار الآباء أمامه؟

من يسمع من العائلة بأن هناك شجارا دب بين الأب أو الأم وبين ابنهم أو ابنتهم لا ينزعج به مثلما ينزعج للشجار الذى يدب بين الآباء، فمن الطبيعى أن يحدث اختلاف فى وجهات نظر الأم والأب بين الحين والآخر وقد تحدث مجادلة وشد وجذب فى النقاش والحوارات فى الأمور المتعلقة بحياتهما سواء بخصوص المستقبل المهنى أو فى الأمور المالية أو إحدى القرارات المتعلقة بالأسرة.. وقد يحدث الاختلاف فى الأمور البسيطة أيضاً فقد يكون الاختلاف حول تناول وجبة بعينها.

وفى بعض الأحيان تتوافر المقدرة لبعض الآباء بأن يتجادلا فى هدوء بحيث يأخذ كل واحد منهم دور المنصت والمستمع فى نفس الوقت، إلا أن سمة الهدوء من النادر أن تحدث عند اختلاف وجهات النظر. ودائما أقول إن البيت الهادى هو البيت السعيد، فعندما يرى الأبناء آباءهم فى حالة شجار، فسوف تدور الأفكار التالية فى أذهانهم:

"لماذا يصرخان فى وجه بعضهما البعض".. "أبى وأمى لم يعودا يحبان بعضهما البعض؟ .. "هل سيحدث طلاق بينهما؟

من السهل أن يتوصل الأبناء إلى كل هذه الاستنتاجات عند سماع أو رؤية الشجار يدب بين الأبوين، بالضبط كما يحدث فى حالة الشجار مع أبنائهم فقد لا يكون بسبب اقترافهم لخطأ ما أو التصرف بشكل غير لائق وإنما مجرد ضغوط يعانى منها الآباء.

ولطمأنة الأبناء، فإنه فى العادة قد يحمل الشجار فى طياته الصوت العالى وفى بعض الأحيان التفوه ببعض الكلمات التى قد لا يعنيها الشخص فى ثورة غضبه.. الأمر الذى يدعو إلى ضرورة سيطرة الآباء على غضبهم..

ومن النادر أن تجد الهدوء السمة الغالبة على الشجار أو الاختلاف فى وجهات النظر.. لذا على الأبناء تجنب فرض الفروض الأسوأ من وراء هذا الشجار لأنه عاصفة سرعان ما تهدأ.

أنماط من خلافات الآباء!

من الطبيعى أن يكون هناك اختلاف فى وجهات النظر بين أى شخصين ولا يقتصر الأمر على الأب والأم، وهذا الاختلاف يكون فى طريقة التفكير وفى السلوكيات وفى المشاعر. لكن طريقة التعامل مع هذه الاختلافات هو الذى يحكم طبيعة الجدل والشكل الذى يؤول إليه، فالنقاش هو أولى الخطوات لحدوث الاتفاق بينهما مهما اختلفا فى الرأى.. فمن الأمور الهامة فى العلاقات الأسرية أن يفهم كل واحد طبيعة الآخر وطبيعة مشاعره وطبيعة تفكيره حتى لو كان هناك اختلاف فيها.

التمسك بالرأى والإصرار عليه هو صورة من صور العناد، والعناد من المؤشرات السلبية للعلاقات داخل الأسرة.

وفى بعض الأحيان الأخرى قد يصل الشجار إلى أبعد من ذلك بكثير من الصراخ والتفوه بكلمات غير لائقة، وهذا يلغى الاحترام بين أفراد العائلة. وأحيانا يكون بترهيب الطرف الآخر من خلال التهديد بالأفعال التالية (حتى وإن لم يحدث أذى أو إصابة جسدية):

- التهديد بإيقاع الضرر بالنفس.

- التهديد بالانتحار.

- التهديد بترك المنزل.

- التهديد بالانفصال.

- التهديد بتدمير ملكية الطرف الآخر.

وقد يصل الأمر إلى الشد والجذب أو قذف بعض الأشياء وأحيانا التعدى بالضرب!

وهنا لا تكون الأمور على ما يرام .. وهنا لا يكون الاختلاف أمراً طبيعياً، لأن الأبناء تتأثر بالوصول لهذه المرحلة.

* الاختلافات من أجل حياة أسرية صحية:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل